القانونية: قانون حرية التعبير أفكار المالكي وموظفيه.. وأعدناه إليهم

القانونية: قانون حرية التعبير أفكار المالكي وموظفيه.. وأعدناه إليهم

 بغداد/ مؤيد الطيب

أكد عضو اللجنة القانونية في البرلمان النائب عن كتلة الأحرار أمير الكناني إن "قانون حرية التعبير مقدم من قبل أمانة مجلس الوزراء، لأن مثل هذه القوانين لا جهة قطاعية تمثلها، مثل وزارة أو دائرة حكومية، لذلك يمثل القانون مجموعة أفكار موظفي أمانة مجلس الوزراء وأفكار رئيس الوزراء نوري المالكي".
الكناني أضاف أن "مشروع القانون تمت مناقشته في مجلس النواب مع توضيح كل التحفظات على المواد المقررة فيه والتي تقلل من حرية التعبير عكس ما جاء في اسم القانون، وطلبت إعادته إلى الحكومة من أجل تعديله أو إعطاء الصلاحيات للجنة حقوق الإنسان كونها اللجنة القريبة من هذا الموضوع من أجل صياغة قانون جديد يتعامل بحرية أكبر مع المواطن".

وأكد الكناني في تصريح لـ"المدى" أمس أن "القانون يوسع من دائرة الرقابة على الحريات ويحد منها، لأنه يمنع التظاهر إلا بموافقة من السلطة أو فرض وقت التظاهر ومكانه، لذلك نرى أن هذا القانون يتنافى مع ما جاء في الدستور من ضمان لحرية التعبير".
من جهته قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية النائب عن كتلة التغيير سردار عبد الله إن "قانون حرية التعبير عن الرأي والاجتماع والتظاهر السلمي هو من أسوأ القوانين في العالم، إذ انه يتناقض مع الحرية والديمقراطية التي يصبو إليها المواطن، وقد دعوت مجلس النواب إلى عدم التصويت عليه، لأن هذا القانون إذا مرر في البرلمان فسيساعد على منع الحريات".
وأضاف عبد الله في تصريح لـ"المدى" أمس ان "لا قوة في العالم تستطيع ان تقمع حرية المواطن وخاصة في حق التظاهر السلمي، وهذا ما يريده القانون، حيث تنص فقراته على تقييد تلك الحرية بمنع المواطنين من التظاهر إلا في حالة أخذ موافقات رئيس الوحدة الإدارية، كأن يكون رئيس مجلس محافظة أو قائممقام المنطقة المراد التظاهر فيها أو أي مسؤول عن المكان، وهذا ما يجعل الموضوع برمته واضح النية في منع المواطنين من التظاهر، إذ من المستحيل أن ينتظر المواطن موافقة المسؤول في ان يتظاهر ضده".
وأشار عبد الله إلى انه "من الضروري أن يتم إصدار قانون يضمن حق التظاهر بالوسائل والطرق السلمية وحرية التعبير عن الرأي، لأننا من المفروض أن نسعى لبناء نظام ديمقراطي وليس قمعياً، والقانون سيئ بكل فقراته ولا يمكن التصويت عليه داخل البرلمان، وقد حدثتهم في مجلس النواب ساخراً إن اسم القانون يجب أن يكون (قانون قمع الحريات)".
فيما اعتبر عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي جاسم الحلفي إن "القانون يحد من حرية التعبير، ومن المفروض ان يتم العمل على قانون يحد من ترويج الكراهية والدكتاتورية، وليس الانشغال بقانون يقلل من حرية المواطن، ومن الغريب أن نجد أن كلمة حرية التعبير جاءت في التشريعات القانونية 3 مرات فقط، وكلمة شفافية جاءت 4 مرات، أما كلمة سرية فقد وردت في التشريعات القانونية بـ230 مرة، وهذا دليل على أن حرية المواطن ليست من أولويات الحكومة". وأضاف الحلفي في تصريح لـ"المدى" أمس ان "هناك تحولا دكتاتوريا في القوانين المقدمة من قبل الحكومة، وتدل عمّا يجول في خاطرها بعيداً عن صفة العالم المتمدن والديمقراطي الذي يضمن الحريات، بل هو من سمات الأنظمة المستبدة، فأصل الأمر كله هو الحرية، ويجب أن يكون الإنسان من أولويات السلطة، ولا يحق لأي جهة حكومية أن تمنع المواطن من أن يحتجّ حسب الأطر الديمقراطية والسلمية، وإشعار السلطات بذلك لا أكثر".
وأنهى مجلس النواب يوم أمس الأول القراءة الثانية لمشروع قانون حرية التعبير عن الرأي والاجتماع والتظاهر السلمي والمقدم من لجان القانونية وحقوق الإنسان والأمن والدفاع والثقافة.
وفي مداخلات النواب بشأن القانون شدد النائب احمد العباسي على اهمية عدم الإساءة الى الرموز الوطنية والدينية فضلا عن دول الجوار والمعتقدات والأديان.
اما النائبة سميرة الموسوي فقد أوضحت ان اهمية القانون تحتم تشكيل فريق موسع من مختلف الاختصاصات للمشاركة بصياغته لاسيما أن مثل هذه القوانين يتم تشريعها لصالح المواطنين البسطاء.
ولفتت النائبة ره وز مهدي الى ان القانون يتطلب اعادة النظر في بعض فقراته التي تقيّد حرية الرأي والتعبير والتجمع.
من جانبه اشار النائب حيدر الملا إلى ان بعض المواد في مشروع القانون تتعارض وتتقاطع مع التزامات البلاد الدولية كونه يقيد حرية الرأي.
واعتبر النائب وليد الحلي أن حرية التعبير عن الرأي تمثل حقا من حقوق الإنسان وخاصة الالتزام بحقوق الآخرين وعدم انتهاكها والانتقاص منها مشددا على أهمية الحذر من استخدام حق التعبير في الترويج للإرهاب.
ونوهت النائبة وحدة الجميلي بوجود غموض في بعض فقرات القانون وخاصة في ما يتعلق بحرية الرأي والاجتماع مشيرة الى ان العديد من فقراته تتعارض مع تعهدات العراق مع المنظمات والهيئات الدولية.
من جهته اكد النائب صباح الساعدي ان حق التجمع والتظاهر والتجمهر لا يحتاج الى موافقة الجهات الأمنية كما نص القانون وإنما يحتاج الى اشعار لموعد التجمع.
في حين رأى النائب سردار عبد الله وجود خلط في القانون خاصة ان بعض مواده بحاجة الى قوانين منفصلة، لافتا الى ان مشروع القانون يعيق حرية التعبير داعيا الى عدم التصويت عليه.  وفي ردها على المداخلات أكدت اللجان المعنية على الأخذ بنظر الاعتبار آراء ومقترحات النواب، مشيرة إلى أن القانون آلي يختص بتنظيم التجمهر والتجمع وفقا لنصوص القانون، موضحة أن التجارب الديمقراطية في العالم تعتمد على الحريات وتطورها داعية إلى الفصل بين قانون العقوبات فصلا تاما وهذا القانون فضلا عن أهمية تطبيق معايير عالمية تنسجم مع التقاليد. بدوره أعلن السيد صفاء الدين الصافي وزير الدولة لشؤون مجلس النواب عن مشاركة الحكومة مع اللجان المعنية من اجل التوصل الى صياغة قانون يحفظ كرامة المواطنين وهيبة الدولة، داعيا إلى التعاون من خلال معالجة بعض ما ورد من ثغرات في مشروع القانون.
هذا وقد جاء في مشروع القانون حول حرية الاجتماع في الفصل الثالث، المادة (6) أولا: للمواطنين حرية عقد الاجتماع الخاص ودون حاجة إلى أذن مسبق ويحظر على رجال الأمن حضور هذا اجتماعات.
ثانيا: يكفل هذا القانون حرية الاجتماعات الانتخابية
المادة (7) أولا: للمواطنين حرية الاجتماعات العامة بعد الحصول على أذن مسبق من رئيس الوحدة الإدارية قبل (5) خمسة أيام في الأقل على أن يتضمن طلب الأذن موضوع الاجتماع والغرض منه وزمان ومكان عقده وأسماء أعضاء اللجنة المنظمة له.
ثانيا: تشكيل اللجنة المنصوص عليها في البند (أولا) من هذي المادة من رئيس وعضوين في الأقل وإذا لم يتم تشكيل اللجنة فأنها تعد مشكلة من الأعضاء المثبتة أسماؤهم في طلب الأذن, وتكون اللجنة مسؤولة عن حسن تنظيم الاجتماع بالتنسيق مع الجهات المختصة.
ثالثا: إذا رفض رئيس الوحدة الإدارية طلب عقد الاجتماع العام, فلرئيس اللجنة المنظمة للاجتماع أن يطعن بقرار الرفض أمام محكمة البداءة المختصة وعليها الفصل فيها على وجه الاستعجال.
رابعا: يبلغ قرار الرفض وفق البند (ثالثا) من هذي المادة إلى منظمي الاجتماع العام أو إلى أحد مقدمي الطلب قبل الاجتماع بـ(24) ساعة في الأقل ويجري التبليغ بالطرق المحددة قانونا.
المادة (8) أولا: لا يجوز أجبار أحد على المشاركة في اجتماع عام.
ثانيا: لا يجوز عقد الاجتماع العام في الطرق العامة.
ثالثا: لا يجوز أن يمتد أجل الاجتماع العام لما بعد الساعة العاشرة ليلا.
رابعا: للمجتمعين في اجتماع عام الحق في رفع اللافتات والشعارات والإدلاء بالتصريحات غير المخالفة للنظام العام أو الآداب العامة لوسائل الإعلام.
أما في ما يخص حرية التظاهر السلمي فقد جاء في مشروع القانون الفصل الرابع المادة (10) أولا: للمواطنين التظاهر سلميا للتعبير عن أرائهم أو مطالبتهم بحقوقهم التي كفلها لهم القانون وفق الشروط المحددة في المادة (7) من هذا القانون.
ثانيا: لا يجوز تنظيم التظاهرات قبل الساعة السابعة صباحا أو بعد الساعة العاشرة ليلا.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top