بغداد عاصمة الـعــراق الـمـنـسـيــة

بغداد عاصمة الـعــراق الـمـنـسـيــة

من الملاحظ ان المحافظات قطعت شوطا لابأس به في مجال الاعمار والخدمات، اما العاصمة بغداد فأمرها يثير الاستغراب ويدعو الى التساؤل فما زالت تشكو الاهمال وتردي الخدمات على جميع الصعد، والعاصمة هي الوجه الحضاري الذي يعكس صورة البلد.

ولايوجد مبرر لهذا الاهمال والتقصير، فالاموال التي رصدت لاعمار العاصمة على مدى ست سنوات تضاهي ميزانية دولة فقيرة، ان لم نقل غنية، فيما الارهاب الذي يتعكز عليه المفسدون تراجع وتقهقر، فهل لعاقل او مجنون تصديق ان التخصيصات،وبافتراض شحتها، لاتفي حتى بانشاء متنزه في جانب الرصافة على غرار متنزه الزوراء؟!، وبالمناسبة اعلنت امانة بغداد قبل حلول عيد الفطر المنصرم بان الدخول الى المرافق الترفيهية خلال ايم العيد مجانا، ولااظن ان المواطن بحاجة الى عطف الامانة بقدر ماهو بحاجة الى استحداث متنزهات ومدن للالعاب بامكانها ان تستوعب الرواد في مثل هذه المناسبات، ففي مدينة الالعاب الواقعة في جانب الرصافة، طال انتظار الاهالي في صفوف طويلة لايسودها نظام لدفع اجور ممارسة الالعاب، فتزاحموا وتدافعوا حتى فقدوا وقارهم. أما خارج المدينة فالحال أسوأ ففي اليوم الاول للعيد وعند وقت الضحى امتلأت رحبة وقوف العجلات التابعة للمدينة وظلت السيارات تتكاثر وتتزاحم عند باب الدخول وقد تسبب ذلك باختناق الشارع وتوقف حركة السير ماحدا برجل المرور الى توبيخ اصحاب السيارات وتغريمهم.. كان من الممكن لرجل المرور اقناع اصحاب السيارات بالعدول عن رغبتهم والعودة الى منازلهم،وإن كانوا قد تجشموا عناء الزحام ومطبات الشوارع والانتظار في نقاط التفتيش، ولكن هل من السهل اقناع اطفالهم الذين تستبد بهم الرغبة للتمتع بالالعاب، خاصة ايام العيد، وماحدث بعد ذلك مغادرة عدد كبير من اصحاب السيارات مجبرين وصدورهم تغلي من الغيظ والحنق على الجهات المسؤولة التي ماانفكت تعلن عن مشاريع وخطط تطويرية وليس منها على ارض الواقع شيء، اما مجلس محافظة بغداد الذي مضى على وجوده سبعة اشهر ولم يحدث واقعا مايشير الى وجوده، فهل انصرفوا الى الاهتمام بأنفسهم، بعدما استأمنهم الناخبون، وهل هذا السلوك من المروءة بشيء؟ ولم تزل تتردد اسئلة عدة في ضمير المواطن من مثل:اين صرفت اموال التخصيصات وفي اي مورد؟ وهل من جزاء مس المفسدين؟ ومادور هيئة النزاهة ان لم ترفع شعار من أين لك هذا في التحقق من ملكيات المسؤولين قبل وبعد تسنمهم مناصبهم؟...

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top