شركات النفط الكبرى و لعبة الانتظار فـي العراق

شركات النفط الكبرى و لعبة الانتظار فـي العراق

 ترجمة / عادل العاملوفقاً لبعض منظِّري المؤامرة، فإن الحرب في العراق على الدوام هي بخصوص كسب السيطرة على احتياطي النفط الأكبر الثالث في العالم لشركات الطاقة الغربية. و سواء كان ذلك صحيحاً أم غير صحيح، فإن الأمور لا يحالفها التوفيق هكذا،

فقد أدارت معظم شركات النفط الكبيرة في الافتتاح الأول للإنتاج العراقي ظهورها للمستثمرين الأجانب منذ أن أمَّم صدام حسين الصناعة قبل 37 عاماً. و وزارة النفط، التي تريد أن ترفع إنتاج الخام من 2.4 مليون برميل يومياً في السنة الماضية إلى 6 ملايين عند عام 2017، كانت تأمل في جولة ترخيص كثير التأجيل لثمانية من أكبر حقول النفط و الغاز العراقية ستعيد شركات عالمية ــ مع رأسمالها و خبرتها ــ إلى العراق، غير إن المزاد العلني المتلفز تسبب في إحراج حسين الشهرستاني، وزير النفط العراقي، ولم يُمنح إلا عقد واحد، لمضاربة مشتركة بين برتش بتروليوم وCNPC الصينية، اللذين تغلبا على طلب من أكسكسون موبيل وبيتروناس الماليزية، ويغطي العقد حقل نفط الرميلة، وهو ثاني أكبر حقل في العراق، ويتوجب على برتش بتروليوم و شريكها الآن زيادة إنتاجها من 1 مليون (ب/ي) إلى 2.85 مليون (ب/ي) ضمن مدة ست سنوات. ويدعي الشهرستاني نصراً أخلاقياً من المزاد، قائلاً: إنه قد بعث بـ \" رسالة مفادها أن هناك أناساً في العراق يحمون ثروة العراق\"، وهذه المقاربة يمكن أن تُكسبه دعماً في البرلمان، حيث اتهمه القوميون بالتحضير لبيع فضّيات العائلة، لكن وفقاً لبيل أيرين ـ برايس، وهو محلل نفطي في مؤسسة استشارية، فإن بعض الشركات يمكن أن تكون قد بقيت بعيداً عن المزاد اعتقاداً منها بأنه سيكون للعراق قريباً وزير نفط جديد أكثر تعاطفاً مع مصالحها، وستكون مكافآتها (2) دولارين في البرميل، أي نصف ما كانت برتش بتروليوم تسعى إليه أصلاً. إن التردد في قبول شروط العراق يشير أيضاً إلى الثقة بالنفس المتجددة لدى شركات النفط الكبيرة برغم الصدامات الخادشة مع الحكومات الغنية الموارد في الماضي القريب، ومن بين الشركات العملاقة المستعدة لاختبار قرار بغداد (كونوكوفيليبس)، التي أُشيع أنها تريد 26 دولاراً في البرميل لتطوير حقل باي حسن Bai Hassan ذي الـ 2.3 بليون برميل. وهناك شيء سيتوجب تقديمه، فالشركات الأجنبية ما يزال لديها تعطش هائل لنفط مثل نفط العراق، الذي يُعد رخيصاً جداً بالنسبة للإنتاج والتكرير، والعراق بعجز ميزانيته المتوسع، بحاجة ماسة لتحويل ثرواته التي تحت الأرض الى فوقها. وهناك جولة محتملة من مفاوضات جديدة بين الشركات والوزارة، لكن تبقى العقبات، فالعراق ما يزال حتى الآن من دون قانون للنفط ، مما يُضعف الاعتقاد بأن العقود ستكون مشرفة، وقد تزامن انفجار إرهابي مدمر في كركوك مع كلٍ من المزاد والبدء بسحب القوات الأميركية من مدن العراق، ويمكن أن يتوجب على إقرار قانون للنفط أن ينتظر حتى الانتخابات البرلمانية في السنة القادمة، كما يبقى الاستقرار الأمني احتمالاً بعيداً. عن/ Economist

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top