نادي الشعر في اتحاد الأدباء يحتفي بالشاعر فلاح عدوان

نادي الشعر في اتحاد الأدباء يحتفي بالشاعر فلاح عدوان



احتفى نادي الشعر في الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين ، بالشاعر فلاح عدوان بمناسبة صدور ديوانه الشعري الثاني المعنون " دمـــــــــع خام " على قاعة الجواهري في مقر الاتحاد .
أدار الجلسة الإعلامي صباح محسن مناتي ، الذي قرأ أنثيالا ادبيا تحدث فيه عن علاقته بالشاعر عدوان والتي تمتد لأكثر من عقدين من الزمان . بعد ذلك تحدث الشاعر فلاح عدوان عن تجربته الشعرية والحياتية منذ البدايات الأولى ، وتأثره الكبير بأمه وجدته ، فالأولى طبعت في ذاكرته الحكايات الأولى ، حيث القصص تسرد على مسمعه كل يوم ، وهي حكايات أسست حب الأدب والقراءة المبكرة لديه، والثانية أمه التي تقرأ القرآن كل يوم بصوت عذب مازال صداه يتردد في مسامعه الى الآن ،  فكان إن أسس ذلك لنطق عربي سليم ، فدخل المدرسة وباستطاعته ان يكتب القراءة الخلدونية كاملة ،دون البقية من أقرانه .
عبد الرحمن طهمازي كان الأستاذ الذي تأثر به الشاعر عدوان ، وأطلعه على أولى كتاباته الشعرية ، ليخبره الاستاذ الشاعر المتمرس ، بانه قد وضع على طريق وعر ، ربما سيندم لاحقا على اختياره إياه .
تلك النصيحة جعلته يتجه للعزف على آلة العود محاولا الابتعاد عن عالم الأدب ، لكن ذلك لم يفلح في منعه من العودة الى عالم الشعر الساحر ، فكانت بدايات النشر في صحف الجمهورية والثورة والقادسية ، لتستمر رحلة الشعر حتى صدور ديوانه الشعري الأول " تــــاريخ المـــوج " في منتصف التسعينات ، تلك الفترة المزدحمة بالشعراء ، وبالنتاج الشعري الحديث .
الا ان حادثا يقع للشاعر في جبهات القتال يفقد على أثره قدمه اليسرى ، ليضعه في بحر معاناة ، مازالت آثارها بادية على سمات الشاعر الوسيم ، فكان ديوانه الثاني " دمـــــــع خــام " مفعما بآثار هذه المعاناة .
بعد ذلك قرأ الشاعر بعضا من قصائد ديوانه الأول " تاريخ الموج " منها: حلم ضال
مرة وتحت تقاويم رثة ، عثرت على حلم لا ينتمي لأحد
فغسلته وشذبت شعره ، ثم نشرته على أسوار اليوم
غير انه طوال الليل ، ضل يعوي
ولكون الجلسة ، جلسة احتفائية ، قدم العازف ستار الناصر معزوفة موسيقية على آلة العود ، ليقرأ بعدها الشاعر بعضا من قصائد ديوانه الثاني " دمــــع خام " منها
نصوص
سألهو بعيدا
ريثما يمر القطيع
لست خائفا من الذئب
بل من نزوتي
فلطالما تجنبت إيماءها
حفاظا على اليقظة من الارتعاش
انغمست
الى ان حضر الشيب
يوما
فأنقذني
تلت القراءة بعض المداخلات والشهادات ، ابتدأها الشاعر الفريد سمعان ، حيث قال :
اليوم نحتفي بشاعر أنيق ، شعرا وخلقا ، فشعره عبارة عن لوحات تشكيل ملونة بألوان زاهية ، تدفعك لقراءة شاعر يعرف كيف يتعامل وبشكل رائع مع اللغة الشعرية .
بعد ذلك كانت المداخلة للكاتب والقاص خضير ميري الذي تحدث عن علاقته بالشاعر فلاح عدوان ، وملازمته إياه ابان فترة كتابة ديوانه الشعري الأول ، حيث واجه صعوبة في دخول عالم الأدب بسبب الاديولوجيات السائدة آنذاك ووجود حرس الثقافة .
الناقد علي الفواز ، رأى ان ديوان الشاعر أكثر متعة للقراءة حسب رأيه ، كونه يتحدث عن يوميات جيل شعري ، وعن يوميات حياة كاملة ، حيث استطاع فلاح عدوان ان يكون احد الأصوات الجميلة التي حاولت ان ترى العالم من خلال رؤية متقدمة .
الناقد بشير حاجم كان ممتعضا بسبب عدم فسح المجال له للإدلاء برأيه النقدي واعتذر عن قراءة ورقته النقدية التي كان قد أعدها سلفا .
بعد ذلك قرأ الشاعر مجموعة من القصائد الجديدة التي لم تنشر بعد .
في الختام قدم الأمين العام لاتحاد الأدباء الشاعر الفريد سمعان لوح الإبداع للمحتفى به .

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top