تقرير: ناحية أبي صيدا.. الصناعات اليدوية محتاجة لدعم الدولة

تقرير: ناحية أبي صيدا.. الصناعات اليدوية محتاجة لدعم الدولة

ديالى/ علي جابر   قيل قديماً (الحاجة ام الاختراع)ونرى بان هذه القاعدة مطبقة في ناحية ابي صيدا التابعة الى قضاء المقدادية من محافظة ديالى، تشتهر هذه الناحية  بزراعة اشجار النخيل والبرتقال والرمان ماحدا بالكثير من ابناء هذه المنطقة الزراعية الى الميل الى صناعة (الكراسي والاسرة )باستخدام جريد النخيل والسعف واغصان الاشجار والتي تشكل ركائز اساسية في الكثير من مقاهي المحافظة.

ويرى المواطن  داود سلمان محمد (60)سنة ان هذه الصناعة تمثل تراثا وعنوانا لناحية ابي صيدا .عمل الاسرة  ورثتها عن والدي . الطلبات كثيرة ومن مختلف الاماكن من  محافظة ديالى .سواء كانت الفردية او الثنائية وكذلك الكراسي والمناضد الكبيرة والصغيرة، ويعمل معي في هذه (الحرفة) زوجتي وبناتي. تدر علينا المال الذي يساعدنا في تمشية امورنا0وقال المواطن (غلوم قاسم سلوم)صاحب مقهى في قضاء المقدادية ان  سعر الكراسي والمناضد والارائك المصنوعة من جريد النخيل والاشجار اقل بكثير عن مثيلاتها المصنوعة من الخشب او الحديد. كما انها تمتاز بالقوة والمتانة ويمكن ان تقاوم لسنين طويلة ، بالاضافة الى سهولة نقلها من مكان الى اخر لخفة وزنها . ذلك جعلني اضعها في المقهى وقد اعتاد عليها الزبائن كما انها مريحة لمستخدميها.وبين لنا المواطن خالد ردام هدرس(50)سنة كيفية حصوله على اللوازم التي يستخدمها في صناعته قائلاً: اتفقت مع اصحاب البساتين بتزويدي بجريد النخيل والسعف وبمواصفات خاصة واشكال خاصة. اتفقت معهم عليها وباسعار مقبولة هذا بالاضافة الى اني امتلك اماكن لحفظها واماكن اسعار بيعها فان السرير يتراوح سعره بين 10-15 الف دينار (النفرين)اما الخاص ذو النفر الواحد فيتراوح سعره بين( 6-8)الاف دينار وانا اعمل هذه النماذج وحسب الطلبات والتوصيات من  الزبائن ،اما رحيم حميد قاسم (مدرس)فقد قال :قررت شراء  مجموعة من الكراسي لوضعها في الحديقة المنزلية العائدة لي وفعلاً اشتريتها نظراً لسهولة نقلها وحفظها كما انها زهيدة الثمن ومتينة .منظرها الجمالي  يتناغم مع لون الاشجار في الحديقة وهذه الصناعة اليدوية تدل على الاصالة والعنوان لناحية ابي صيدا بحيث عندما ترى هذه النماذج من الصناعات اليدوية تتبادر الى ذهنك هذه الناحية ذات البساتين الكثيرة والمثمرة وذات الخير الوفير في كل شئ .بدورنا ندعو الى مراكز مختصة تتكفل الدولة دعمها من اجل اعادة المهن الحرفية واليدوية التي يشتهر بها العراقيون من اجل دعم هذه الصناعات التي تعتمد على الخامة المحلية. وبالامكان دعمها ودعم من لديه مشاريع في هذا الجانب .هذه الصناعات يمكن ان تكون عنوانا للعراق وليس لناحية ابي صيدا فقط.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top