نجوم في الذاكرة: يونس عبد علي.. توّج ملكاً على الدوري بـ36 هدفاً

نجوم في الذاكرة: يونس عبد علي.. توّج ملكاً على الدوري بـ36 هدفاً

 كتب/ زيدان الربيعيهناك نجوم قلائل يصمدون في ذاكرة الناس على مدى طويل من الزمن، لكونهم  تركوا أثراً طيباً خلفهم من خلال البصمات العديدة التي يقدمونها فوق المستطيل الأخضر وكافأتهم الجماهير بالخلود الطويل في ذاكرتهم الرياضية.(المدى) تحاول الغور في مسيرة نجوم المنتخبات العراقية السابقين الذين ترفض ذاكرة جمهورنا مغادرتهم لها، حيث صمدوا في البقاء فيها برغم مرور عقود عـدة على اعتزالهم اللعب حتى أن قسماً منهم ابتعدوا عن الرياضة برمتها أو غادروا العراق إلى بلدان أخرى.

( نجوم في الذاكرة ) تستعرض في حلقتها 124 مسيرة لاعب فرق الشرطة والرشيد والقوة الجوية والدفاع الجوي والمنتخبات الوطنية السابق يونس عبد علي الذي وُلد عام 1967 وخاض عشر مباريات دولية، حيث سيجد فيها القارئ الكثير من المحطات والمواقف المهمة والطريفة.بداياتـهمنذ نعومة أظفاره اهتم يونس عبد علي بممارسة لعبة كرة القدم في الأزقة والشوارع وكان متميزاً ومتفوقاً على أقرانه نتيجة للمهارات العالية التي يمتلكها وكذلك لقدراته التهديفية، الأمر الذي جعل الكثير من الذين سنحت لهم الفرصة بمشاهدته يتوقعون له شأناً كبيراً في عالم كرة القدم، إلا إنهم وجدوا أن هذا الأمر لن يتحقق ما لم يذهب للانضمام إلى أحد فرق الفئات العمرية في الأندية الجماهيرية وبعد تجربة قصيرة مع أحد الأندية في مدينة الصدر توجه يونس عبد علي إلى نادي الشرطة ليخوض معه تجربة الاختبار للعب مع فريق الأشبال وذلك في موسم79 ـ1980 وبالفعل نجح بالاختبار وبعد موسم واحد تم ترحيله إلى شباب نادي الشرطة وكان وجوده مؤثراً جداً مع هذا الفريق، حيث قاده للفوز ببطولة الدوري وحصل على لقب هدّاف الدوري برصيد\"23\" هدفاً. الأمر الذي جعل عيون مدربي منتخبات الفئات العمرية يراقبون هذا اللاعب والحال ذاته فعله الطاقم التدريبي لفريق الشرطة وتم استدعاؤه إلى منتخب الناشئين وبالفعل ذهب معه للمشاركة في بطولتي فنلندا و السويد. وقد أفصح يونس عبد علي عن مهارات فردية وتهديفية رائعة جداً أدت إلى تمكن منتخب الناشئين من الفوز بالبطولتين المذكورتين، بينما حصل هو على لقب الهداف لهما.كانت هذه النجاحات المتعاقبة للاعب يونس عبد علي قد مهدت له الطريق للانضمام إلى صفوف فريق الشرطة وبالفعل أصبح في موسم 1983- 1984 لاعباً في صفوف فريق الشرطة وبرغم صغر سنه إلا أنه تمكن من فرض نفسه برغم أن جمهور الشرطة كان قد تعاطف كثيراً مع زميله سعد قيس الذي أصبح لاعباً جماهيرياً برغم حداثة عهده في فريق الشرطة فضلاً عن صغر سنه وهذا الأمر أصبح حافزاً للاعب يونس عبد علي لكي يسير على نهج زميله نفسه حتى يصبح لاعباً محبوباً من قبل جمهور الشرطة وهذا ما حدث لاحقاً.وقد كان لتألقه مع فريق الشرطة السبب الأهم في أن يكون أحد لاعبي منتخب الناشئين في بطولة نهائيات آسيا التي جرت في قطر. وفي عام1985 تمت دعوته من المدرب واثق ناجي لتمثيل منتخب الشباب الذي فاز بلقب بطولة الوحدات الأردنية، وفي هذه البطولة مرّ يونس عبد علي بموقف غريب جداً عندما زجه المدرب واثق ناجي في مباراة منتخبنا الشبابي ضد الوحدات الأردني بمركز المدافع اليمين وهذا المركز لم يسبق له أن لعب فيه مما جعله لا يقدم الصورة المعروفة عنه ليضطر ناجي إلى إخراجه من المباراة بعد ربع ساعة من بدايتها! وبعد ذلك عاد يونس عبد علي إلى فريقه الشرطة وهو يحاول أن يرسل رسالة إلى مدربي المنتخبات الوطنية انه مشروعهم المستقبلي،حيث كان هدفه الأهم أن يكون أحد لاعبي المنتخب الوطني، برغم أن هذا الأمر لم يكن يسيراً آنذاك بسبب وفرة النجوم الكبار في التشكيلة الدولية.وفي موسم 1985- 1986 انتقل يونس عبد علي إلى فريق الرشيد ليعاصر أبرز نجوم الكرة العراقية في ذلك الوقت ويحقق مع هذا الفريق الكثير من الانجازات المهمة من أبرزها الفوز بلقبي الدوري والكأس لأكثر من مرة وكذلك لقب بطولة الأندية العربية في تونس. فضلاً عن لقب الوصيف في بطولة الأندية الآسيوية. نقطة التحول في حياته الرياضيةفي عام1987 حصلت نقطة التحول في مسيرة اللاعب يونس عبد علي عندما اختاره شيخ المدربين الراحل عمو بابا لصفوف المنتخب الوطني الذي ذهب للعب في السودان، حيث كانت هذه الرحلة هي الأولى في مسيرته الدولية وبعد ذلك شارك مع المنتخب الأولمبي في تصفيات دورة سيئول الأولمبية وأسهم في صعوده إلى النهائيات ، وفي العام نفسه كان يونس عبد علي قد تواجد مع منتخب الشباب الذي شارك في تصفيات بطولة شباب آسيا التي جرت في المالديف تحت إشراف المدرب جمال صالح وفي هذه البطولة كان هدافاً للتصفيات المذكورة وبعد استقالة عمو بابا من تدريب المنتخب الوطني أُسندت مهمة تدريبه إلى الدكتور جمال صالح الذي شارك في بطولة كأس العرب التي جرت في الأردن عام1988 وكان صالح قد اصر على منح فرصة لعدد من لاعبي منتخب الشباب في تلك البطولة وفي المقدمة منهم يونس عبد علي، لأنه يعرف جيداً قدراته الفائقة، إلا أن الأمور لم تسر على ما يرام مع صالح، إذ تم إبعاده من تدريب المنتخب بعد مباراتين وإعادة عمو بابا، حيث منح بابا الفرصة ليونس عبد علي في أكثر من مباراة في تلك البطولة التي كانت من نصيب منتخبنا الوطني.المشاركة الأولمبيةفي عام 1988 حقق يونس عبد علي انجازين مهمين للكرة العراقية وله شخصياً، الأول تمثل بمشاركته لأول مرة وآخر مرة في نهائيات الدورة الأولمبية التي أُقيمت في سيئول، أما الحدث الثاني ف

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top