رايك وانت حر: اتحاد خارج السرب !

رايك وانت حر: اتحاد خارج السرب !

زيدان الربيعيأخذت انتخابات اتحاد كرة القدم منحى خطيراً جدا بعد أن أصر اتحادنا على التغريد خارج سرب الدولة العراقية «مستقويا» بعصا فيفا في محاولة من رئيسه حسين سعيد على وجه التحديد ومن بعض أعضائه البقاء جالسين فوق كرسي الاتحاد الذي بات يهدد بعودة «الدكتاتورية»

من جديد إلى الساحة العراقية لأن سعيد لا يسير بسرب الدولة العراقية التي تعتمد على الديموقراطية والانتخابات والتبادل السلمي لكل سلطات دوائرها الرسمية.وحقيقة الأمر إن إصرار الاتحاد على عدم إجراء الانتخابات يمثل تمردا وعصيانا على الدولة العراقية برمتها خصوصا إذا عرفنا أن انتخابات اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية قد أجريت بشكل رائع جدا أشادت فيها الأوساط الدولية قبل الأوساط المحلية. كما أجريت انتخابات «35» اتحادا رياضيا وبقي اتحاد الكرة من دون انتخابات وبين مدة وأخرى يحصل على تمديد من» فيفا».واعتقد أن التمديد الأخير ربما سيمثل رصاصة الرحمة في جسده بعد أن أصرت غالبية الهيئة العامة للاتحاد على عدم صحة ما يقوم به حسين سعيد وناجح حمود من محاولات للبقاء في منصبيهما على حساب سمعة الكرة العراقية خصوصا والدولة العراقية عموما.فسعيد يصرخ بأعلى صوته بوجود تدخل حكومي في عمل الاتحاد والهيئة العامة تصرخ بأعلى صوتها وتطالب بأجراء الانتخابات والحكومة تريد أن تعزز من هيبة الدولة العراقية في جميع المفاصل وهي ترى أن ما يقوم به سعيد ليس قانونيا. وبين كل هذا الصراخ العالي يبقى الخطر قائما على الكرة العراقية من احتمال تعرضها إلى عقوبات دولية بسبب قيمة وأهمية «كرسي رئاسة الاتحاد». أن الشيء المحير فعلا أن الاتحاد ولأسباب انتخابية بحتة قرر زيادة فرق الدوري في الموسم المقبل إلى 43 فريقا وهو يعلم قبل غيره أن هذا العدد يحتاج إلى ملاعب جيدة وإلى طواقم تحكيمية وإلى متابعة إعلامية والأهم من كل هذا أن الملاعب التي تقام فيها مباريات الدوري تحتاج إلى حماية وهذه الحماية توفرها الحكومة وليس الاتحاد. فإذا كان الاتحاد يعمل ضد الحكومة بشكل علني ويصر على السباحة ضد تيارها بشكل يخالف كل القوانين العراقية فكيف سيطلب من الحكومة توفير الحمايات اللازمة للملاعب، وهل بالإمكان وفي ظل الوضع العراقي الراهن أن تجري مباريات رسمية من دون وجود قوة كافية من الحماية؟ وكل عاقل يرى أنه لا يمكن للاتحاد أن يعمل من دون أن تكون حكومة بلده داعمة له حتى وأن حصل على الشرعية من فيفا.ومن الأمور الأخرى أن معظم فرق الدوري الممتاز وقفت الآن ضد موقف سعيد وقررت عدم المشاركة في مباريات الدوري ما لم يتم إجراء الانتخابات في موعدها المحدد. فإذا نفذت هذه الفرق تهديدها فعلى أي شيء سيكون سعيد رئيسا؟ وهل يفتخر بمنصبه حتى وأن مارسه وكيف سيواجه الجماهير الرياضية العراقية؟من هذا المنطلق أتمنى على حسين سعيد وهو شخصية رياضية لها تاريخ كبير أن لا يتمسك بالكرسي من خلال النظرة «الدكتاتورية» ولا من خلال الاستقواء بفيفا، بل عليه أن ينظر إلى مصلحة بلده ومصلحة الكرة العراقية وهو يعرف جيدا أن الأشخاص مهما بلغت أسمائهم يمضون ويبقى العراق ومن هذا المنطلق أتمنى على سعيد أن لا يلطخ سجله بموقف لن يرحمه عليه التاريخ حتى وأن صفق له البعض الآن لأسباب لم تعد خافية على أحد!

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top