كلام ابيض: تجاوزات مشروعة

كلام ابيض: تجاوزات مشروعة

جلال العتابي وصفت امانة بغداد الوقفين السني والشيعي ،بأنهما الاكثر تجاوزا على التصميم الاساس للعاصمة بغداد، وكذلك الاكثر تجاوزا على املاك الامانة. الاول قام بإنشاء عدد من المباني خلف جامع ام الطبول في منطقة اليرموك، ومن دون الحصول على الموافقات الرسمية،

 ومبان اخرى في منطقة سبع البور .اما الثاني فقام ايضا بإنشاء عدة مبانٍ متجاوزة على اراضي الدولة بصورة غير قانونية، في منطقة العطيفية لأغراض تجارية.  ومن فضل الله علينا اننا نملك وقفين دينيين يديران شؤون العباد. ونسمع ظهر كل يوم جمعة خطبتين من اجمل الكلام بشأن الامانة والاخلاص والسيرة الحسنة، وعدم التجاوز على اموال اليتيم  وحفظ الامن، والدعوات الى حل مشاكل المهجرين والمتجاوزين على اموال الدولة . ونسمع النصح بانتباهة ايمانية كبيرة،  خصوصا العمل بالتي هي احسن. ومن رحمة الله، اننا نتمتع بالايمان والصبر على البلاء ولا نقنط من الاحلام والاماني بالتمتع بالاخلاق الحميدة، وعدم الاساءة الى الجيران ، بل نهتف للتسامح والتآخي واحترام المال العام. ونحن نعرف ايضا ان ارض العراق واسعة جدا واكثر الاراضي متروكة، ولم تستغل لا للبناء ولا للزراعة، ولم يتم توزيعها على المواطنين لحل ازمة السكن. الشجاعة في القول، قالتها امانة بغداد وعلى لسان امينها، ووصلنا عبر بيان صادر من المكتب الاعلامي، تسلمنا منه نسخة بيضاء على خلفية اجتماع ، تم خلاله استعراض  التصميم الاساس لبغداد، وتناول فيه التجاوزات الحاصلة من قبل جهات ومؤسسات حكومية، البيان نشر في صحف عراقية محددة، من دون اخرى، وهناك صحف تجاهلته تماما لاسباب نعرفها جيدا .كذلك تناولته وكالات عالمية واخص وكالة الانباء الفرنسية التي اوصلته بدورها الى ابعد نقطة في استراليا . ولم يكتفِ البيان بالوقفين السني والشيعي، بل تعدى الى وزارتين سياديتين وصفهما بالاكثر تشويها لمظهر العاصمة ، وهما الدفاع والداخلية . أمين بغداد اتهم  بكل صراحة بقوله : ان وزارة الدفاع شيدت مركزا للتدريب على الرماية في جانب الرصافة ضمن الاراضي المخصصة لتنفيذ مشروع التوسع الثاني لمشروع ماء شرق دجلة، ما ادى الى تأخير انجازه، واضاف: ان وزارة الداخلية اقامت مركزا امنيا في منطقة بوب الشام على جزء من الارض المخصصة لتنفيذ مشروع ماء الرصافة العملاق ،ما يتطلب القيام بإزالة المبنى الذي يعوق تنفيذ المشروع. فما الحل اذا كانت الحكومة تتجاوز على الحكومة ؟! وهل تعرف الداخلية ان مشروع ماء الرصافة يعد من اكبر مشاريع الماء الصافي في الشرق الاوسط ؟ والذي يسهم في تأمين احتياج العاصمة المستقبلي  من الماء  حتى عام 2030 . وكم نحتاج من الآليات والوقت لإزالة هذا المبنى؟ والمشكلة الثانية ان الداخلية  تهيئ تحضيراتها لاستغلال احد المواقع المهمة لانشاء مبنى آخر جديد . وهل تعرف الدفاع ان مركز الرماية القريب من دور الاهالي يرعبهم بلعلة الرصاص ويخيف الاطفال ؟  والناس هي مرعوبة اصلا من العبوات اللاصقة والسيارات المفخخة . فاتقوا الله في مشاريع صرفت المليارات عليها . واتقوا الله يا مسؤولي الوقفين.. ونحن بانتظار(تخريجة) التجاوزات المشروعة وغير المشروعة[email protected]

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top