نجوم في الذاكرة: بسام رؤوف.. تألق محلياً واحترف أوروبياً.. وفرطوس منحه الحرية

نجوم في الذاكرة: بسام رؤوف.. تألق محلياً واحترف أوروبياً.. وفرطوس منحه الحرية

هناك نجوم قلائل يصمدون في ذاكرة الناس على مدى طويل من الزمن، لكونهم تركوا أثراً طيباً خلفهم من خلال البصمات العديدة التي يقدمونها فوق المستطيل الأخضر وكافأتهم الجماهير بالخلود الطويل في ذاكرة الجمهور الرياضي.

(المدى) تحاول الغور في مسيرة نجوم المنتخبات العراقية السابقين الذين ترفض ذاكرة جمهورنا مغادرتهم لها حيث صمدوا في البقاء فيها برغم مرور عقود عـدة على اعتزالهم اللعب حتى أن قسماً منهم ابتعدوا عن الرياضة برمتها أو غادروا العراق إلى بلدان أخرى.

زاوية (نجوم في الذاكرة) تستعرض في حلقتها 167 مسيرة لاعب فرق الطلبة والنفط والقوة الجوية والزوراء والمنتخبات الوطنية السابق بسام رؤوف حميد الذي وُلِد عام 1968 ولعب مباريات دولية عدة، واحترف في الدوري السويدي حيث سيجد فيها الكثير من المحطات والمواقف المهمة والطريفة.

بداياته

بدأ اللاعب بسام رؤوف مسيرته الكروية في مركز شباب الحرية في عام 1974 تحت إشراف والده المدرب رؤوف حميد، حيث تعلم مبادئ الكرة الصحيحة وبدأ مستواه الفني يرتفع تدريجياً من خلال التدريب وأيضاً التأثر والإعجاب بالنجمين الكبيرين حسين سعيد وهادي أحمد، ومنذ البداية كان بسام رؤوف يميل إلى لعب الكرة الشاملة والمهارية أكثر من ميله إلى القوة البدنية، لذلك كان حريصاً على تشجيع ومتابعة فريق الميناء البصري، لأن لاعبيه يلعبون بالطريقة الشاملة وهذا التأثر جعله يلعب بطريقة متميزة جداً.

في عام1981 قرر اللاعب بسام رؤوف مع توأمه غسان رؤوف الانتقال إلى شباب نادي الطلبة الذي كان يشرف على تدريبه المدرب جلال عبد الرحمن، وفي عام 1982 انتقل إلى شباب نادي الأمانة ومنه انتقل إلى شباب الرشيد في عام 1985، حيث أسهم في حصول الفريق المذكور على لقب دوري الفئات العمرية لمرتين، وفي عام 1986 انتقل إلى نادي الشرطة الأول وخاض معه أول مباراة في دوري الكبار وكانت ضد صلاح الدين في محافظة تكريت وانتهت بالتعادل، وبعدها شارك في مباراة الشرطة المهمة ضد نادي الرشيد الذي كان يضم أغلب لاعبي المنتخب الوطني وفاز فيها الشرطة بهدف وحيد كان من تسجيل اللاعب بسام رؤوف ويومها كان عمره 17 عاماً فقط،إذ كانت هذه المباراة قد جعلته محط اهتمام ومتابعة وسائل الإعلام والجمهور، لأنها مثلت له بداية أكثر من رائعة جداً في دوري الكبار حيث تم اختياره أفضل لاعب شاب في ذلك الموسم بعد أن منحه المدرب الراحل عبد كاظم فرصة الظهور مع فريق كبير مثل الشرطة بعد أن وجد فيه المواصفات التي يحتاجها، حيث بقي بسام رؤوف مع فريق الشرطة لموسمين متتاليين.

 

التألق مع النفط يقوده للمنتخب

بعد ذلك قرر اللاعب بسام رؤوف الانتقال من فريق الشرطة إلى نادي النفط الذي لعب له لموسمين متتاليين برز فيهما بشكل لافت للنظر ما جعل مدرب منتخبنا الوطني الكابتن أنور جسام يستدعيه إلى صفوف المنتخب الفائز ببطولة الصداقة والسلام في الكويت عام 1989 وكذلك إلى بطولة خليجي "10" في الكويت أيضاً عام 1990 حيث يقول بسام رؤوف عن تجربته مع نادي النفط : إن أجمل أيامي التي استمتعت بها كانت مع نادي النفط الذي كان يدربه الكابتن مجبل فرطوس والذي يعرف ماذا أريد أنا كلاعب؟ حيث كان يعطيني حرية الحركة وعنده ثقة عالية في أدائي، وهذه الثقة ترجمتها إلى تسجيل الأهداف وأيضاً في صناعتها، وعلى ضوء مستواي في النفط اُستدعيت للمنتخب، إضافة إلى ذلك كان أخي بسام رؤوف يلعب معي، وفي وقتها أحرجنا فرقاً كبيرة مثل الرشيد والزوراء والطلبة ولولا ظروف خاصة والتحكيم لتمكنا من الفوز بلقب بطولة الدوري لأن الفريق كان يمتلك لاعبين مميزين أمثال باسل فاضل وحسين شاكر وناصر حسين.

رحلته مع الجوية

وفي موسم 1990ـ1991 انتقل بسام رؤوف من نادي النفط إلى نادي الطيران "القوة الجوية حالياً" حيث مثله لأربعة مواسم أسهم فيها في حصول الفريق على لقبي الدوري والكأس لتكون رحلة متميزة جداً حيث تم استدعاؤه من قبل المدرب عدنان درجال لتمثيل المنتخب الوطني في المرحلة الأخيرة من تصفيات كأس العالم التي جرت في قطر عام 1993، حيث لعب في أربع مباريات من أصل خمس مباريات بعد أن منحه الطاقم التدريبي الجديد الذي حلَّ محل عدنان درجال والذي تألف من المدربين الراحل عمو بابا وأكرم احمد سلمان ويحيى علوان الثقة الكاملة في اللعب بالتشكيلة الأساسية وكان واحداً من أهم المكاسب التي حصل عليها المنتخب الوطني في تلك التصفيات بعد أن ظهر بصورة رائعة جداً.

اللعب مع الزوراء

في موسم 1993ـ1994 انتقل اللاعب بسام رؤوف من نادي القوة الجوية إلى نادي الزوراء ولعب معه لمدة موسم واحد وأسهم معه بالحصول على لقبي بطولتي الدوري والكأس، بعدها غادر العراق واحترف مع نادي فيستروس السويدي في الدرجة الأولى حيث لعب لهذا النادي موسمين متتاليين ثم انتقل إلى نادٍ سويدي آخر وفيه  تعرض إلى إصابة قوية في الكاحل أنهت مسيرته الكروية بشكل كامل ليتحول إلى التدريب والتحليل الفني في بعض الفضائيات.

أجمل مبارياته

يضم السجل الشخصي للاعب بسام رؤوف الكثير من المباريات الجميلة، إلا أنه وضع مباراة فريقه الشرطة ضد نادي الرشيد في بدايات حياته الكروية من أجمل المباريات المحلية في حياته الرياضية، لأنه وُفِق فيها كثيراً وقدم مستوى رائعاً للغاية أمام نجوم المنتخب الوطني ، كذلك يعتز كثيراً بمباراة منتخبنا الوطني ضد المنتخب السعودي في تصفيات كأس العالم في الدوحة عام 1993 التي انتهت بالتعادل بهدف واحد لكل منهما حيث يقول بسام رؤوف عن هذه المباراة : إن هذه المباراة كانت مهمة جداً لمنتخبنا الوطني وكان هناك شد نفسي علينا نتيجة الضغوط التي تعرض لها منتخبنا في تلك التصفيات وبرغم أنني أجيد اللعب في خط الوسط لكني تحملت المسؤولية الكبيرة وقدمت مباراة جيدة بشهادة الجميع حيث لعب منتخبنا بطريقة 5-3-2 وفي البناء الهجومي تصبح الخطة 3-5-2 وكان يُفترض أن نفوز في المباراة لولا أن حكم المباراة لم يكن منصفاً.

أعــز أهدافه

برغم موقعه الدفاعي إلا أن اللاعب بسام رؤوف كان من اللاعبين الذين يسجلون الأهداف وبمختلف الطرق حيث يعتز كثيراً بالهدف الجميل الذي سجله لفريق الزوراء في مرمى فريق الخطوط عبر تسديدة كرة "على الطائر" لتعانق الشباك بقوة هائلة جداً.

مميزاته

يمتلك اللاعب بسام رؤوف الكثير من المواصفات الجيدة التي يجب أن تتوافر في لاعب كرة القدم ومنها الطول والقوة الجسمانية والمراوغة وتنظيم اللعب بما يتماشى مع ظرف فريقه داخل الميدان، كذلك يتميز بصناعة الأهداف وتسجيلها ، كما يجيد الرقابة الفردية على أي لاعب في الفريق المنافس يكلفه المدرب بمراقبته، فضلاً عن حالة الهدوء الكبيرة التي يتميز فيها والتي جعلته يتصرف داخل الميدان بشكل صحيح جداً، ولو جاء بسام رؤوف في وقت غير الوقت الذي كانت الكرة العراقية تعاني من الحصار الدولي لكان له شأن آخر بكل تأكيد برغم أن ما حققه يعد كبيراً قياساً بالمدة الزمنية القصيرة التي مثل فيها المنتخبات الوطنية.

أبرز المدربين

رؤوف حميد، المرحوم عبد كاظم، مجبل فرطوس، عادل يوسف، أنور جسام، حازم جسام، المرحوم عمو بابا، أكرم احمد سلمان، يحيى علوان  وأيوب أوديشو.

تعليقات الزوار

  • ابو الطيب

    سلمت يمينك ايها الكاتب

  • بدر محين

    عاشت الايادي

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top