عندما علق الشعر في سماء الموسيقى

عندما علق الشعر في سماء الموسيقى

 



لأكثر من ساعتين عشنا في أجواء شاعرية موسيقية في أمسية جمعت بين أشعار الشاعر احمد عبد الحسين والعازف الماهر مصطفى زاير, الذي زرع فينا الصمت المطبق لساعة تقريبا من خلال عود الماهر فائق محمد فاضل , وهو من أهم صناع العود في العراق والوطن العربي, الذي صنع عودا ليعزف عليه مصطفى لأنه عود صعب المراس بسبب تقنياته المعقدة .
أمسية غابت عنها الأحاديث الجانبية والصخب المفتعل والآراء الطنانة, عشنا فيها أجمل وقت مع أشعار الشاعر الرقيق احمد عبد الحسين المؤثرة بإلقائه الجميل المسترخي, وروعة الانسجام بينه وبين الحاضرين مما دفعه الى قراءة المزيد من شعره اللماح, وختمها بقصيدة معبرة مع موسيقى مصطفى زاير. فزاوجا بين الشعر والموسيقى وأخذانا الى حياة أخرى مليئة بالأمل .
ثم قرأ نصا مفجعا بعنوان كربلاء الوقت قال فيه : -
كلما استجمعتُ رعبَ قلبي وقلت بالحاضر الدافق أجلوه، بالينبوع الذي وُلد اللحظةَ معي، رأيتُ اني جئت من قبلُ او من بعد وان لا وقت لي يصلح لان أسميه الآن.
فالآن فوات أوان..
وبعد فاصل الشعر الممتع لاحمد تحدث السيد فائق محمد فاضل اهم صناع العود في العالم العربي فقال: ان العود الجد الذي سيعزف عليه مصطفى هو عود متطور جدا ويتفوق الاعواد السابقة لان العازف عليه يواجه صعوبة في انسيابية العزف لذا ان العزف عليه يتطلب مهارة وخبرة كبيرة من العازف للسيطرة على العود والعزف عليه بإجادة كبيرة. واجزم ان هذا العود لا يستطيع اي عازف العزف عليه إلا اذا كان ماهرا ومبدعا ومتمكنا الى درجة كبيرة مثل العازف مصطفى زاير.بعدها جاء دور العازف مصطفى وبدأ مشوار عزفه مع خمس مقطوعات والسادسة مشتركة مع شعر احمد عبد الحسين التي كانت مسك الختام الذي كان عطرا وممتعا للغاية .
وكانت حديقة المؤسسة تعج بطيور الحمام والبط والعصافير التي راحت تزقزق طربا لما تسمعه من شدو الموسيقى التي كان ينتزعها مصطفى من عود بطريقة غريبة ورائعة.

 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top