صوت غير مسموع من الشرق الأوسط

صوت غير مسموع من الشرق الأوسط

بقلم: فريد كونرادقبل أن يصل الزوار إلى منحوتة ليلى شاوا التي تمثل  جذع أنثى مزين  بسلاسل وقنبلة حمراء – جزء من معرض ماسن غروس – يستوقفهم صوت نادرا ما نسمعه في المعارض الفنية. صوت يأتي من شريط  فيديو - جوبريكر - قرب المدخل للفنان التركي ابرو اوزيسين يظهر وجه امرأة  تجرع كرة عملاقة من الحلوى. الفكرة وراء ذلك هي أن \"المرأة في الشرق غالبا ما ينظر إليها الغربيون على أنها مخلوقة للجنس\" .

تقول د. جوديث برودسكي -  التي تقوم مع د. فيريس اولين بترتيب وتنسيق وإنتاج معرض  (الهلال الخصيب: الجنس والفن والمجتمع) الذي يضم خمسة مواقع مع برامج أخرى تركز على الفنون المعاصرة للمرأة  التي لها جذور في الشرق الأوسط -  \"إنهم ينظرون للشرق على انه منطقة من العالم لا يوجد  فيها سوى  نساء غريبات أو حلوى\". إلى جانب معارض ماسن غروس المقامة في حرم جامعة روتجرز لغاية التاسع من أيلول، فان المعرض الرئيسي يقام في سلسلة معارض ماري دانا للفنانات في مكتبة دوغلاس في روتجرز، وفي المتحف الفني لجامعة برينستن، ومعرض بيرنستين في كلية وودرو ويلسون للشؤون الدولية العامة في جامعة برينستن، بالإضافة الى مجلس برينستن للمعارض. البرامج الأخرى سيتم تقديمها في معهد الدراسات المتقدمة في برينستن ومجلس الفنون في ويست وندسور وفي المكتبات العامة شرق برونزويك. تقول د. برودسكي خلال جولتها في المعرض: إن شريط \" جوبريكر \" يمثل – من بين 14 شريط فيديو مصحوبة بالصور والمنحوتات والرسوم في ماسن غروس – قيام الفنان بالربط بين فكرتين (المرأة كشيء غريب في عيون الغرب، والشرق كمصدر للحلويات) وكذلك منحوتة الانسة شاوا التي تمثل امرأة انتحارية، و \"اجساد في متناول اليد\" ، و\"الجانب الاخر للفردوس\". ان الربط بين الافكار المتعددة هو موضوع موحد.  24 فنانة من 11 بلد بضمنهم اسرائيل والكويت وايران ومصر وسوريا ولبنان، سيعرضن 120 عملا فنيا بوسائل مختلفة قبل غلق معرض في كانون الثاني. تضيف د. برودسكي: ان هناك شيئا  واحدا يتعلق بعمل ابرو، مثل كثير من الاعمال التي يراها الزائر في المعرض، هو ان الفنانات يشعرن بالحرج من ثقافتهن، حيث يشعرن ان هذه الثقافة قد افسدتها القيم الاستهلاكية. لكن في نفس الوقت يشعرن بالحرج من الثقافة الغربية ومن فكرة الاستشراق التي من خلالها ينظر الغربيون للشرق على انه تابع . بدأت اولين و برودسكي – الأستاذتين الفخريتين في جامعة روتغرز – بالتخطيط لمعرض الهلال الخصيب المستوحى من بلاد ما بين النهرين قبل خمس سنوات بعد ان حضرت اولين معرضا في اسطنبول. تقول اولين \"عدت واخبرت جوديث ان علينا القيام بشيء ما. الاعمال التي رأيتها كانت جميلة واعتقد انها ستعجب اهالي نيوجيرسي ونيويورك\". شرعت الاستاذتان بتنظيم سلسلة من المعارض الطموحة. في عام 2006 اذهلتا معهد الفن النسوي في روتغرز وهو مركز يركز على ترويج المساواة واضفاء المزيد من الوضوح للقنانات. تمت اقامة معرض الهلال الخصيب برعايتهما مع المنظمات المشاركة. قضت الأستاذتان خمس سنوات في التخطيط للمعارض مثل معرض الهلال الخصيب المتنقل في برينستن بضمنه توقفات في مجلس برينستن للفنون والمتحف الفني في  جامعة برينستن، بالإضافة الى الأعمال الفنية للفنان التركي – الألماني نيزاكيت اكيسي في مركز لويس للفنون في جامعة برينستن، والتي أذهلت المنظمين. الى جانب الحصول على المنح وإجراء البحوث وغربلة المساهمين في المعارض، فقد تم اختيار فنانات بارزات من مجموع 200 فنانة لإجراء محادثات معهن خلال المشروع. تقول الدكتورة برودسكي \"وقعت أحداث الربيع العربي وكانت لها تأثيرات على الأعمال التي يعكس بعضها التغيرات التي حصلت في المنطقة\". السياسة هي جزء من القضايا التي تتحدث عنها مجموعة الأعمال الفنية، رغم أن القضايا الأساسية هي قضايا نوع الجنس والدين والإرث، التي تسبب مشاكل للعديد من الفنانات اللواتي تعرضن للنفي من بلدانهن أو اللواتي غادرنها بشكل طوعي مثل الآنسة اوزيسين التي تعيش حاليا في ميونيخ. الأعمال جميعها متميزة. تقول برودسكي \"ما زالت هناك ميول لدى الاميركان بان الشرق الأوسط يقع تحت عنوان  واحد لا غير، وان احد أهداف معرض الهلال الخصيب هو إلغاء هذا المفهوم حيث لا يجوز التعميم، انه معرض كبير وأن ما يجعله واحدا من المعارض الرائدة هو أن الفنانات أنفسهن أصبحن أكثر دقة بشأن القضايا التي ينظرن إليها. المعارض الاخرى التي اقيمت عن الشرق الأوسط جاءت من منظور محدد هو محاولة إيجاد أساس نظري يغطي كل شيء وهذا ما لا يمكن القيام به، انه حالة فردية حيث لا يمكن أن نأخذ موقفا نظريا واحدا عن الشرق الأوسط ونطبقه على الكل. هذا هو احد الأسباب التي جعلت باراستو فاروهار – المصورة الإيرانية المولد  والتي لديها ثلاثة أعمال معروضة في المتحف الفني في جامعة برينستن وفي معرض بيرنشتين - تختار المشاركة. تقول فاروهار التي تعيش في فرانكفورت – ألمانيا\" الذي يعجبني فيهن هو تحدياتهن الافتراضية، إنهن يشددن على اختلاف نساء الشرق الأوسط وهذا أمر مهم بالنسبة لي\

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top