هواء في شبك: ( كل واحد احجارته ابعبه)

هواء في شبك: ( كل واحد احجارته ابعبه)

عبدالله السكوتيمنذ ايام لم ار (احميّد الفهد) وبالامس التقيته بالصدفة، ضحك وقال لي: ما اخبار السياسة هذه الايام ، قلت له: نحن نمر بمأزق كبير سببه(مجلس النواب)، والعملية السياسية في خطر كبير ان لم يلجأ المجلس الى مبدأ التوافق ثانية.

ضحك وقال: (يمعود هوه كل واحد احجارته ابعبه)، قلت لقد نطق(احميّد الفهد) وسوف يحكي قصة هذا المثل ، فقال: يحكى ان الغراب اوصى ابنه وقال: احذر من الانسان فأنه  ان ظفر بك يقتلك ، فأذا رأيته قد انحنى  فاعلم انه قد وجد حجارة ليضربك بها ، فرد الغراب الصغير سوف اطير هارباً حتى ان لم ينحن الانسان ليلتقط حجارة فسأله الغراب الاب لماذا؟ قال: لان كل واحد(احجارته ابعبه).وعقب (احميّد الفهد) ان هذا المثل يضرب على ما تنطوي عليه سريرة البعض ولا يكشف عنها، فتراه يفشل القرار الفلاني ويحاول افشال القانون الفلاني لغاية في نفسه ، ولا اظن في تعطيل اقرار قانون الانتخابات سوى غايات سيئة همها ان تعطل العملية السياسية وتصادر الجهود الكبيرة التي بذلت لتثبيت الديمقراطية والسير عليها، باعتبار ان مجلس النواب هو اعلى سلطة في البلد وهو سلطة الشعب ولسانه.قلت:  وماذا تتوقع ان يحدث قال: مزيد من الانتظار وربما استغلت هذه الفترة من الارهابيين التي تكون فيها اجهزة الدولة ومؤسساتها مشلولة تنتظر ما سيفعل مجلس النواب، على اعتبار ان اقرار قانون الانتخابات شيء حيوي وهو الذي سيقرر ان الانتخابات ستجري في موعدها المقررام لا.اخشى ان قوى الارهاب والتيارات الاخرى والاجندات الاقليمية تسرع في استغلال هذا الخلاف السياسي وتبدأ بالعمل للاخلال بالوضع الامني الذي انطوى على فترات من الاستقرار شفعت بزيادة العبوات والدراجات المفخخة خصوصاً وان قائد القوات الاميركية في العراق (اوديرنو) حذر من ازدياد عمليات العنف في الايام المقبلة نتيجة لاختلافات وجهات النظر والرؤى بالنسبة للقضايا المهمة المطروحة للتصويت في مجلس النواب.واوديرنو قائد عسكري ويعرف ما تنطوي عليه الاختلافات السياسية ، وكذلك ربما سمع بهذا المثل ويعلم ان كل واحد من السياسيين (احجارته ابعبه) يستخدمها متى شاء دون ان ينحني لالتقاطها من الارض.حاولت استدراجه فقلت: عندما تختلف جماعة من الناس في ايام زمان ماذا كنتم تفعلون ، قال:اول شيء ندعو المختلفين ومن ثم نبدأ بالكلام التوفيقي وتطييب الخواطر ونحاول بعدها عن طريق احد المتكلمين الذي يذكر الحوادث التي مرت وكيف حلت وانها كانت شبيهة بهذه الحادثة وما نقوم من مجلسنا الا اذا تصافح الجميع وانتهت المسألة بـ  (بوس راس عمك).ومن ثم يتفق الناس وتنتهي المشكلة ، هذا الامر وفي هذا الوقت بالذات يجعلني افكر مليا لأجد ما يناسبه من كلمات ، والا ماذا كان يعمل النواب منذ اربع سنوات ناقشوا واقروا القوانين البسيطة بعد ان تغيب الكثيرون عن جلسات المجلس الذي رأى ان من الافضل ارجاء القوانين المهمة والتي تمثل مشكلة حقيقية ربما يختلف عليها النواب ، ولذا اصبحوا الان امام خيار صعب خصوصا بعد تصاعد الاصوات التي تدعو الى حل المجلس  .

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top