المشاريع الخدمية في الحلة.. مالها وما عليها

المشاريع الخدمية في الحلة.. مالها وما عليها

بغداد/ وائل نعمة مدينة الحلة صمتت فيها مطارق  العمل لعقود طويلة  ولم يسمع دويها، وقد عانت في الماضي ما عانت. اليوم لاتهدأ فيها حركة العمل، تسمع ضربات الركائز الكونكريتية تدق الارض، لبناء الجسور

وحركة دؤوبة لعمال الكهرباء والمجاري، ومتنزهات تمتد على طول الشوارع وعرضها، إيذانا بتغيير ملامح المدينة الى صورة شبيهة بالمدن الحديثة احد المسؤولين في دائرة مجاري بابل اوضح أن نسبة الانجاز بمشروع الصرف الصحي لمناطق(شارع 40 ) و(حي الحسين) و(الكرامة) و(مصطفى راغب ) و(الجمعية) و(حي شبر) و(حي الماشطة) وصلت نسب الانجاز فيها  إلى 30%. وأكد أن كلفة المشروع أكثر من (45) مليون دينار مشيرا الى أن المدة المقررة لأنجاز المشروع (14)شهرا، وأن هناك لجنة ممثلة من مختلف الدوائر ذات العلاقة مثل الماء والكهرباء والاتصالات  لدراسة المعوقات التي قد تحدث في تنفيذه. وبين أن هذا المشروع  سيغطي 30% من حاجة مدينة الحلة من خدمات المجاري. ولكن هل يخلو الامر من منغصات؟ ومع كل ذلك فالمواطن في المدينة يشكو من عدم التنسيق والاولوية في ادارة المشاريع القائمة، اذ تنفذ  هذه المشاريع بوقت وأحياناً  في منطقة واحدة، ما ادى الى ارباك المرور واصاب العديد من  المناطق بالشلل لان الدخول والخروج منها اصبح ليس من المتيسرات. عند دخول  مدينة الحلة عند ( تقاطع الثورة) ستأخذك الحيرة اي طريق تسلك. بعد ان قطع الطريق الرئيسي الذي يربط التقاطع مع المرآب العام ووسط المدينة وهو شارع ( 60)!! فهذا الشارع يربط مدينة الحلة بكل المحافظات العراقية الجنوبية وتمر عليه معظم  السيارات القادمة من الجنوب والذاهبة الى بغداد وبالعكس، لذلك يتحمل الكثير من العبء المروري  ليلا ونهارا، وعانى من أهمال كبير ما ادى الى احداث تخسفات عميقة فيه واصبحت السيارات تختفي ثم تظهر من جديد عند دخولها في هذه التخسفات. وبعد ان تغير النظام وجاءت بلدية جديدة ومجلس محافظة، لم يعر الاهتمام الكافي لهذا  الشارع وبقي على حاله لخمس سنوات، والذرائع كانت دائما موجودة، التخصيصات المالية والاليات والعمال وغيرها من النواقص التي تعانيها دوائر البلدية. الا انه اخيرا وقبل سنة واحدة اعيد تعبيده والتخلص من التخسفات، ولكن بقي البعض من المشاكل فيه، المشاريع المؤقتة وعدم وجود تخطيط عمراني واضح للمدينة وخطة مشاريع، جعلته يدمر من جديد بسبب قيام احدى الشركات ببناء مجسر عند تقاطع الثورة، وجعلت الفوضى تضرب اطنابها ممثلة بالاتربة والرمل ومواد البناء المتناثرة في كل مكان ما جعلت المدينة تغط تحت سحابة من التراب. بالرغم من حاجة المدينة الى جسور لكن ان تكون بشارع واحد وبنفس التوقيت تقريبا أمر غير منطقي،هذا التشابك بالاعمال جعل الشارع  مختنقا بالمرور، والساكنين على جانبيه  طمرهم التراب، وتحولت الطرق الرئيسية الى الفرعية. مشاريع تنفيذ  شبكة تصريف مياة الامطار مع الحاجة الملحة اليها لكنها زادت الطين بله  فهذه  المشاريع الجديدة قد دمرت شوارع قد تم تعبيدها قبل اقل من سنة بعد ان ظلت تحلم (بالتبليط) منذ ثلاثة عقود!!! ويتساءل المواطن (ابو محمد) من سكنة  منطقة الجمعية المشمولة بشبكات التصريف الجديدة عن جدوى تعبيد الشارع ثم تدميره من جديد، خصوصا ان سكنة  المنطقة عانوا الامرين حتى حظوا  بالتبليط !! وتحدث المواطن  (عصام شاكر) من (منطقة مصطفى راغب) عن الاموال المهدورة بسبب عدم التنسيق فيما بين اقسام الدائرة الواحدة  ويضيف: في بعض المناطق قامت مشاريع بتغيير محولات الكهرباء الى محولات اكبر من ناحية الاستيعاب بالقدرة الكهربائية، ولكن اللافت للنظر  انها رفعت الاعمدة السابقة ووضعت اعمدة جديدة مع ان السابقة لم يكن ثمة مايعيبها!!!

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top