يــــوميات زائــر

يــــوميات زائــر

(3)

في اليوم الرابع لمعرض الكتاب، حققت مؤسسة المدى بعضا من رغبة الكثير من الزائرين للمعرض ، وذلك بتضييف ثلاثة من الروائيين العراقيين في فعالية (توقيع كتاب)، وبالفعل فقد كان كل من الروائي والكاتب زهير الجزائري والقاص والروائي عبد الله صخي والروائي نجم والي هم ضيوف هذه الفعالية، فقد تحدث الثلاثة عن منجزهم الإبداعي بكلمات بسيطة بعيدا عن التكلف في تضخيم الذات وإبراز أهميتها، بل على العكس من ذلك، فقد تحدثوا بتلقائية عما يشغلهم في أثناء كتابة أعمالهم، وبهذا كانوا قريبين من القارئ لأعمالهم. وبعد انتهاء الندوة سجلوا تواقيعهم على النسخ التي تم شراؤها من قبل الحاضرين.
حاولت أول أمس أن أستقرئ رأي طيف من الشباب الزائرين للمعرض، وفي الحقيقة كان هناك ما يشغل البال منذ فترة طويلة، وهو عزوف أغلب الشباب عن مطالعة الكتب، وربما حتى الكتب المتخصصة في مناهجهم الدراسية، ولهذا توجهت بسؤالين إلى طيف واسع من الزائرين وهم في اغلبهم كانوا طلاب مدارس متوسطة وثانوية، ورغم معرفتي المسبقة من أن حضورهم لم يكن برغبتهم، وإنما هناك قرار من قبل وزارة التربية والتعليم وبالتنسيق مع وزارة الثقافة في الإقليم بزيارة ست مدارس يوميا إلى المعرض، مع هذا كانت رغبتي كبيرة في معرفة الإجابة على سؤالي لهم، والذي هو لماذا تزور المعرض؟ أغلب الإجابات كانت تدور حول الاطلاع على الكتب، وخاصة تلك التي تساعدهم في دراستهم، وهنا أود الإشارة إلى أن الكتب التعليمية لا تحتل مساحة متميزة في دور النشر المشاركة في المعرض، ولكن بعضهم أجاب بشكل صريح من أنه جاء وفق قرار مدرسته، لهذا جاء من أجل قضاء الوقت والفرجة أما الإجابة على السؤال الثاني والذي يأتي متلازما مع السؤال الأول، وهو ماذا تفضل الانترنت أم الكتاب، فجاءت كل الإجابات بتفضيل الانترنت على الكتاب، وذلك لسعة المعلومات التي يمكن الحصول عليها وبمختلف الموضوعات، وهنا لابد من التوقف بشكل جدي إزاء هذه الظاهرة، واعني بها ظاهرة عزوف الشباب عن مطالعة الكتب، ربما مبادرة وزارة التربية والتعليم تساعد إلى درجة ما على التجاوز، ولكن الأهم هو إشاعة ثقافة الكتاب سوف تكون هي الأنجع، ومعارض الكتب عامل مساعد في إشاعة هذه الثقافة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top