بعد أربعين عاماً على وفاته . . قضية مقتل نيرودا بين الشك واليقين

بعد أربعين عاماً على وفاته . . قضية مقتل نيرودا بين الشك واليقين

أكد احد مساعدي الشاعر التشيلي الراحل بابلو نيرودا الفائز بجائزة نوبل للآداب بان الشاعر الشهير كان قد "قتل " بناءً على طلب من الدكتاتور اوغيستو بينوشيه (1973-1990)..وتم دحض هذه الرواية وتكذيبها من قبل مؤسسة نيرودا لكنها أثارت لغطا في أوساط الصحافة التشيلية ..
من المعروف للجميع ان نيرودا توفي في الثالث والعشرين من أيلول عام 1973 عن سن 69 عاما بسبب مضاعفات مرض سرطان البروستات الذي تفاقمت خطورته بفعل تأثير انفعالي ..وحدثت وفاته بعد أسبوعين من الانقلاب السياسي الذي قام به بينوشيه على سيلفادور الليندي الذي كان صديقا للكاتب –الدبلوماسي ...
مؤخرا ، أكد مانويل آرايا السكرتير الشخصي السابق وسائق نيرودا في مقابلة أجرتها معه مجلة (بروسيسو ) المكسيكية ثم في مطبوع شيلي بان نيرودا كان قد قتل ليتجنبوا تحوله الى معارض ذو مكانة للنظام العسكري الجديد إذا ماغادر البلاد منفيا ..
بينوشيه هوقاتل نيرودا اذن وقتله لكي لايتحول الى معارض كما أكد آرايا الذي رافق الشاعر حتى الساعات الأخيرة قبل وفاته في عيادة سانتا ماريا في سانتياغو التي عولج فيها ولكن ليس من تفاقم خطورة حالته الصحية كما ذكر آرايا بل من اجل توفير الأمن له لأنه كان قلقا ومتوترا لاعتقاده بان النظام الجديد يفكر جديا باستقصائه ..
ويروي آرايا بان نيرودا كان قد باح له بسر خوفه من اتباع بينوشيه لأنهم هددوه بقتله بحقنه يعطيها له طبيب في العيادة في منتصف الليل ..وكان قد هيأ طائرة وجواز سفره لمغادرة البلاد الى المكسيك في 24 أيلول لكن نيرودا توفي في الليلة السابقة لهذا التاريخ !!
مؤسسة نيرودا التي تدير أعماله ومصالحه رفضت بدورها رواية القتل واعتبرتها مبالغة لعدم وجود دليل دامغ على وفاة نيرودا بسبب آخر غير مرض السرطان الذي بلغ مراحله المتقدمة ..ولم يعتبر المسؤولون في المؤسسة كلام آرايا كافيا لاعتباره قاعدة تقوم عليها روايته التي تعبر ربما عن رأيه الشخصي فقط كما ذكرت المؤسسة في بيانها الرسمي ..
وكانت جثة نيرودا قد أخرجت من قبره في نيسان الماضي لحل لغز وفاته والحكم على قاتله المحتمل والمكلف من قبل الدكتاتور العسكري بينوشيه بقتله ..وجاء ذلك بعد أربعين عاما من وفاته إذ أمر القاضي ماريو كاروزا باستخراج رفاته في منتصف شهر نيسان الفائت لاكتشاف السبب الحقيقي لوفاته لأنه العدالة التشيلية بدأت تحقق منذ حزيران عام 2011 حول وفاة الشاعر بابلو نيرودا المدفون في ايزلا نيغرا الى جانب زوجته ماتيلدا اوروتيا ..
وقال مانويل آرايا بان الدبلوماسي الشيوعي والشاعر الشهير بابلو نيرودا عانى خلال رقوده في المستشفى من الم في المعدة أودى الى وفاته في الوقت الذي لم تكن حالته خطيرة الى هذا الحد وكان ينوي السفر الى المكسيك لكنه توفي في اليوم التالي ما دفع الحزب الشيوعي في شيلي الى التشبث بالعدالة لتسليط الأضواء على ظروف وفاته ..
وكانت جثة الرئيس السابق سلفادور الليندي قد عانت من المصير ذاته اذ تم استخراجها في شهر مايس من عام 2011 لاكتشاف فيما إذا كان انتحر أو قتل بعد الانقلاب الشهير عليه في عام 1973 ..
وبعد فحص الجثة ، استدل التقرير الطبي على انتحاره كما أكد المجلس السياسي العسكري التشيلي في عام 2009 ...كما كشف تحقيق آخر بان الرئيس الذي سبقه ادوارد فري مونتالفا كان قد قتل أيضا من قبل البوليس السري لبينوشيه في عام 1982 ،رغم ما عرف عنه رسميا بأنه توفي بواسطة تسمم الدم بعد إجراء عملية فتق في المعدة له في نفس المستشفى التي توفي فيها نيرودا !!

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top