إدارة بابل: تجهيز الكهرباء في المحافظة لم يصل إلى 18 ساعة.. وتصريحات بغداد  غير دقيقة

إدارة بابل: تجهيز الكهرباء في المحافظة لم يصل إلى 18 ساعة.. وتصريحات بغداد غير دقيقة

أكدت إدارة محافظة بابل، أن التناحر والصراع والاختلاف السياسي في مجلس المحافظة كان سبباً رئيساً في تلكؤ العديد من المشاريع المحلية وشكل "عائقاً كبيراً" في مسيرة البناء وتقديم الخدمات للمواطنين، في حين اعتبر مجلس المحافظة تصريحات المسؤولين في الحكومة الاتحادية بشان أزمة الكهرباء "غير دقيقة"، عاداً ان محطات التوليد إذا ما عملت بكامل قدراتها لن تسد سوى 70 بالمئة من الطاقة المطلوبة لضمان تيار على مدار الساعة .

وقال محافظ بابل محمد علي المسعودي  في حديث لـ (المدى برس) إن: "خطة المحافظة للعام 2013 الحالي شملت جميع القطاعات الرئيسة وتوزعت على أقضيتها ونواحيها كافة بحسب الكثافة السكانية"، مشيراً إلى أن "وزارة التخطيط خصصت 460 مليار دينار لميزانية محافظة بابل لتنمية الأقاليم  وسيتم إقرار الخطة من قبل مجلس المحافظة بعد إكمالها من قبل إدارة المحافظة قريباً".

وأضاف المسعودي أن: "ميزانية المحافظة لهذا العام لا تكفي قياساً بحجم الاحتياجات والمشاريع الضخمة التي وضعتها الحكومة المحلية في خطتها لاسيما في مجال البنى التحتية  والمشاريع الستراتيجية"، مبيناً أن "تنفيذ كم كبير من المشاريع في القطاعات كافة من ميزانية تنمية الأقاليم للمحافظة يأتي لقصور الوزارات الاتحادية في تنفيذ مشاريعها التي كان يفترض تنفيذها من ميزانية تلك الوزارات".

ودعا محافظ بابل الحكومة الاتحادية ووزاراتها إلى :"تنفيذ مشاريع ستراتيجية في بابل أسوة ببقية المحافظات".

وفي شأن آخر حث محافظ بابل محمد المسعودي الجميع على "المشاركة في الانتخابات المحلية المقررة في (العشرين من نيسان 2013 الحالي)، كما أكدت المرجعيات الدينية للتغيير نحو الأحسن"، لافتاً إلى أن من الضروري "اختيار الأشخاص الأكفاء والنزيهين لخدمة المحافظة والبلد".

يذكر أن ممثل المرجعية الدينية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي، دعا في (الثامن من آذار 2013 المنصرم) المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات المحلية المقبلة، وحذر من أن العزوف عن المشاركة لن يمثل حلاً للمشاكل وسيسمح لأنصاف المتعلمين بالوصول إلى مجالس المحافظات.

في شأن بابلي آخر، انتقدت لجنة الطاقة في مجلس المحافظة، تصريحات المسؤولين في الحكومة الاتحادية بشأن أزمة الكهرباء في البلاد وآفاق حلها، عادة أنها "غير دقيقة"، مؤكدة أن محطات التوليد إذا ما عملت بكامل طاقاتها فإنها لن تسد سوى 70 بالمئة من الطاقة دون أن تتمكن من سد النقص الذي تعانيه المحافظات في هذا المجال.

وقال رئيس لجنة الطاقة في مجلس محافظة بابل، عقيل السيلاوي في حديث إلى (المدى برس) إن: "التصريحات الأخيرة التي تم الإدلاء بها من قبل المسؤولين في الحكومة التي تتعلق بمعالجة انقطاع التيار الكهربائي غير دقيقة"، مضيفاً أن "البيانات التي وصلت إلى وزارة الكهرباء بشأن وصول تجهيز الطاقة إلى 18 ساعة يومياً غير دقيقة أيضا باعتبار أن هناك أمورا مسلما بها تتعلق بالسعة التوليدية للمحطات  التي ستدخل الخدمة كونها ليست ذات إنتاج كبير".

ورأى السيلاوي أن "الوصول إلى عدم الانقطاع والتشغيل لمدة 18 ساعة يتطلب وجود محطات إنتاج كهربائي كبيرة"، لافتاً إلى أن "كل ما سيدخل الخدمة قريباً هو 3500 ميغا واط  مقابل وجود استهلاك أكبر بسبب النمو السكاني وارتفاع المستوى المعيشي للفرد وإقباله على شراء أجهزة  كهربائية إضافية مما ينبغي دراسة البيانات بمنتهى الدقة لاسيما أن درجات الحرارة ترتفع في فصل الصيف إلى 50 درجة مئوية".

وأوضح رئيس لجنة الطاقة في مجلس بابل، أن "إنتاج الطاقة الكهربائية على مستوى العراق يتراوح حالياً بين تسعة إلى عشرة آلاف ميغا واط، وهو لا يمثل الطاقة القصوى لوجود محطات غير داخلة بالخدمة من جراء الصيانة أو النواقص الفنية فضلاً عن العوارض التي قد تحصل في أثناء التشغيل"، داعياً إلى ضرورة "توخي الاحتياطات وتجهيز الطاقة البديلة من المولدات".

وأكد السيلاوي، ان: "بابل تحتاج إلى 900 ميغا واط من الكهرباء لتلبية كامل احتياجها من دون إطفاء، ومع الإطفاء تحتاج إلى 760 ميغا واط"، وتابع أن "كل المعامل والمصانع في المحافظة معطلة بسبب التيار الكهربائي ولا بد من تغذيتها".

واستطرد رئيس لجنة الطاقة أن "ما يصل إلى المحافظة الآن يتراوح بين 300 إلى 370 ميغا واط والمفروض إعطاء حصة إضافية للمناطق الصناعية والزراعية"، مستدركاً "لكنها حالياً تؤخذ من حصة المحافظة وهذا خطأ".

وكشف السيلاوي، عن "قيام اللجنة بمفاتحة وزارة الكهرباء والمسؤولين على قطاع الكهرباء بشان الموضوع لأن المناطق الصناعية يجب أن تكون خارج حصة المحافظة"، مشدداً على أن "تشغيل تلك المعامل يرفع الأحمال إلى 1000 ميغا واط".

وبشأن تشغيل المولدات الأهلية وتزويدها بالكاز مجاناً كما حدث في الأعوام السابقة، قال رئيس لجنة الطاقة في مجلس بابل، عقيل السيلاوي، إن "موضوع ساعات التجهيز المطلوبة ومقدار النقص سيدرس بدقة لتحديد الكميات اللازمة من الوقود للساعات البديلة عن الكهرباء الوطنية"، مضيفا أن "مركز التخطيط والدراسات في وزارة النفط سيحددها بعد تسلمه البيانات من وزارة الكهرباء على أن نبدأ من الأول من حزيران المقبل بالتجهيز الصيفي".

يذكر أن بابل تعاني من نقص واضح بالطاقة الكهربائية، كبقية المحافظات العراقية، برغم أنها تنتج اكثر من 1000 ميغا واط، وتعتمد بالجزء الأكبر من الكهرباء على المولدات الأهلية والخاصة.

يذكر بان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، أكد في (السابع من آذار 2013 )، أن أزمة الطاقة الكهربائية في البلاد ستحسم نهاية العام 2013 الحالي، وأكد أن الحكومة "ستمضي قدما" في بناء المحطات الكهربائية لاستيعاب الطلب المتزايد على الطاقة.

كما تعهد رئيس الحكومة نوري المالكي في (الأول من نيسان 2013 الحالي)، بأنه سيضمن توفير الكهرباء العام الحالي "على مدار الساعة"، مؤكدا أن العراق لا يزال يحتاج إلى "توسيع تعاقداته" مع الشركات العالمية من أجل توفير الطاقة الكهربائية.

وأكد وزير الكهرباء العراقي عبد الكريم عفتان، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رئيس مجلس محافظة البصرة، صباح حسن، عقده في مقر مجلس المحافظة عصر الجمعة، (الخامس من نيسان 2013 الحالي)، وحضرته (المدى برس)،: أن معدل انتاج الطاقة الكهربائية خلال العام 2013 ستصل إلى 15000 ميغا واط وهي مرحلة الاكتفاء الذاتي، وجدد أن ازمة الكهرباء ستنتهي نهاية تشرين الأول العام الحالي وسيتم تجهيز المواطنين بالطاقة الكهربائية 24 ساعة يومياً، وأكد ان الدولة ستلغي الدعم عن سعر الطاقة المزودة إلى المواطن عند توفير الخدمة على مدار اليوم.

ويعاني العراق نقصاً في الطاقة الكهربائية منذ العام 1990، فيما ازدادت ساعات القطع بعد 2003 في بغداد والمحافظات ووصلت إلى حوالي عشرين ساعة في اليوم الواحد بسبب قِدم المحطات الكهربائية وعمليات التخريب التي طالتها، فيما اتجه المواطنون إلى الاعتماد على مولدات الكهرباء الصغيرة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top