وزير التجارة وكالة لـ(المدى الاقتصادي):

وزير التجارة وكالة لـ(المدى الاقتصادي):

 حوار/ احمد مطيرأستلم مهمة وزارة التجارة بعد أن شابت عمل وزيرها شكوك واتهامات أطاحت به ومازال قيد القضاء، واجتهد لان يصلح ما أفسده الدهر وهو مازال في بداية المشوار. (المدى الاقتصادي) حاورته عن شجون البطاقة التموينية، وتجارة السيارات وحركة التبادل التجاري وإمكانية تطوير القطاع الخاص والارتقاء بعمل الأسواق المركزية عبر حوار لا تنقصه الصراحة.

 تكتسب البطاقة التموينية أهمية بالغة لأنها تعين شرائح واسعة من المواطنين، ما ستراتيجية وزارتكم بشأن البطاقة التموينية توزيعا وتطويراً؟- في الواقع البطاقة التموينية وسلة المفردات الموجودة فيها كان الهدف  الأساسي  منها هو توفير غذاء متكامل لصحة الفرد وفقا لمعايير دولية، وقد وضعت في فترة زمنية حرجة مر بها العراق لم يكن يتمكن  المواطن  من الحصول على الحد الأدنى من الغذاء الصحي والكافي  وبما يتناسب مع مستلزمات العيش الكريم على  وفق المعايير الدولية وهذه الفترة هي فترة العقوبات الاقتصادية، في الواقع استمر هذا البرنامج  مع تطويره  حيث وفرت هذه المواد التي تحتوي على السكريات والكاربوهيدرات والنشويات والبقوليات والكالسيوم بسبب ان الوضع كان هناك حاجة ملحة الى الاستمرار بعد التغيير الذي حدث عام 2003، ولكن وجدنا مع تقدم الزمن والانفتاح التجاري والاقتصادي دخلت العراق مختلف المواد فلم يعد المواطن العراقي محروما من أي مفردة من مفردات البطاقة التموينية  أو غيرها ولكن ليس الجميع قادراً على الحصول عليها ومع ذلك استمرت الدولة بتوفير هذه المواد  وأصبح هناك تحسن في الوضع المعيشي بشكل إجمالي وبالتالي يقتضي ان نعيد النظر بما يخصص للبطاقة  من هذه الأموال  والتي أصبحت تستهلك الكثير من ميزانية الدولة وكان هناك اضطرار لتقليص هذه الميزانية مما ترتب عليه نقص في الأموال التي توفر هذه المفردات بنوعية جيدة للمواطنين  وهذا يعني انك لا تستطيع ان توفر المفردات من النوعية (أ) أو (ب) أو (ج) ربما ما خصص من أموال لن تمكنك الحصول الا على النوعية (د) وفي هذا الإطار أصبحت البطاقة التموينية تشكل ثقلاً على كاهل الدولة وأنا هنا أتكلم عن الستراتيجية وليس الأداء كأن تكون عملية التوزيع سيئة أو ان مفرداتها تغير نتيجة الفساد كل هذه الأمور تخص عمليات الأداء نحن نتكلم عن أصل البطاقة التموينية ولكي لا يكون هناك خلط بين الاثنين، إذاً نحن ألان في مرحلة إعادة النظر في البطاقة التموينية، وهي هل ان البطاقة التموينية مفيدة من جميع جوانبها للمواطن؟ وقد شكلت لجان من حيث دراسة البطاقة التموينية كماً ونوعاً وتأثيراً وأنا أتحدث ألان بصفتي مواطن  لا بصفتي مسؤول وبشقي المسؤولية مسؤول في الدولة ومجلس الوزراء وألان مسؤول في وزارة التجارة وأنا أرى ان البطاقة التموينية بشكلها الحالي ليست في مصلحة الفقراء لأنها تقتطع من الفقراء ليستفيد منها الأغنياء، فماذا يستفيد الفقير من البطاقة التموينية؟يستفيد النزر اليسير جدا ولكن الأموال الأخرى تذهب الى الأغنياء لان يستفيدوا من البطاقة وهم لديهم الأموال  لان يشتروا مفرداتها، ألان البطاقة هي التساوي في العطاء لغير المتساوين وهذا ظلم، الآن الذي راتبه مليون أو أكثر أعطيه هذه المفردات مع الذي ليس لديه راتب، فهل يجوز ان نعطي لمن لديه راتب ونساويه مع الذي ليس لديه راتب؟! لو كانت غير موجودة ويتوقف عليها الحياة  وبيد الدولة فقط لان الطعام حق الجميع وهذا الحق يجب ان يتساوى فيه الجميع ولكن مفردات البطاقة موجودة في السوق وهي في متناول الجميع.الأموال التي تصرف  والتي قد تصل الى ستة مليارات دولار يستفيد منها 31 مليون ونصف مواطن وعندنا في العراق نسبة الفقراء 23% بمعنى ان ربع العراق فقراء ونحن نخصص ستة مليارات دولار للبطاقة التموينية حصة الفقراء والمحتاجين  الذين هم ربع سكان العراق حصتهم مليار ونصف  في حين أربعة مليارات ونصف تذهب الى الأغنياء أو الناس غير المحتاجين للبطاقة التموينية ويمكن ان نستفيد من الأربعة مليارات ونصف من خلال التوجه الى مشاريع خدمية واستثمارية في المناطق الفقيرة، والفقراء عندنا أما ليس لديهم فرصة عمل أو يعيشون في بيئة لا تتناسب مع كرامتهم الإنسانية ومن خلال هذه المبالغ نستطيع ان نوفر فرص عمل أو نحسن من نوع الخدمات في مناطقهم، إذاً البطاقة التموينية بشكلها الحالي احد معوقات التنمية لأنها أموال تذهب لمن لا يستحق.وهناك حلول كثيرة ولكنها تحتاج الى قرار جريء، الحل هوان نعطي للفقير لا الغني لان الأخير يمكن ان يأكل ما يشاء  وان يشتري ما يريد وبالتالي اقترحت أنا  اقتراحاً وهو ان يكون هناك تدرج في عملية المعالجة وهي ان ندعم بقدر الدخل بأن يوجه الدعم للطبقات الأكثر فقراً، ندعم الفقير أكثر ونتدرج الى الغني وندعمه بالأقل وهذه هي العدالة فالتساوي بالعطاء بين غير المتساوين ظلم ولكن إذا كان العطاء كلا بحسب احتياجه هذا هي العدالة، بمعنى إننا نمنح البطاقة التموينية بحسب الدخل مع أنها تكلفنا شهريا 27 ألف دينار للفرد الواحد فالمواطن الذي دخله 200 ألف تمنح مفردات البطاقة مج

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top