متابعة: العولمة والأسلمة في اتحاد ادباء الديوانية

متابعة: العولمة والأسلمة في اتحاد ادباء الديوانية

 لم تكن  الجامعة  في يوم ما مجرد مبان ومشيدات مسورّة على تخوم المدن ، بل  إن "الجامعة نقش في جسد المجتمع " كما يقول الفيلسوف الألماني شوبنهاور ، وان رقي المجتمعات مرهون بالشراكة الإبداعية بين الجامعة والمجتمعات المحلية المحيطة بها وزيادة قنوات الاتصال ليغدو المجتمع راعيا لأنشطة الجامعة ومحتضناً فعالياتها وأنشطتها المختلفة .
ومن هذا المنطلق دأب اتحاد الأدباء والكتاب في الديوانية على مد الجسور بينه وبين الجامعة وإدامة شراكتيهما الثقافية للإفادة من الخدمة المجتمعية التي تقدمها الجامعة في المضمار الثقافي ، واستثمار الطاقات الإبداعية الأكاديمية بما يكرس الوعي المدني وينمي تقاليد التخادم بين المؤسسات الثقافية.
وكان تضييف الاتحاد المذكور للسوسيولوجي العراقي الدكتور متعب مناف السامرائي  ، مصداقا لهذا القول ،  حيث قدم السامرائي محاضرة عن "ثيمة" العولمة والأسلمة ، مهد لها بعرض لمحددات العقلية العراقية التي يراها في بيت الجواهري : تريك العراقي في الحالتين      مسرف في شحه والندى
  وبقدر تعلق الأمر بالعقل الإسلامي فهو في مفترق طرق تقوده ثنائية مستفزة ، فالأسلمة تحيل الى الاغتراب عن العصر ، تلقي بأهلها في دوامة القلق المولد للعنف ، القلق الذي لا يمكن تدجينه بآليات الضبط الاجتماعي ، أما العولمة فهي  متهمة بالانسلاخ بما يشرخ الهوية ، وان هذه الإشكالية دعت السامرائي يتساءل عن نهاية مخاض العقل الإسلامي الذي قد يكون وليمة لأعشاب العولمة ، فهو عقل منفعل يقبع في ذيل قائمة الحضارة يدعيه أكثر من خمسين بلدا كل يطرح حله الخاص الذي يراه ندا للعولمة  ، فنحن أمام خمسين من الحلول  الإسلامية المتقاطعة  قبالة عولمة متماسكة واحدة !!!!

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top