هواء في شبك: (هاي حيه.....لو هاي حيه؟)

هواء في شبك: (هاي حيه.....لو هاي حيه؟)

عبدالله السكوتييحكى ان احد المحتالين وكان اميا جاهلا ـ تنكر بزي (مومن) ونزل في قبيلة من الاعراب ، وعاش بين افراد ها عيشة راضية، فكان يرشدهم الى اصول دينهم كما يشاء له هواه ،  ويدله عليه جهله ،لانه لايحسن شيئا من العلم بالفقه ولم يكن مطلعا على شيء من اصول الدين.

وفي ذات يوم مر بالقبيلة (مومن) يعرف شيئا من الفقه كما يعرف اصول الصوم والصلاة، فرأى ما عليه افراد تلك القبيلة نتيجة خداع ذلك الشيخ المحتال .اجتمع به في المضيف بحضور شيخ القبيلة وافرادها وقال له:(يمعود اتقي ربك ..هاي الديانه مالت الجماعه كلها ضلال وبهتان!اتقي ربك)، فرد الشيخ المحتال (شنو انت جاي تعلمني اصول الدين؟)ثم التفت الى الحاضرين وقال:(يا جماعه انه ما كولن شي...بس خل هذا الشيخ يكتب اهنا على الرمل حيّه), فطلبوا منه ذلك فكتب الشيخ كلمة (حيّه) كما طلب منه فصاح المحتال وهو يرسم  افعى على الرمل بشكل خط متموج :(يا جماعة بدينكم...هيه هاي حيّه ؟ لوهاي حيّه؟) فصاح افراد القبيلة مشيرين الى رسم  الافعى  :(هاي حيه) فصاح المحتال (شو اطردوا هذا الحيال منا ) فقاموا الى الشيخ فطردوه .الامر مع القائمة المغلقة والقائمة المفتوحة على ما جاء ذكره في حكايتنا ، هناك تيار في مجلس النواب يحاول ان يجد الاعذار ليمضي على ما مضى عليه منذ (4)سنوات ولا يلتفت الى المتغيرات التي حدثت والارهاصات الكثيرة التي افرزتها هذه السنين نتيجة تغليب القائمة المغلقة على ما تنطوي عليه من انغلاق وعدم حرية في اختيار المرشحين.وهناك تيار اخر بح صوته جراء المناداة باعتماد القائمة المفتوحة  كمنهج متطور يسمح للناخب ان يتحرك  في مساحة اكبر من الاختيارات .وبقيت بين الاثنين هوة كبيرة لا تقل شأنا عن الهوة التي نشأت بين الشيخ المتعلم والشيخ الجاهل المحتال. هنا وفي سبيل ان يرتقي الشعب ، عليه الا يبقى صامتا متفرجا ويقوم بطرد الشيخ المتعلم عن جنته ، وانما عليه ان يقف مع العقلية المفتوحة التي يتمتع بها تيار مجلس النواب المتطور كي يضع الامور في نصابها وان يحاذر من اربع سنين اخرى يقع فيها تحت نير الافكار المغلقة في قائمة مغلقة اخرى . والا سنستيقظ بعد سبات عميق على ذات النتائج التي وصلنا اليها خلال السنين الماضية. البعض في مجلس النواب بدا منتصرا وهو يؤشر اخر حلقات السباق في وضع العراقيل امام اقرار قانون الانتخابات وهذا من شأنه ان يعود بنا الى لحظة الانطلاق الاولى واعتماد القانون القديم الذي أقر في عام (2005) ومن ثم فالكثير من الناخبين هددوا وربما اصبح لديهم من المسلمات ان الانتخابات هذه المرة سوف لا تحظى صناديقها بعدد من الاصوات يتيح للبعض ان يجاهر بها ويقول ان غالبية الشعب قد صوت وان الانتخابات فريدة من نوعها في العراق ، نعم فالكثير قرر انه مع نظام القائمة المفتوحة ومع (الحيّه) المكتوبة ويرفض ان يعود الى عصر الكتابة الصورية وهو يستطيع ان يقول للشيخ المحتال (هاي مو حيّه).

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top