رأيك وانت حر: تهديد خارج التغطية

رأيك وانت حر: تهديد خارج التغطية

رعد العراقي الأزمة التي تمر بها الكرة العراقية منذ سنوات ازدات سعيرا وشراسة بين الاطراف المتصارعة بعد ان لامس الجميع فضائل الفوز بكأس آسيا وحصل صانعوه على مكاسب لم يتوقع احد من الحصول عليها كيف لا وهم اثبتوا انهم  الموحدين في زمن الفرقة والعداء وهم من شدوا القلوب والالباب اليهم.

وبمختصر مفيد انهم غطوا على كل الاسماء المثيرة في تلك الفترة سياسيا ام اقتصاديا.. واكاد اجزم لو كانت هناك  اي انتخابات برلمانية لكان جميع اعضاء المنتخب العراقي قد حجزوا مقاعدهم بكل جدارة ولكان فييرا تراه جالسا في المقاعد الامامية لقاعة البرلمان العراقي..التي ستكون حتما برئاسة حسين سعيد! اي حب هذا اصاب الشارع العراقي واي عز وفخر جنته كل تلك الاسماء وما سر هذا التفاعل العجيب بين الكرة ومختلف فئات الشعب من اطفال ونساء وشيوخ وشباب، انتصار واحد خرجت كل تلك الحشود غير مبالية لفخاخ الموت تهتف وتفرح بعفوية غابت عن الجميع بعد ان اجبرت على الرضوخ في تقبل اهون الشر في كل امور حياتها تتبعها كلمة الحمد لله على كل شيء.هنا بدأت كعكة اتحاد الكرة تثير اهتمام من عجزت امواله وشعاراته في تحقيق ولو جزء يسير من لجم النيران المستعرة في تلك الفترة او حتى توحيد كلمة بضعة اشخاص والسير بالشوارع تحت شعار وصوت واحد؟.انه السحر والحل قد جاء على طبق من ذهب بل هو العز والجاه وكسب سريع لمشاعر واصوات الجماهير من يمتلكها فهو قبض على الكرسي الوثير بسلاسل من حديد.. اين كانت الكرة العراقية قبل 2007 من مساحة اهتمام المتصارعين...لماذا لم تثر قضايا الفساد الاداري وسوء التخطيط وغيرها من عناوين ومبررات الخلاف؟ بالمقابل لماذا هذا التمسك من قبل الاتحاد الحالي بمناصب القيادة لأطول فترة ممكنة ؟! الغريب في الامر ان الجميع يتحدث عن نيته في ان تكون الانتخابات القادمة ضمن اجواء الديمقراطية ووفق اللوائح الدولية وبشفافية عالية تضمن حق المشاركة والمنافسة لجميع الاسماء المرشحة.. وفي نفس الوقت فإن ما بدر من تصريحات وافعال تبعث بإشارات واضحة لا تقبل الجدل الى الاتحاد الدولي بان ما يجري هو صراع إقصاء يحمل نيات الثأر واثبات الوجود اكثر مما هو سعي الى ترسيخ العمل الديمقراطي او الطموح بتطوير الكرة العراقية..لا احد يستطيع ان يخفي تصريحات رعد حمودي او شرار حيدر في وسائل الإعلام وبشيء من الاستهزاء بانه في حالة عودة حسين سعيد الى العراق وبالتحديد الى بغداد فإنهما اول من ينتخبه...اليس تلك اشارة وتحد يحمل الكثير من علامات الاستفهام ويثير الشكوك يمكن ان يفهمها الاتحاد الدولي بأن هناك استهداف لشخص معين..الم تكن هي هدية مجانية قدمت الى اعضاء الاتحاد الحالي في تبرير دفاعهم واثبات إنهم مستهدفون بالاقصاء؟ أين ذهبت الدبلوماسية بإدارة الازمة واتباع الطرق القانونية بما يحقق الغاية في الوصول الى الهدف من دون إثارة أو إحداث نوع من التصادم مع الاتحاد الدولي وتحويلها الى قضية إما القبول بافكارنا وإجراءتنا وإما الخروج عن طاعتكم؟ الحقيقة التي يجب ان يدركها الجميع ان الاتحاد الدولي سلطة دكتاتورية لا تتراجع عن قراراتها الا في حالة الركون والقبول بها..وعليه فإن الحكمة تتطلب ان نسير بإدارة الملف باتجاهين الاول ان تكون خطواتنا لا تثير حفيظة الاتحاد الدولي بحيث نجبره على ان يكون في موقف محايد والثاني ان نعزز الاقوال بالافعال من خلال الاعتماد على الادلة والبراهين في اي اتهام والسير بروح القانون مما يسمح باتضاح الصورة سواء للناخب او الجماهير الرياضية بعيدا عن الإثارة والتصريحات غير المحسوبة والتي دائما ماتشكل حاجزا ضبابيا تختفي وراءه الحقيقة.ان سلوك طريق التحدي للاتحاد الدولي دون ان تكون لدينا اي سلطة قانونية عليه وهي بنفس الوقت محاولة يفسرها بأنها استفزازية قد تزيد من إصراره على ان لا ينهي المشكلة التي لا تؤثر عليه بأي حال من الاحوال الا بان يجعلها فرصة له لزيادة نفوذه وقوته على الاتحادات الوطنية الاخرى ما سيتجه الى إصدار قرارات ملزمة لا يتراجع عنها تحت دفع وغرور إحساسه بقبضته الحديدية.نقولان كل التهديدات التي نطلقها ستكون خارج تغطية واهتمام الاتحاد الدولي بل ستكون خطوطه مشغولة بالتهنئة على إمساكه مفاتيح اخرى لإظهار هيبته وسلطانه..عندها سنعود الى المربع الاول في المشكلة ولن تنفعنا تخصيصات وزارة النفط او ماوعدنا به من بناء ملاعب في فترة التجميد المتوقعة لانها ستكون قاسية على مشاعر وتطلعات الجماهير الكروية وعادة ما تكون هي الخاسرة الوحيدة في كل جولات الصراعات التي يبدو انها لن تنتهي.. بل أكاد أجزم انها بدأت الآن ولكن على المكشوف..! [email protected]

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top