سببها الجفاف والتهريب أخطار محدقة بالثروة الحيوانية في العراق

سببها الجفاف والتهريب أخطار محدقة بالثروة الحيوانية في العراق

 المدى / وكالاتاكد برلماني ان الثروة الحيوانية في العراق تعاني من عدم وجود مراع نظامية، التي تحد من الزيادة في حجم الثروة الحيوانية خصوصا بالنسبة للاغنام ، وقلة مياه الشرب في المناطق الرعوية ، والرقعة الزراعية المخصصة للمحاصيل العلفية كانت متذبذبة من سنة لأخرى، بسبب عدم استخدام هذه المحاصيل ضمن الدورة الزراعية.

وكشف عضو اللجنة الزراعية في مجلس النواب النائب وائل عبد اللطيف عن استمرار عمليات تهريب الثروة الحيوانية من العراق الى دول الجوار، محذرا من ترك هذه الظاهرة من دون اجراءات عاجلة لحماية الثروة.وقال: ان الثروة الحيوانية تتعرض منذ نيسان 2003 حتى الان الى عمليات تهريب بالاتفاق بين اشخاص وتجار من تلك الدول على الحدود وبيعها باسعار مضاعفة وذلك لجودة لحوم الاغنام العراقية وتميز جلودها في الصناعة واضاف عبد اللطيف: \" ان التهريب سبب رئيس في ارتفاع الاسعار محليا ، حيث يلمس المواطن العراقي اختلافا كبيرا بين المستورد والمحلي بالرغم من المواصفات التي تتميز بها اللحوم العراقية وهو ما يبعث على الاستغراب، كاشفا ان تجارا من الكويت والسعودية وسوريا استغلوا الارباك الحاصل على الحدود في الافادة من الثروة الحيوانية العراقية.ونبه من الاغراق السلعي للحوم والاغنام الاسترالية في الاسواق المحلية لان الاغراق يهدف الى ابعاد المواطن العراقي عن الاستهلاك المحلي وبالتالي ألحاق الخسائر بهذه الثروة\".الى ذلك قال مسؤول في وزارة الزراعة\": ان الوزارة اعدت خطة من خلال الشركة العامة للبيطرة نتيجة لموجة الجفاف الحالية في العراق تمخض عنها تزويد مربى الحيوانات بالحنطة العلفية والشعير والذرة الصفراء وقد اعطيت هذه النوعيات من الاعلاف لمربي الثروة الحيوانية باسعار زهيدة.وأوضح: ان الاسباب التي ادت الى تدهور الثروة الحيوانية قلة المراعي وانخفاض انتاجيتها وعدم توفر الاعلاف الكافية وعدم تطور مديريات البيطرة الى المستوى المطلوب بحيث تتم متابعه جميع الامراض والاوبئة التي تفتك بالثروة الحيوانية وانتشار ظاهرة الصبخة في العراق بسبب قلة المساحة المعدة للرعي وانعدام ظاهرة التشجير ما ادى الى الزحف الصحراوي.واشار الى ان هنالك تدهورا حقيقيا في اعداد الثروة الحيوانية في العراق بسبب رفع الدعم الحكومي للاعلاف خلال الفترة السابقة اضافة الى قلة المراعي في العراق والذبح الجائر والتهريب ، مضيفا: ان الاحصائية تشير الى تناقص عدد الاغنام في العراق من 17 مليون رأس غنم الى 6 ملايين رأس غنم. واشار المسؤول الى ان الثروة الحيوانية تعاني من تدهور واضح سيما بعد الجفاف الذي اصاب العراق والمنطقة بسبب انعدام الامطار وانخفاض مناسيب مياه دجلة والفرات نتيجة للمشاريع العملاقة التي اقامتها دولتا المنبع والمجرى تركيا وسوريا حيث بدأ قطاع الثروة الحيوانية في العراق يتراجع في الانتاج بجميع مفاصله من تربية وانتاج حيواني سيما الاغنام اذ يبدأ مربو الاغنام يومهم مع الخيوط الاولى من الفجر وكما تعودوا برعى اغنامهم ولكن هذه المرة ليس في المراعي الواسعة حيث النبات الطبيعي الذي فيه شفاء وغذاء لمتناوليه ، ولكن في المزابل ومطامر النفايات في المدن.وتابع: \"تحتاج عملية الانتاج الحيواني الى عمليات صناعية تكميلية مثل صناعة الاعلاف بطرق حديثة للافادة من مخلفات الدواجن والمجازر ومعامل الدبس والسكر في الصناعات العلفية والصناعات الجلدية ، مضيفا: ان لحم الغنم العراقي ارقى انواع اللحوم ويتميز الجلد العراقي بنوعيته الجيدة اذ يصنع نصف دباغة ويصدر الى تركيا وايطاليا لنستورد كجلد تركي او ايطالي والحقيقة انه جلد غنم او بقر عراقي ولكن صناعته \"دباغته\" تركية او ايطالية.ويقول محمد علي \"مربي اغنام\": أتجه من الفجر الى حيث مركز المدينة من اجل ان اصل قبل غيري الى مخلفات الاسواق والخضراوات قرب الاسواق والمناطق السكنية لان الارض التي نرعى فيها لا يوجد فيها أي عود اخضر باستثناء نبات الطرفة فالاراضي التي كنا نرعى فيها اغنامنا تبلغ مساحتها اكثر من خمسة الاف دونم مازرع منها الان لايتعدى 20 دونماً ولك ان تتصور حجم الجفاف الذي نعاني منه ، وطالب بتوفير الدعم الحكومي لمربي الاغنام من خلال توفير الغطاء النباتي وحماية الانتاج الحيواني وسن القوانين التي تنظم العلاقة بين الدولة والمستثمرين في هذا المجال ومنح المربين قروضا مالية بفوائد مناسبة وباقساط مريحة.ويقول د. علي عبيس: تعد الثروة الحيوانية اساسا مهما في توفير الغذاء ويعد العراق من الدول التي تتميز باستهلاك نسبة عالية من الحبوب وكمية منخفضة من اللحوم والالبان وهذا يتطلب توسيع اسهام الثروة الحيوانية في توفير المزيد من المنتجات الحيوانية لمقابلة التوسع في الطلب الناجم عن ارتفاع معدل النمو السكاني.واكد عبيس ان الارتفاع في مستويات دخول الافراد بعد احداث 2003 وبالتالي في مستوياتهم المعيشية ترتب عليه زيادة استهلاكهم للمنتجات الحيوانية، اذ ان المعروف ان استهلاك البروتين الحيواني متواز مع ارتفاع مستوى الدخل بشكل عام وخاصة ان تجربة الدول المتقدمة تثبت ذلك حيث يرتفع استهلاكها من الاطعمة الحيوانية التي تتمثل باللحوم والالبان والطيور وغيرها.وتأتي الاغنام في المرتبة الاولى من

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top