أبرز مرشحي مصر للرئاسة يُحشدّون خلف الكواليس بسبب الصمت الانتخابي

أبرز مرشحي مصر للرئاسة يُحشدّون خلف الكواليس بسبب الصمت الانتخابي

 عدنان أبو زيد مع سريان \"الصمت الانتخابي\" الذي بدأ الساعة الثانية عشرة من منتصف ليلة الإثنين الماضي توقف صراع الأجندة الإعلامية والجدال الصاخب بين أبرز مرشحي الانتخابات المصرية، قبل بدء عملية الاقتراع في انتخابات رئاسة الجمهورية التي ستجري يومي الأربعاء والخميس الموافقين 23/24 مايو / أيار الجاري.

لكن الأمر خلف الكواليس بدا حامي الوطيس فلم تتوقف الدعاية الإعلامية وأجندة التحشيد بين أبرز خمسة مرشحين، وفق مؤشرات المنافسة الحقيقية بين مرشح حزب الحرية والعدالة محمد مرسي والمرشحين المستقلين عبد المنعم أبو الفتوح، وعمرو موسى، وأحمد شفيق، وحمدين صباحي . نبش الماضي .. القاسم المشتركوعلى رغم اختلاف الأجندة الانتخابية للمرشحين، إلا أن القاسم المشترك بينهم، هو نبش الماضي والبحث بين صفحاته، بل وربما حتى النبش في قبوره بحثا عن أدلة ترفع من اسم مرشح وتحط من آخر، حتى وإن كلف الأمر تضخيم صغائر الأمور، وكذلك العكس تصغير عظائم الاحداث، بغية الحط من هذا المرشح أو تعلية شان آخر .وبينما يتهم مرشحون مثل عمرو موسى وأحمد شفيق على أنهما من رموز النظام السابق، بل أن البعض يصنفهما على أنهما من الفلول بغية الحط من شأنهما، فإن آخرين يرون فيهما الأكثر قدرة على قيادة مصر في المرحلة المقبلة لأنهما يمتلكان خبرة إدارة الدولة.وتظهر الاستطلاعات الأخيرة أن صعود غير الإسلاميين يشكل مفاجأة للتيارات الأصولية والدينية التي وصفت صعودهم بأنه مؤامرة تشترك فيها أطراف من الخارج .ولعل أكبر مشكلة تواجه انسيابية العملية الانتخابية في مصر وجود أكثر من مرشح في التيار الواحد مما يرجح احتمال اللجوء إلى إعادة الانتخابات، ففي التيار الديني هناك ثلاثة مرشحين هم مرسي وأبو الفتوح و سليم العوا.وفي التيار الليبرالي كل من المرشحين حمدين صباحى وخالد على وأبو العز الحريري وهشام البسطويسي، في حين ينتمي عمرو موسى وأحمد شفيق لمعسكر واحد.وينقسم الجمهور المصري بحسب اتجاهات المرشحين أيضا، فأصحاب النزعة المحافظة بينهم أصحاب الاتجاه الإسلامي يلتفون حول محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة -الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين- وعبد المنعم أبو الفتوح نائب المرشد العام للإخوان سابقا، أما مؤيدو الاستقرار فقد تراوحت توجهاتهم ما بين تأييد عمرو موسى و أحمد شفيق .الشيخ والحرس القديمويمثل الماضي لمرشحين مادة دسمة للمناوئين لهم للتشهير بهم وتذكير الجمهور بعلاقتهم مع النظام السابق كما هو الحال مع المرشح الإسلامي عبد المنعم أبوالفتوح والدبلوماسي عمرو موسى، إذ كان الأول عضوًا في جماعة الإخوان المسلمين، والثاني كان ينتمي لنظام الرئيس السابق حسني مبارك الذي أطاحته ثورة 25 يناير العام الماضي. ومثلما يصف موسى أبو الفتوح \"بالشيخ\" ليذكّر الناس بانتمائه لجماعة الإخوان المسلمين، وفي المقابل وصف أبو الفتوح موسى بأنه أحد أفراد الحرس القديم الذي لم يعد صالحا للقيادة الآن.وهذه الحروب الكلامية التي يعلو ضجيجها تفصح عن نقاش أوسع بين طرفين متصارعين، التيارات الإسلامية التي كان مبارك يقمعها وما يسميه البعض بالفلول والتي تحمل في الغالب أجندة علمانية وقريبة  إلى حد كبير من أجندة القوى الحاكمة قبيل الثورة . الحرس القديم والتيار الإسلاميو أبرز المرشحين اللذين يمثلان الحرس القديم والتيار الإسلامي محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين وأحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك.وشغل عمرو موسى منصب وزير الخارجية في عهد مبارك لعشر سنوات حتى عام 2001 ويواجه تساؤلات بشأن صلته بالنظام السابق منذ أن أعلن نيته قبل أكثر من عام ترشيح نفسه للرئاسة. وصوّر موسى (75 عاما) نفسه كصوت منشق على حكم مبارك مما دفع مبارك إلى إبعاده، إلا أن الأسئلة لم تختف ويرجع ذلك جزئيا إلى حقيقة أن منافسيه مستمرون في إثارة هذه النقطة.وفي الوقت الذي تصدر فيه أبو الفتوح نتائج استطلاعات الرأي كثرت أيضا الأقاويل عن ماضيه وانتمائه سابقا إلى الإخوان المسلمين. وفُصل الطبيب أبو الفتوح (60 عاما) من عضوية جماعة الإخوان المسلمين العام الماضي بعد أن أعلن سعيه الترشح للرئاسة، ورغم أن الجماعة أقالت أبو الفتوح إلا أنه كثيرا ما يواجه تساؤلات تعكس درجة من الشك العام حول ما إذا كان لا يزال مواليا للجماعة، لكن إجاباته أوضحت أنه على خلاف كبير مع قيادات الجماعة التي تأسست قبل 84 عاما.وخلال مقابلة تلفزيونية مع قناة النهار التلفزيونية الأحد الماضي سأل الشيخ جمال قطب أحد شيوخ الأزهر أبو الفتوح عما إذا كان  قد أدى البيعة لجماعة الإخوان المسلمين.بيعة الإخوانوأجاب \"مسألة البيعة في الجماعة مسألة دخيلة على الفكر والفقه الإسلامي حتى في ما يسمى ببيعة الإخوان وحل البيعة كلها ممارسات لا تعرفها جماعة الإخوان المسلمين إلا في حالة وحيدة وهي حالة التنظيم الخاص الذي أنشأه البنا وندم الإمام البنا على إنشائه لممارساته اللاحقة التي خرجت عن أهدافها.\"واستطرد \"لا يوجد في جماعة الإخوان المسلمين شيء اسمه البيعة هذا كله كلام خاص بالتنظيم الخاص أرادوا أن يسحبوه على الجماعة كلها\" مضيفا أنه لم يؤد البيعة لأحد. وقال أب

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top