المالكي يُقيل الشبيبي ويكلّف عبد الباسط تركي بالوكالة

المالكي يُقيل الشبيبي ويكلّف عبد الباسط تركي بالوكالة

 متابعة/ المدى

قرر مجلس الوزراء، أمس الثلاثاء، إقالة محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهم فساد، فيما كلف رئيس ديوان الرقابة المالية عبد الباسط تركي تولي المنصب وكالة. بينما انتقدت كتلة الأحرار النيابية، التابعة للتيار الصدري والمنضوية في التحالف الوطني، استهداف الحكومة للبنك المركزي.
 وقال المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة علي الموسوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مجلس الوزراء صوّت خلال جلسته الاعتيادية التي عقدت، أمس، على إقالة محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي من منصبه وتكليف رئيس ديوان الرقابة المالية عبد الباسط تركي تولي منصبه بالوكالة".
وأضاف الموسوي أن "تكليف تركي ساري المفعول حتى إشعار آخر".
 وقال القيادي في كتلة الأحرار أمير الكناني، إن "محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي شخصية وطنية ومهنية ويتمتع بالنزاهة، لكن هناك محاولات يراد منها السيطرة على الهيئات المستقلة، وكان آخر معقل صمد أمام نفوذ الحكومة هو البنك، وللأسف الشديد سقط بيدها"، على حد قوله.
وأضاف الكناني لـ"اين" انه "في حال تقديم مرشحين لإدارة البنك، فمن المؤكد أنهم سيكونون من ائتلاف دولة القانون".
ونقلت عدد من وسائل الإعلام، الأحد الماضي عن مصادر رقابية أن القضاء أصدر مذكرة اعتقال بحق محافظ البنك سنان الشبيبي بتهم فساد، مشيرة إلى أن الشبيبي هرب خارج البلاد بعد صدور المذكرة، فيما نفى البنك تلك الأنباء، مؤكداً أن المحافظ يشارك حالياً في مؤتمر سنوي بطوكيو وكان من المقرر أن يعود إلى بغداد يوم الاثنين الماضي.
وكان عضو اللجنة التحقيقية بشأن عمل البنك المركزي هيثم الجبوري أكد، الأحد (14 تشرين الأول الحالي) صدور مذكرات اعتقال ومنع سفر بحق محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي ومسؤولين في البنك، وفيما اعتبر أن بقاء المحافظ في الخارج سيثبت تهم الفساد.
وطالبت اللجنة المالية في مجلس النواب يوم الاثنين (15 تشرين الأول 2012)، متهمي محافظ البنك المركزي بتقديم الأدلة، فيما أعربت عن خشيتها أن تكون هذه الاتهامات "استهدافاً سياسياً" للبنك.
واتهمت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، أول من أمس بعض القوى السياسية بـ"محاولة النيل" من استقلالية البنك المركزي العراقي، معتبرة أن استقلالية البنك ضرورية للحفاظ على سعر صرف الدينار وحماية العملة ومنع التضخم، فيما حملت الحكومة مسؤولية التحقيق في عمليات غسل الأموال والكشف عن المستفيدين منها.
وكان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي قد كشف، في (7 تشرين الأول 2012)، عن وجود شبهة فساد في عمل البنك المركزي العراقي، وفي حين أشار إلى أن المجلس بأشر بتحقيق "معمق" في سياسة البنك المركزي منذ العام 2003، تعهد بمتابعة التحقيق "شخصيا" لأهمية القضية.
ويعقد البنك المركزي العراقي جلسات يومية لبيع وشراء العملات الأجنبية بمشاركة المصارف العراقية، باستثناء أيام العطل الرسمية التي يتوقف فيها البنك عن هذه المزادات، وتكون المبيعات إما بشكل نقدي، أو على شكل حوالات مباعة إلى الخارج مقابل عمولة معينة.
يذكر أن وتيرة الاتهامات تصاعدت بشأن عمليات تهريب العملة التي ألقت بظلالها على أسعار بيع الدولار في الأسواق المحلية وأدت إلى زيادة سعر صرفه قبل اشهر، ففي حين طالب نواب بضرورة أن تبادر الحكومة إلى إيقاف عمليات بيع العملة في مزادات البنك المركزي، أكد آخرون أن البلد يخسر أموالاً كبيرة جراء تهريبها يومياً إلى خارج الحدود، رغم إشادة العديد من المختصين بالشأن الاقتصادي على ايجابيات المزاد في خفض نسب التضخم والسيطرة على قيمة الدينار.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top