أزمة المياه سببها ثلاثة عوامل داخلية وخارجية ومناخية ونتطلع إلى إبرام اتفاقيات ملزمة

أزمة المياه سببها ثلاثة عوامل داخلية وخارجية ومناخية ونتطلع إلى إبرام اتفاقيات ملزمة

 حوار/ احمد العابدي تفاقمت مشكلة المياه خلال الفترة الاخيرة بشكل دق ناقوس الخطر من جفاف مطبق سيلقي بظلاله حتما على القطاعين الزراعي والصناعي فضلا عن حاجة مياه الشرب . (المدى الاقتصادي) حاورت وزير الموارد المائية عبد اللطيف جمال رشيد بشأن الأزمة المائية وستراتيجية الوزارة لادارة الموارد المائية .

مشكلة المياه في العراق، هل هي في طريقها الى الحل أو مزيدا من التعقيدات؟ - مشكلة المياه ليس مشكلة محلية إنما كل المنطقة تعاني من هذه المشكلة ، فمنذ ثلاث سنوات معدل سقوط الأمطار دون المعدل وخاصة في العراق فهي لا تصل الى 50% من المعدل اضافة الى قلة الثلوج من المناطق المرتفعة التي كانت تساعد على ارتفاع مناسيب الأنهر والبحيرات وهذا هو عامل المناخ فنحن دولة المصب تصرفات دول المنبع لها تأثير مباشر عن كمية ونوعية المياه التي تصل لنا.. في السابق لم تكن هناك سدود كالتي موجودة ألان في تركيا وسوريا ، العامل المهم الآخر هو تصرفات دول الجوار والمقصود بها الخطة التشغيلية المائية لتركيا وسوريا وإيران فقد كانت المياه العذبة تنساب من الجبال في تركيا عبر سوريا ومن جبال ايران من دون حواجز أو سدود منذ الأزل حتى أوائل السبعينيات من القرن الماضي حين قامت دول الجوار بأنشاء السدود التخزينية والمشاريع الاروائية ومازالت مستمرة في انشاء المزيد منها من دون الأخذ بنظر الحسبان ما يترتب من نقص في الواردات المائية المنسابة الى العراق وتدهور نوعيتها حيث يوجد عدد من السدود المقامة على نهر الفرات داخل تركيا وسوريا ومن خلال خططهما يمكن السيطرة على كميات المياه الواردة اليها وخزنها أما بالنسبة لروافد نهر دجلة فأن ايران قامت بقطع مياه معظم الروافد التي تغذي نهر دجلة بشكل تام كرافدي الوند والكرخة وتحويل مجرى نهر الكارون الذي يغذي شط العرب الى داخل الاراضي الايرانية ما ادى الى ارتفاع نسبة الملوحة بشكل كبير في شط العرب وتأثر الاراضي الزراعية ونوعية مياه الشرب في محافظة البصرة نتيجة اعطاء مجال للمد في الوصول الى مدينتي القرنة والفاو أحيانا لعدم وجود قوة دافعة للمياه المالحة. وتابع قائلا : كما ان معظم دول المنبع بدأت بتوسيع الأراضي الزراعية وهذا الأمر يتطلب كميات كبيرة من المياه كل هذه العوامل هي عوامل خارجية والكل يعلم ان نهر الفرات يمر بسوريا قبل ان يصل الى العراق، أما نهر دجلة فأن كمية السدود قليلة جدا ولكن كمية كبيرة من واردات المياه في نهر دجلة تأتي من الروافد التي منبعها ايران والأخيرة أيضا بدأت بتغيير مجاري بعض الروافد وقطع المياه عن الأنهر والروافد كنهري الكارون والكرخة وهذا الأمر له تأثير كبير على مناطق جنوب العراق وهذا الأمر مرتبط بتصرفات دول الجوار، وهناك عوامل أخرى منها عدم تطبيق الطرق التكنولوجية الحديثة في ادارة الموارد المائية في وزارة الري سابقاً ادت الى تخلفها عن التطور العالمي بعدة عقود وان اللامبالاة التي ابداها النظام السابق تجاه العلم والهندسة مرتبطة بسبب العقوبات الاقتصادية التي فرضت على العراق حرمت المهندسين والعلماء من فرص التعاون ونقل التكنولوجيا الحديثة وبالتالي ورثنا تركة ثقيلة من التخلف والاهمال في المجالات كافة ومنها الموارد المائية وهذه بحاجة الى فترة زمنية طويلة وتخصيص مبالغ كافية من الميزانية الاستثمارية للدولة للنهوض بهذا القطاع الحيوي المهم. كما لم تكن وزارة الري سابقا تمتلك اعداداً كافية من المكائن والاليات الضرورية لانجاز المشاريع والإعمال في المجالات الاروائية المختلفة . كذلك ان العراق يمر بسنوات شحيحة متعاقبة منذ العام 1933 وكان الاسوأ فيها تعاقب ثلاث سنوات مائية هي 1999 و 2000 و 2001 والآن تتكرر الشحة المتعاقبة منذ العام المنصرم 2008 والعام الحالي 2009 ماتؤشر هذه الحالة تأثير ظاهرة الانحباس الحراري الذي يشهده العالم على ندرة سقوط الامطار والتغيير المناخي.  أرجعتم مشكلة المياه الى ثلاثة عوامل داخلية وخارجية ومناخية ، بالعودة الى العوامل الخارجية الا توجود مفاوضات مباشرة مع هذه الدول ثم لماذا لا يتم توقيع اتفاقية كالتي توقع بين الدول المتشاطئة؟ - وزارتنا والحكومة نسعى من خلال الحوار والمفاوضات بين دول الجوار لتحسين الوضع المائي في العراق قبل شحة المياه وعقدنا لقاءات عدة مع سوريا وتركيا من اجل الوصول الى ذلك وبرغم وجود عدد من المعاهدات والبروتوكولات الثنائية بين العراق ودول الجوار في ما يخص القسمة العادلة والمنصفة والحقوق المكتسبة للانهار الدولية المشتركة بغية الحصول على حصصنا من هذه المياه الا انه لاتوجد اتفاقيات ملزمة وفق القوانين والاعراف الدولية مما قد يسبب مشاكل بين هذه الدول في المستقبل ونذكر في هذا المجال المعاهدات والبروتوكولات، فبين العراق وتركيا توجد معاهدة عقدت بين تركيا والحلفــــــاء في لوزان نصت في مادتها: (ضرورة الحفاظ على الحقوق المكتسبة لسوريا والعراق في مياه نهري دجلة والفرات) وهناك معاهدة بين تركيا و العراق بتاريخ 29/3/1946 تضمن البروتوكول رقم(1) الملحق بهذه المعاهدة أحكامًا تنظم الانتفاع بمياه نهري دجلة والفرات وان المادة الثالثة من بروتوكول التعاون الاقتصادي والفني بين العراق و تركيا كانون الثاني 1971

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top