كلام ابيض : العمالة الأجنبية

كلام ابيض : العمالة الأجنبية

جلال حسنيتزايد يوما بعد آخر، قدوم افواج العمالة الاجنبية الى البلاد, حتى اصبح لها تداعيات في سوق العمل، لعدم وجود قانون ينظم اقامتها، في وقت تزدحم فيه المقاهي وارصفتها بالشباب العاطلين عن العمل. اغلب هذه العمالة تدخل البلد بواسطة التأشيرات السياحية التي باتت تمثل الباب الخلفي للاقامة غير الشرعية،

خاصة وان معظمهم يأتون من دول فقيرة بحثاً ًعن ربح اكبر من المال بأسهل الطرق. والغريب في هذه العمالة أنها تتركز في قطاع الخدمات، وتحديداً ًفي مهن لا تتوفر فيها اي خبرة، وجميعهم لا يحملون تراخيص قانونية، ولا بطاقات صحية. فلماذا الاستعانة بالعمالة الاجنبية؟ هل لنقص في الكفاءة والخبرة عند العامل العراقي؟.أم لرخصها؟.أم انها نوع من الوجاهة الاجتماعية ؟ ومن المشاكل العرضية، تزايد الطلب على خادمات المنازل، والطلب يتم عبر مكاتب اهلية، تحدد فيه مواصفات، ومزايا الخادمة، من العمر، والرشاقة، والتعليم ،و تبعاً ًلمستوى الاسرة، فألاسرالغنية تفضل الاندينوسيات تليها ، وبعرض اقل السيرلانكيات.،ثم البنغلاديشيات ويرجح ارباب العمل سبب الاستعانة بالعمالة الاجنبية الى رفض العامل المحلي الاعمال الخدمية، وتدني اخلاقيات العمل لديه مثل الامانة والصبر والدقة في العمل ، فضلا ًعن طلبه اجوراًً عالية. وزارة العمل والشؤون الاجتماعية اكدت انها رفعت قانون تنظيم العمالة الاجنبية الداخلة الى البلاد، الى مجلس النواب منذ ثلاث سنوات، لكنه لم يصادق عليه حتى الان. وحددت نسبة التشغيل في المشاريع الاستثمارية للعراقيين بخمسين بالمئة من الايادي العاملة، واوضحت موجبات القانون، بأنه قانون يلزم استقدام العمالة الاجنبية بتقديم شهادة عمل وتصريح رسمي. في وقت اصبحت مشكلة البطالة تؤرق الجميع، ولا توجد اي اسرة تعيش بعيدة عنها، وعلاجها اصبح المقياس الحقيقي لنجاح الاصلاح الاقتصادي . علماً ان منظمة العمل الدولية قدرت نسبة البطالة في العراق بين ربع الى ثلث القوى الانتاجية، وتشير الارقام التقديرية للبنك الدولي الى ان اجمالي الناتج المحلي العراقي تراجع بنسبة الثلث تقريبا ً. الان وامام مشكلة العمالة الوافدة وتداعياتها الخطيرة من الضروري التاكيد على وضع خطة وطنية مشتركة تهدف إلى معالجة العمالة ، ووضع ضوابط جديدة يتم من خلالها تنظيم عملية تدفقها ، بشكل لا يؤثر في النهاية في مصالح البلاد وجموع المواطنين، ويتم ذلك بموافقة الجهات المختصة ، وبشرط خلو صحيفتهم الجنائية في بلادهم من جرائم تخل بالأمن العام، واتخاذ الاجراءات القانونية. والشيء المؤلم حين نرصد لافته مكتوبة بخط واضح وأنيق، تعلن عن البحث عن عمال اجانب فيما يجلس شبابنا في المقاهي ودكاكين التسكع من دون عمل! [email protected]

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top