ومضة كروية:تفرّغ المدرب واستقرارالتشكيلة كفيلان بنجاح مهمة المنتخب العسكري

ومضة كروية:تفرّغ المدرب واستقرارالتشكيلة كفيلان بنجاح مهمة المنتخب العسكري

بغداد/زيدان الربيعي بالرغم من أن قرار وزارة الدفاع بتشكيل منتخب عسكري عراقي جديد قد يكون متأخرا جدا استنادا للانجازات الكبيرة جدا التي حققها منتخبنا العسكري في بطولة كأس العالم العسكرية التي ينظمها المجلس الرياضي الدولي «السيزم» في سبعينيات القرن الماضي التي أحرزها ثلاث مرات.

لكن الظروف القاهرة التي مرت على البلد في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي حرمت العراق من المشاركة في هذه البطولة المهمة. ومجرد عودة تشكيل المنتخب العسكري يعد خطوة في الاتجاه الصحيح على اعتبار أن المنتخب الجديد سيعيد إلى الأذهان وكذلك إلى الأجيال الجديدة تلك الانجازات الكبيرة التي حققها فرسان الكرة العراقية في هذه البطولة المهمة. لكن كان على الوزارة أن تسمي مدربا متفرغا للعمل مع المنتخب العسكري الذي يستعد لخوض مباراة ودية مع منتخب فرنسا العسكري خلال الشهر المقبل وليس الاعتماد على مدرب لديه التزامات مهمة مع الأندية المحلية مع احترامي وتقديري الكبيرين لإمكانات المدرب القدير صباح عبد الجليل الذي انيطت به مهمة تدريب هذا المنتخب، لأن إمكانات هذا الرجل لا تحتاج إلى شهادة مني أو من غيري كون ماضيه لاعباً كبيراً ونتائجه كمدرب كبير نجح مع أغلب الفرق التي عمل معها طيلة مسيرته التدريبية التي تقترب من ثلاثة عقود من الزمن هي من تؤكد أحقيته بتسلم تدريب منتخباتنا الوطنية.لكن النجاح في العمل يحتاج إلى تفرغ كامل خصوصا أن القائمين على هذا المنتخب يحاولون تأهيل المنتخب العسكري إلى نهائيات بطولة كأس العالم العسكرية المقبلة. لذلك أتمنى أن يكون المنتخب الجديد قادرا على تحقيق ثلاثة أهداف في آن واحد خصوصا بعد عملية فرز المنتخبات عن بعضها من قبل الاتحادات الدولية. حيث يتذكر الكثيرون أن المنتخب الوطني كان يتحول إلى عسكري وأولمبي بسهولة، لأنه لم تكن هناك ضوابط تفصل بين لاعبي هذه المنتخبات من ناحية العمر أو الأمور الأخرى. وأول هذه الأهداف هو أن يعيد الصورة الطيبة لمنتخباتنا العسكرية السابقة وما حققته من انجازات، وهذا الهدف يحتاج إلى توافر النوايا الحسنة وتقديم الدعم المطلوب لهذا المنتخب من خلال التجهيزات والمباريات التجريبية والمعسكرات التدريبية. في حين يتمثل الهدف الثاني بصنع جيل جديد من اللاعبين الموهوبين الذين يستطيعون الدفاع عن الماضي الجميل لهذا المنتخب ويمكن أن يخدموا المنتخبات الأخرى في المستقبل، لأن البطولات العسكرية هي بطولات قوية وليست بطولات بسيطة كما يظن البعض وقوة هذه البطولات هي من تسهم في صقل مواهب اللاعبين. الهدف الثالث قد يكون محط خلاف بين النظرة التي أرغب بتطبيقها وبين ما يفكر به القائمون على هذا المنتخب وهذه النظرة تتمثل بأن يكون الطاقم التدريبي لهذا المنتخب متفرغا تفرغا تاما لمهمته سواء بقي صباح عبد الجليل مدربا له أم لم يبق. فإن بقاءه يتطلب ابتعاده عن مهمته الحالية مع فريق القوة الجوية وإذا تعذر عليه ذلك بسبب التزاماته المادية والأخلاقية فعلى الوزارة إيجاد مدرب جديد بمواصفات عبد الجليل، لأن الازدواجية في العمل تؤدي إلى تشتت الأفكار وتؤثر على نوعية العمل وخصوصا في مهمة صعبة مثل هذه المهمة التي يجب على جميع الجهات أن لا تستهين بها الى الإطلاق كونها مهمة وطنية تستند على أسس تاريخية مميزة وجميلة جدا.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top