مصارحة حرة: انقلاب الصحافة الرياضية

مصارحة حرة: انقلاب الصحافة الرياضية

إياد الصالحي باهتمام بالغ مشوب بالحيرة ، تتطلع أسرة الصحافة الرياضية الى ما تسفر عنه انتخابات الاتحاد العراقي لكرة القدم في الثلاثين من الشهر الجاري لإنهاء حلقات مسلسلها الغريب والعجيب الذي تداخلت فيه المصالح والمواقف ليس حبا او حرصا على مستقبل اللعبة ،

 بل رغبة (كما يبدو) من واضعي العصي في دولاب حركة اللجنة المشرفة على الانتخابات لتعطيل دورها وجرّ الأزمة الى مسلسل جديد بإخراج دولي هذه المرة !وسط هذه الأجواء ، يغط ملف انتخابات مهمة ايضا شارف موعدها الرسمي على الانطلاق ولم نر في الأفق ضوءا اخضر يلفت الأنظار اليه ألا وهو انتخاب مجلس جديد للصحافة الرياضية الذي كان يوم السابع من الشهر الجاري آخر اجتماع لمجلسه الحالي من دون توضيح كيفية تمشية أمور الاتحاد حتى الثالث من تشرين الثاني المقبل موعد إجراء الانتخابات كما يفترض .لسنا هنا بصدد فتح جبهة جديدة مثلما يحلو لأحد الزملاء تسميتها كلما انبرى زميل في مقال هنا او هناك يشير الى مواضع الخلل الذي أصاب عمل مجلس الدورة المنتهية ، بل للتذكير بضرورة عدم خلط الأوراق ومصارحة الهيئة العامة بكل صغيرة وكبيرة عن الموعد النهائي لإجراء الانتخابات والآليات الجديدة والمقترحات الناجعة ، المرتقبة للنهوض بواقع الاتحاد البائس الذي بقي في الدورتين الأخيرتين يتشبث بأطر عقيمة لا نفع لها في ظل التغيرات الكبيرة التي شهدها الصحفي العربي والخليجي خاصة اثناء أداء مهماته المكفولة بحقوق ترفع عنه أعباءً كثيرة .ولغرض وضع الهيئة العامة بالصورة المطلوبة مع التأكيد على أهمية تفعيل صوتها بتغيير واقع الاتحاد ، نشير الى ابرز النقاط التي نراها ضرورية لمناقشتها والإفادة من الحلول السليمة التي تجود بها قرائح الزملاء لاحقاً لتشذيب الانتخابات من اية خروق ربما تسهم في انتاج النموذج الثالث للمجلس بعد عام 2003 بالطريقة والأفكار والمصالح نفسها !لم يكن اتحاد الصحافة الرياضية عصبة او كتلة حزبية يستقطب مكوناته من هذا الفكر او ذاك ، وعليه من المستغرب ان يتمسك بعض الزملاء بطرح انفسهم ضمن برنامج القائمة حسب انتقائية دقيقة لشخوصها ووفق رؤى مهما كانت نياتها سليمة فإنها تبقى محل شك لدى الآخرين باعتبارها ترسخ مبدأ الانقلاب داخل أسرة الصحافة الرياضية الذي دفع ثمنه أكثر من زميل مخلص ، وتنمي حساسيات المعسكرات المضادة ومشاعر الفرقة والخصومة بين الزملاء اثناء المؤتمر الانتخابي وما بعده .نقترح دعوة رؤساء الصحف الرياضية والاقسام الرياضية في بقية الصحف او من ينوب عنهم الى مؤتمر تشاوري يكون فيه ممثل الصحيفة حاملا تخويلا من زملائه بان يدلي بآرائهم ومقترحاتهم ويصوت بما يراه متوافقا مع أية آلية تؤسس ركائز الانتخابات المقبلة ، طالما ان ممثلي تلك الصحف يحققون شرعية مؤتمرهم المصغر باعتبار ان أعضاء الهيئة العامة لاتحاد الصحافة الرياضية هم العاملون فيها حصريا وليس المتفرغين لمهام تلفزيونية او إذاعية او مكاتب وزارات او اتحادات ومؤسسات أخرى ، وبالتالي سيتم تقليص العدد النهائي بحدود 70 عضواً بدلا من 150 ، ويمكن في ضوء هذا العدد تصنيف الأعضاء وإحقاق واجبات معينة تسهم في رقي عمل الاتحاد وتقطع دابر المشكلات والأزمات بسبب تضخم الهيئة العامة .من يجد في نفسه الكفاءة والخبرة لقيادة اتحاد في أي مفصل يتسنمه ان يكون متفرغاً لأداء استحقاقه أن يخصص جزءاً كبيراً من وقته ليكون فاعلاً في الاتحاد ولا يتخذه محطة للاستراحة فيه نهاية الأسبوع !كما نتطلع إلى ان يتم انتخاب هيئة مؤقتة من اجتماع الزملاء ممثلي الصحف الرياضية لإدارة شؤون الانتخابات لتحديد موعد لها في حالة تعارض ذلك مع تصفيات شباب آسيا المؤمل انطلاقها في الخامس من الشهر المقبل في اربيل اذا ما سارت امور انتخابات أهل الكرة بصورة طبيعية من دون منغصات خارجية.يحدونا الأمل الى رؤية واقع صحفي جديد يتمثل باتحاد جاد لإنقاذ الوضع الراهن الذي يمر به الصحفيون الرياضيون وهم مسؤولون ايضا عن اصواتهم في إقرار الشكل النهائي لتركيبة اعضاء الاتحاد وعدم الوقوع في خديعة بعض الاسماء الذين يوصلون الليل بالنهار على حث الهيئة العامة لانتخابهم ، بينما اكدت الوقائع عدم جدوى استمرارهم لدورة ثانية وعليهم ان يتقبلوا النصيحة منا بلا بُغض ويفسحوا المجال لغيرهم ، فالجميع لهم الحق في الترشيح ولا توجد مزايا او مكاسب مغرية تدفع البعض للتحريض على انتخاب هذه القائمة من دون تلك او هذا الاسم على حساب اسم آخر ، فالمهمة أصعب مما يتصور الحالمون بالعبور الى ضفة الاتحاد الجديد !لنا عودة بشكل تفصيلي لكشف أبرز الملاحظات المسجلة على مجلس الاتحاد المنتهية صلاحيته لإطلاع الهيئة العامة والإفادة منها بغية منح اصواتهم لمن يستحقها مع الاشارة الى ان كاتب السطور ليست له علاقة بالترشح للانتخابات مع أي كتلة من قريب او بعيد[email protected]

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top