الـسـوق الـعـربــي ..صرح تجاري ومقصد للمتبضع البغدادي

الـسـوق الـعـربــي ..صرح تجاري ومقصد للمتبضع البغدادي

 بغداد/ علي الكاتبيمثل السوق العربي الذي يقع في وسط العاصمة العصب الرئيس ومركزا كبيرا للتجارة المحلية ضمن منطقة الشورجة التجارية كونه مصدرا رئيسا لضخ البضائع والسلع المختلفة الى المحافظات كافة. مميزات اخرى جعلته يحتل مكانة مرموقة بين الاسواق الاخرى

ومقصدا لمن ينشد الحصول على البضاعة الجيدة والسعر المناسب من مدينة بغداد ومن بقية المحافظات القريبة منها والبعيدة، وقد تاثر اسوة بغيره من الاسواق والمجمعات التجارية خلال الفترة الماضية بسبب تردي الوضع الامني وصعوبة الوصول اليه مما جعل اسواقه ومحاله تغلق ابوابها بعد ان هجرها روادها ومرتادوها، الا ان الحال تغير الان بعد تحسن الاوضاع الامنية ، والحركة التجارية انتعشت بشكل يكاد يرجع صورة السوق العربي الى سابق عهدها بل أفضل منها مما يدل على عراقة السوق واهميته وتفضيل المتسوق البغدادي له على بقية الاسواق. يقول جبار مجيد احد اصحاب المحال التجارية في السوق :ان السوق العربي يعد من افضل الاسواق التجارية في بغداد والمحافظات فالى جانب الموقع المهم بين شارعي الرشيد والجمهورية ومجاورة سوق الشورجة يتميز السوق بعرضه للبضائع والسلع الجيدة ذات المناشئ المعروفة وباسعار مناسبة سواء كانت للجملة أم للمفرد ،وهو يفتح ابوابه للمتبضعين من الصباح الباكر وحتى المساء حيث يشهد اقبالا كبيرا هذه الايام قل نظيره خاصة لبيع الملابس التجارية التي تعد عنوانا مهما لسلع السوق ولكن هذا لا يعني انه متخصص بها فقط، بل هناك محال تبيع مختلف السلع فمن ملابس الاطفال الى الملابس النسائية والاكسسوارات ومحال العطور الانيقة وبيع المفروشات والتحفيات وغيرها. ويضيف: السوق ينعم بحالة من الاستقرار والامان اذ لم يشهد اجواءً تعكر صفوه برغم حدوث الكثير من التفجيرات بجواره ، الا ان المعاناة التي يعانيها اصحاب المحال هي انقطاع التيار الكهربائي الذي يكاد يكون مستمرا في اغلب اوقات العمل مما يؤثر سلبا على اعمال البيع والشراء في السوق الامر الذي جعل اصحاب المحال يلجأون الى الاستعانة بالمولدات الاهلية وغيرها من المولدات الصغيرة التي يملأ ضجيجها المكان والذي يسهم في تعكير ذهن من يريد شراء سلعة ما من الاسواق. ايناس سلام البائعة في السوق تقول: المرأه اقتحمت السوق العربي وكسرت احتكار العنصر الذكوري له والدليل ها انا امارس عملي في السوق منذ مدة طويلة اذ حينها كان السوق يبقى مشرعا ابوابه للزبائن والمتبضعين لساعات الليل المتاخر ، وانا لست المراه الوحيدة التي اعمل هنا فهناك نسوة اخريات يعملن هنا في محال لبيع الملابس النسائية والاكسسوارات ،ولقد توارثت هذه المهنة من اخوتي وابي ولم اجد في يوم ما حرجاً من وقوفي في المحل والبيع والتعامل مع الناس . فيما يقول الحاج سعد عبد الامير: ان السوق العربي تغلب عليه هذه الايام صفة بيع الملابس التجارية الى جانب محال اخرى لبيع الملابس النسائية والعطور وملابس الاطفال والاجهزة المنزلية وربما تكون اسباب وراء ذلك لكن المهم هنا ان السوق استعاد ألقه السابق وعاد مزدهرا مكتظاً بالمتبضعين من جديد ولعل التحسن في رواتب الموظفين ممن يريدون تعويض مافاتهم خلال الفترة الماضية نتيجة لسوء الاحوال المعيشية والاقتصادية لشراء الملابس وبعض احتياجاتهم المنزلية الاخرى ما انعكس ايجابا على السوق واسهم في تطويره والسبب ان صاحب رأس المال او التاجر يبحث دائما عن الربح والازدهار التجاري اينما يكون خاصة اذا كان ضمن مجمع تجاري معروف يقصده الجميع وهو مايشجعه نحو تطوير عمله وتوسيعه بما يتناسب مع المتغيرات التي تحدث في السوق الى جانب انتعاش مهن اخرى تقتات على السوق ومنها المطاعم والمقاهي واصحاب الكراجات والعتالين وغيرهم.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top