كلام ابيض: جدوى البحوث

كلام ابيض: جدوى البحوث

علي القيسي اليوم اوغداً،  تكون وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، قد اعلنت نتائج القبول في الدراسات العليا، لمرحلتي الماجستير والدكتوراه.وبحسب المصادر، فإن اعداد القبول هذا العام متفوقة على اعداد الاعوام السابقة، بعد التسهيلات التي قدمتها الوزارة للراغبين بالدراسة ابتداءً من تعليق شرط العمر لموظفي الدولة،

 الى استحداث قنوات اخرى للقبول، ومنها قناة الموهوبين، وما الى هنالك من آليات اخرى متعددة يسرت للطلبة الانضمام الى الدراسات العليا، التي تحتاجها البلاد في شتى ابواب العلوم والمعارف.ان اتساع مساحة القبول في هذا المضمار الحيوي المهم يرسم صورة المستقبل المشرق.ان ما اروم الوصول إليه في هذه الكلمات المعدودات: هو ان هذا العدد الواسع من الباحثين الذين سيتم قبولهم، ينبغي ان تكرس بحوثهم العلمية في خدمة المرحلة المقبلة من حياتنا على كل المستويات، أي من المفترض بوزارة التعليم العالي -الجهة الراعية للدراسات- ان تكون مطلعة بشكل واسع على احتياجات الوزارات والدوائر الحكومية، واقصد بالاحتياجات، ليست الوظيفية فحسب وانما العلمية والتقنية، كي تكرس بحوث الطلبة في اشباعها. فقد اُهدرت جهود جبارة وضاعت سدى في دراسات لا تنفع شيئاًً، فضلا عن غياب ستراتيجية واضحة بددت طاقات وطنية كبيرة، كان من المفترض ان تستثمر في دفع عجلة التقدم الى امام، وما زالت اثار الماضي الشمولي الذي فرض على الدراسات العليا ضوابط وقيودا تصب كلها في خدمته.. ينبغي الان ان يكون العمل وفق ضوابط محكومة بالضمير الوطني اولا، الذي يفرض على الباحثين والدارسين، الاخلاص للوطن من اجل الخروج به من محنته.من هنا على الجهات المعنية ان تضع نصب عينيها، الفوائد المتحققة من البحوث وجدوى الجهود المبذولة فيها ، لكي لاتكون كبحوث السنوات السابقة، التي يعلوها كثير من الغبار والنسيان لعدم حاجة الباحثين والمتخصصين إليها، فهي ولدت من يومها ميتة وجامدة، ولا حاجة لأحد بها، سوى انها حققت لصاحبها الشهادة العليا فقط!!وما ذهبْتُ إليه يتطلب تعاون وتنسيق وزارة التعليم العالي مع وزارات الصناعة والمعادن والصحة والعلوم والتكنولوجيا والكهرباء، وما الى هنالك من دوائر اخرى تحتاج بحوثا علمية  يبدعها باحثون، تصب فائدتها في خدمة البلاد والعباد. ويمكننا استثمارها لبناء مستقبل الاجيال المقبلة...

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top