يوميات زائر

يوميات زائر

(7)
  من المعروف للجميع أن دور النشر تسعى من أجل ربحية عالية عندما تشترك في معرض الكتب التي تقام في جميع البلدان، وذلك من خلال سعة البيع، وهذا يعني انها تأخذ بنظر الاعتبار اسعار الكتب التي تعرضها، مثلما تأخذ بنظر الاعتبار تحقيق مبيعات أكثر من هذه الكتب، حتى لا يكون هناك كساد في مطبوعاتها وبالتالي كلما يمر الوقت كلما يهبط سعر الكتاب وهذا ما يجعل الكثير من دور النشر تتمسك بمبدأ البيع السريع وبأرباح مناسبة.
المثير في معرض أربيل للكتاب هذا العام، هو أن أسعار الكتب عالية قياسا للسنوات الماضية، وسبق أن اشرنا في حلقة سابقة إلى أن اسعار بعض الكتب في المعرض أغلى من أسعار السوق، وهذا بالفعل يثير العجب، رغم قناعتنا من أن دار النشر المشاركة في أي معرض تتحمل تكاليف إضافية، منها تكاليف النقل إلى ومن مكان المعرض، تكاليف إيجار المكان في المعرض، تكاليف المعيشة طيلة أيام المعرض، كل هذه تؤخذ بنظر الاعتبار بالتأكيد، ولكنها لا تبرر ارتفاع سعر الكتب أكثر مما يتحمله المواطن.
ولكي تتوفر أرضية جيده لانتشار الكتاب من خلال المعرض، أرى أن يصار إلى أمور تساعد دور النشر من عرض الكتاب بسعر يحقق ربحية متوسطة، ومن هذه الامور خفض سعر المتر المؤجر من أرضية المعرض إلى ربع السعر الحالي، وأن يكون الدخول إلى المعرض ليس مجانا بل ببطاقة وبسعر مناسب تسترجع للزائر من سعر الكتب التي يشتريها، كما يجب على الجهة المنظمة للمعرض أن تسعى من أجل أن توفر لأصحاب دور النشر فندقا ومطعما ووسائط نقل مناسبة الأسعار، وبهذا يمكن أن نوفر سببا رئيسيا لانتشار الكتاب، وهو سعره المتناسب مع قدرة المواطن على شرائه.
بقي أن نشير إلى أن المعرض هذا العام اكتسب الصفة الدولية من خلال مشاركة العديد من دور النشر الأجنبية، وبهذا تم توفير الكتاب باللغات الاخرى الألمانية والانكليزية والفرنسية، وبهذه المشاركة من قبل الدور الأجنبية يكون المعرض قد فتح نافذة اوسع على الثقافة الأجنبية، وخلق أرضية رحبة للتبادل الثقافي مع هذه البلدان.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top