جيمس كاميرون: هوليــوود تقـدّم المرأة في المغامرات بشكل خاطئ

جيمس كاميرون: هوليــوود تقـدّم المرأة في المغامرات بشكل خاطئ

ترجمة/ ابتسام عبد اللهأفلام جيمس كاميرون تمتاز بميزانياتها الضخمة، وبالمؤثرات الخاصة، وهو يكتب أيضاً أدواراً مهمة للمرأة في أفلامه، وهنا يتحدث، للغارديان، عن الأمور المؤثرة في عمله. وقد زاد كاميرون قبل أسابيع مدينة بلفاست لافتتاح متحف حديث فيها عن تيتانيك، وعلى الرغم من أن وصوله إلى المدينة كان قبل 12 ساعة فقط، فانه يبدو وسيماً، أنيقاً وتواقاً للعمل.

إن السبب الرئيسي لقيام جيمس كاميرون بتلك الرحلة الطويلة نحو الطرف الآخر من العالم، مبتعداً عن كاليفورنيا ونيوزيلندا، هو من اجل الدعاية للتسجيل الجديد لفيلمه الشهير الذي فاز بالعديد من جوائز الأوسكار عام 1997 – على أقراص مدمجة بأبعاد ثلاثية، وهناك سبب آخر لرحلته هذه، لأنه على استعداد دائم للسفر من اجل تحقيق ثلاث غايات: الإيجار، اكتشاف الفضاء والتكنولوجيا، وهو يردد باستمرار، \"إن السبب الحقيقي الذي دفعه لإخراج – تيتانيك، هو تحمل الشركة المنتجة نفقات عمليات الفوضى التي يقوم بها من اجل استكشاف الحياة في أعماق البحار، والتعرف ايضاً على حطام السفينة الشهيرة، وهو في خلال الأعوام ما بين تيتانيك وآفاتار، قد أصبح غواصاً محترفاً إلى أعماق البحار ومن الدرجة الأولى.لقد تزوج كاميرون 5 مرات وهذا أمر مثير للدهشة، لأنه يتعامل دائما مع الأرقام الكبيرة، فقد مرت عدة عقود، ولا نجد فيلماً له، لا يحمل عبارة (الأكثر تكلفة حتى الآن) الأول كان، (الهاوية)، ثم (تيرمينيتر) والثالث، (أكاذيب حقيقية)، (تيتانيك) وأخيراً (آفاتار)، وباستمرار كانت الإرباح تزيد على التكاليف وقد حققت أفلام كاميرون أكثر من 7 بليون دولار، وفيلميه الأخيرين كانا الأكثر إيراداً في تاريخ هوليوود.لقد أحب كاميرون الاستكشاف البحري منذ صغره، وعندما شاهد الأجهزة المتطورة التي استخدمت للعثور على حطام السفينة تيتانيك في الثمانينات، قرر أن يقتني مثلها.وكاميرون محدّث ساحر، وعندما سئل في المؤتمر الصحفي الذي عقده في بلفاست، عن المشهد المفضل لديه في تيتانيك، أجاب على الفور، \"المشهد الذي قدم أول قبلة بين روز وجاك\"، ثم استطرد قائلاً: \"ليس لأسباب عاطفية، بل الطريقة التي صور بها المشهد\". إذ قام بإرشاد ديكابريو وكيت وينسليت على اختيار الزوايا وكيفية الاقتراب من بعضهما البعض.وفيلم (آفاتار) نموذج واضح لمدى اهتمام كاميرون بالتكنولوجيا، وهو على وشك أن يبدأ بـ(آفاتار2و3 أيضاً، وربما سيفكر بالجزء الرابع بعدئذ.وبعد انتهاء المؤتمر الصحفي، ذهب كاميرون إلى المكان الذي انطلقت منه (التيتانيك) في رحلتها متوجهة الى ساوثمبتون قبل قرن، إنه يبدو جذاباً وكأنه عاد بسنه عشرة أعوام إلى الوراء، ربما يعود ذلك إلى النظام الغذائي الذي يتبعه.ويتحدث عن عمله في السينما ويقول :\"هناك ساعات في الإخراج تؤدي الى تعكّر المزاج، فالمخرج يعمل مع فريق من الناس وعليه إخبارهم بما يفعلون وما الذي يريده منهم، ولكنه بعد أسابيع ينسون كل شيء، ولهذا يغضب المخرج ويصرخ عليهم.\"لا أقصد الممثلين معي، لأنني أتجاوب معهم\"، ومع أن بعض الممثلين قد عملوا معه مراراً ومنهم سيغورني ويفر، آرلنولد شوازينغر وبيل باكستون، فان الآخرين لم يفعلوا ذلك، ويقول كاميرون:\"إن كيت وينسليت عصبية وهي لن تعنل معه مجدداً إلا مقابل مبلغ كبير جداً\".ولكنه يقول أيضاً، انه قد تغير، ورحلاته في المياه قد أفادته، \"علمتني عن القيادة الجيدة، فأنا اعرف اليوم، لو أن أحدا لم يقم بواجبه بشكل حسن فمعنى ذلك انني أيضا لم أقم بواجبي بشكل طيب، لأنني لم أتواصل معهم او أتحدث إليهم بشكل كاف\".وفي الذي ينفق فيه كاميرون، على أفلامه مبالغ كبيرة تعادل ميزانيات بعض الدول الصغيرة، فانه بدأ أولاً أعماله بميزانية قليلة.ويقول :\"لم أفكر قط بأن الميزانية لها تلك الأهمية عندما أخرجت، (تيرمينيتر)\"، ثم يقول، \"إن هوليوود مخطئة في تقديمها النساء في ادوار (العنف) لأنهن تحولّهن إلى رجال، أو سوبر بطل، ببدلات سود برّاقة\".وهو عندما يقول ذلك، علينا أن نتذكر أن من بين زوجاته الخمس، هناك ليندا هاميلتون (تيرمينيتر)، ومنتجة الفيلم جيل هيرد، وأيضاً المخرجة كاثرين بيغيلو، والتي ما يزال على صداقة معها.مع انه خسر أمامها جائزة الأوسكار، وفازت هي بها عن فيلم (خزانة الألم) –عام 1909.وفي خلال هذه الأيام يعيش كاميرون وزوجته وأطفاله الـ5 ما بين 5-23 عاماً، في نيوزيلندا ولوس انجليس، لأنه لم يرغب في أن يعيش أولاده في الأخيرة فقط، \"لا أريد تنشئتهم في بيئة مسمومة صعبة، ولدينا مزرعة خاصة في كاليفورنيا، وسيكون لنا مثلها في نيوزيلندا، أننا نريد تنشئتهم حسب قيم خاصة\".وكجزء من تلك المحاولة منع أولاده من التفرج على التلفزيون ولكنه يسمح لهم بمشاهدة الأفلام، مع العائلة بأكملها والتصويت جميعاً على اختيار الفيلم، ويقول: \"مزرعتنا في نيوزيلندا 2،500 فدان من أجود الأراضي، ولدينا مزارع لتربية المواشي والخيول في مونتانا، مساحتها 100،000 فدان\".وقبل أن ينتهي اللقاء، يسأله المحرر سؤالاً ظل بباله منذ مشاهدته تيتانيك وهو: أما كان بإمكان بطلة الفيلم روز مشاركة البطل جاك، على اللوح الخشبي بدلاً من بقائه في المحيط؟ويجب

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top