إنجاز عراقي زراعي تقني هندسي .. هو الأول من نوعه فـي الشرق الأوسط

إنجاز عراقي زراعي تقني هندسي .. هو الأول من نوعه فـي الشرق الأوسط

 بغداد / أسماء عبيدنجحت مجموعة من العلماء في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تحقيق إنجاز علمي هو الأول من نوعه في الشرق الأوسط وتمكنوا من إنجاز البحث الموسوم (استخدام الطاقة المتجددة في تشغيل منظومات الري بالتنقيط باستخدام السيطرة الحديثة)، وتطبيقه عملياً وذلك ضمن الخطة الاستثمارية للوزارة – مديرية البحث والتطوير – قسم رعاية العلماء والمبدعين ووفقاً للعقد رقم (571).

وقال الدكتور المهندس (علي عبد العباس البكري) من الكلية التقنية في المسيب، رئيس فريق العمل البحثي  لـ (المدى الاقتصادي): \" المشروع بهذه التقنية الحديثة التي انصهرت بين طياتها مختلف التخصصات الهندسية (هندسة الطاقة المتجددة، الشمسية، هندسة القوى الكهربائية، هندسة السيطرة الحديثة، هندسة الري والبزل، هندسة المضخات وهندسة التربة الزراعية) وهي اختصاصات العلماء الدقيقة ضمن فريق العمل، مضيفاً: الغاية من هذا المشروع الكبير هو تحقيق أهداف عدة وهي استخدام الطاقة الشمسية بدلاً عن الطاقة الكهربائية في تشغيل منظومات ري بالتنقيط الحديثة وبهذا نكون قد رفعنا بعض الحمل الكهربائي عن كاهل الشبكة الوطنية العراقية ووفرنا مجالاً تطبيقياً جديداً للطاقة الشمسية في العراق لا سيما وأن الطاقة الشمسية الساقطة على أرض العراق تعتبر الأكثف والأكثرعالمياً طوال أيام السنة\".مستدركاً \" أما الهدف الثاني فهو توفير كميات من مياه الري كانت تذهب سدى من خلال الزراعة التقليدية وذلك عن طريق استخدام منظومات الري بالتنقيط الحديثة والمسيطر عليها بواسطة الكومبيوتر الذي بدوره يسيطر على مضخات المياه وصمامات التحكم بحيث أن كل نبتة تأخذ حاجتها الفعلية من المياه فقط ومن دون أي زيادة أو نقصان وهذا يتم من خلال زرع مجسات الرطوبة الحديثة (حيث تم استخدام مجسات حديثة جداً تستخدم لأول مرة في العراق)   في مناطق مختلفة من الحقل لتنقل البيانات إلى المسيطر الكومبيوتري الذي يقوم بدوره بتشغيل المضخات وبرمجة عملية السقي من خلال التحكم بالصمامات وكل هذا أوتوماتيكياً وبالكامل ومن دون تدخل الفلاح\".وأوضح البكري بشأن الهدف الثالث من البحث هو استصلاح أراضٍ واسعة المساحات مهملة حالياً بسبب بعدها عن مصادر الطاقة الكهربائية والمياه حيث أن الطاقة الشمسية تعوض عن الكهرباء الوطنية بينما مياه الآبار تعوض عن مياه السواقي التي شح ماؤها التي تعتبر مصدراً غير موثوق به لتذبذب مستوى مياه الأنهار بسبب السياسة المائية لدول لجوار وتحكمها بمياه دجلة والفرات، مشيراً إلى أن هذا يعني بأن النبتة ستصبح ذكية من خلال تحكمها بتشغيل منظومة الري بالتنقيط عند عطشها وكذلك إطفاءها عند أخذ كفايتها من المياه عن طريق مجسات التحكم الحديثة المزروعة بقربها التي تعطي البيانات إلى منظومة التحكم المبرمجPLC  وهي منظومة كومبيوترية متطورة جداً وتستخدم لأول مرة في مثل هكذا تطبيقات عراقياً وعالمياً وبهذا نقلل بصورة كبيرة من الهدر المائي لا سيما وأن تربة العراق بحاجة لكل قطرة ماء \" .وأكد على أن هذه الدراسة البحثية الموقعية مستمرة منذ أكثر من عشرة أشهر حيث أن المدة المقررة للمشروع للخروج بالنتائج المرجوة منه هي عام واحد من (31 كانون الأول 2008 ولغاية 31 كانون الأول 2009) وتمت خلال الأشهر التسعة زراعة 10 دوانم من الأرض ونصب معدات وأجهزة المشروع في قرية أولاد مسلم (ع) ضمن قضاء المسيب في محافظة بابل اعتماداً على الخطوات التي ذكرت سابقاً وكانت النتائج رائعة جداً ومبشرة .يذكر أن هذا البحث المهم تم بإشراف مباشر من قبل الأستاذ الدكتور عبد ذياب العجيلي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والأستاذ الدكتور محمود شاكر الملا خلف رئيس هيئة التعليم التقني والدكتور محمد السراج مدير عام دائرة البحث والتطوير بالوزارة وهي (الجهة المشرفة والداعمة للمشروع) وأيضاً الدكتور حميد كاظم الموسوي عميد الكلية التقنية في المسيب .

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top