هوامش رياضية: لماذا ندع بطولة الدوري تغرق بين امواج الصراع وتتلاشى؟

هوامش رياضية: لماذا ندع بطولة الدوري تغرق بين امواج الصراع وتتلاشى؟

بغداد / خليل جليلفي الفترة القليلة الماضية تصدى اكثر من زميل منصف يتمتع برؤية مهنية ثاقبة بعيدة عن اي انفعال او توتر،لواحدة من اكثر القضايا الرياضية المثيرة والمتعلقة بمسألة الدوري الكروي لموسم 2009-2010  بعدما اعتبر هؤلاء الزملاء وهم يقفون على مساحة واسعة ورصينة من قناعات منطقية حول جدوى تاجيل موسم الكرة وهو يواجه الآن ليس هذه الاحتمالية ،

 بل يواجه خطراً حقيقياً يتمثل بعدم اقامته اذا ما استمر مصير الدوري المقبل رهينة عواصف آراء وافكار متقاطعة نابعة من رغبات شخصية لاتمت باية صلة بكرة القدم.لم نسمع يوما ان مسابقات الدوري قد تعطلت في هذا البلد او ذاك بسبب مشاكل داخلية يفترض ان تنأى عنها بطولات الدوري والعمل على تجنيبها كل تعقيدات هذه المشاكل التي يسعى البعض التفكير بإنهائها بتأجيل او ايقاف موسم الكرة الجديد ما يدل على العجز والاخفاق الواضحين في ايجاد حلول تنهي هذه المشاكل على ارضية لا يمكن ان تزج فيها بطولة الدوري التي يتوقع ان تكون هذه المسابقة عاملا لايجاد مثل تلك الحلول طالما هذه البطولة تجمع كل اطراف الكرة مدربين ولاعبين واداريين وحكام ومسؤولي اندية، اننا نعتقد ليس هناك من يقرب هذه الاطراف اكثر من الدور المؤثر لبطولة الدوري.تحدث زملاء في اماكن عديدة وكذلك ممن يتمتعون بتجربة طويلة وخبرة عريضة في شؤون كرة القدم  ومن بينهم الاخ غني الجبوري عندما تصدى لقضية الدوري ودعا المشاركين في الموسم الجديد وفي مقدمتهم الاندية التي صعدت حديثا للاستفادة من دروس وتجارب المواسم الماضية التي شكلت حقبا ذهبية للكرة العراقية في السبعينيات والثمانينيات عندما كان للدوري اهمية كبيرة ومكانة مرموقة في نفوس جمهور الكرة ، فهذه البطولة هي ملك للجماهير الكروية التواقة لها وتعد متنفسا وحيدا لها ايضا وليس ملكا لاية جهة اخرى تريد ان تصادر جوهر هذه المسابقة وتسرق مفاهيمها تحت لافتتات وشعارات معروفة يراد منها تحقيق مآرب شخصية  على حساب بطولة الدوري.ولو نعود الى المواسم الماضية نرى ان جل الاندية واجهت مصيرها بنفسها وجاهدت كثيرا لتبقى في اجواء البطولة والصراع من اجل البقاء فيها معتمدة على امكاناتها المتواضعة وقدرات ابنائها في الدفاع عن ألوان كرتها بعيدا عن ان تمتد اليها يد الدعم من هنا او هناك رغم الوعود التي اعتمدت على اهداف وغايات مقابل دعم غائب وبقي غائبا حتى انتهاء الموسم الماضي .ومثلما دعا البعض من الزملاء لكي تكون مسابقة الدوري بعيدة عن اجواء المشاكل والتقاطعات التي وجدتها الاحداث الاخيرة التي ألقت بظلالها على المشهد الكروي نأمل ان تكون بطولة الدوري في منأى عن هذه الملابسات التي لاتنتهي اليوم او غدا فلماذا ندع دوري الكرة ان يكون رهينة لهذه المشاكل وبالتالي نفقد المسابقة ونفتقد كل احداثها التي اعتدنا ان تكون جزءا كبيرا من اهتمامات جمهورنا الكروي لااهتمامات اطراف المنافسات الشخصية والصراعات والنزاعات التي لا أول لها ولا آخر.اذاً لماذا ندع بطولة الدوري تغرق بين امواج الصراع وتتلاشى معالمها ونحرم ملاعبنا في مختلف مدننا ومحافظاتنا من اجواء الاثارة والندية والصراع الكروي بسبب الدعوات الى المقاطعة من جهة والتأجيل غير المحدد من جهة ثانية، فمن المستفيد من هذا كله هل هو جمهورنا بالطبع لا فهو اول الخاسرين وآخر من تستهدفهم قرارات التأجيل غير المبرر وكذلك الاندية نفسها ستكون في مقدمة المتأثرين في هذا الاتجاه عندما تدرك بان ليس من مصلحة فرقها ان تتوقف ولماذا تتوقف طالما جوهر صراع الاطراف ليس له علاقة بالدوري.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top