استخدام الكاميرات في الامتحانات الوزارية للحد من الغش

استخدام الكاميرات في الامتحانات الوزارية للحد من الغش

مشكلة الغش في الامتحانات المدرسية من اخطر المشاكل التي يواجهها التعليم المدرسي وأوسعها تأثيرا على حياة الطالب والمجتمع حوله والغش حلقة من متلازمة ثلاثية معروفة تتكون من الكذب والسرقة وخيانة الأمانة، الغش خيانة للنفس وخيانة للآخرين وهو يبدأ في الامتحانات وينتهي إلى كل مناحي الحياة، فلا شك أن الغش ظاهرة خطيرة وسلوك مشين والغش له صور متعددة وأشكال متنوعة ابتداء من غش الحاكم لرعيته ومرورا بغش الأب لأهل بيته وانتهاء بغش الخادم في عمله وتعد ظاهرة الغش في الامتحانات والذي أصبح يشكو كثير من المدرسين والتربويين من انتشاره ليس على مستوى التعليم الابتدائي فحسب بل تجاوزتها إلى المرحلة الثانوية أو الجامعية فكم من طالب قدم بحثا ليس له فيه إلا اسمه على غلافه وكم من طالب قدم مشروعا ولا يعرف عما فيه شيئا وقد تعجب من انتكاس الفطر عند بعض الطلبة فيرمي من لم يغش بأنه معقد ومتخلف وجامد ولربما تمادى أحدهم فاتهم الطالب الذي لا يساعد على الغش بأنه لا يعرف معنى الأخوة ولا التعاون . وظاهرة الغش في الامتحانات المدرسية سلوك انحرافي يخل بالعملية التعليمية ويهدم أحد أركانها الأساسية وهو ركن التقويم إذ يعد  الغش في الامتحانات بمثابة تزييف لنتائج التقويم مما يضعف من فاعلية النظام التعليمي ككل ويعوقه عن تحقيق أهدافه التي يسعى إلى تحقيقها ويفسره البعض في إطار) الغاية تبرر الوسيلة) بمعنى اضطرار الفرد إلى اللجوء إليه بسبب أو لآخر ويفسره الآخرون بأنه بمثابة استجابة تجنبيه يحاول الفرد عن طريقها التخفيف.
يذكر أن بعض المحافظات في خطوة للحد من حالات الغش عبر الوسائل الالكترونية اتخت احتياطات.
في محافظة واسط سارعت مديرية تربية المحافظة مع بداية الامتحانات الوزارية الى نشر اجهزة التشويش فضلا عن تهيئة كاميرات مراقبة في المراكز الامتحانية.
اكد الطلبة ان هذه الاجهزة ستسهم وبشكل كبير في تفادي حالات الغش التي قد تحدث في المراكز الامتحانية.
ويبدو ان مديرية التربية في المحافظة عازمة على الخروج بنتيجة ايجابية للامتحانات الوزارية بعد كثرة ما اشيع عن وجود حالات غش تؤدي الى الحصول على درجات عالية تؤثر على مستوى القبول في الجامعات، تلك هي الصورة العامة للامتحان عند التلاميذ والطلاب في عصر طغت عليه المادة، إنها قضية حياة أوموت، ففي سبيل تجاوزها يستعمل بعض التلاميذ كل وسيلة حتى لو كانت وسيلة الغش.
والأخطر من ذلك، أن كثيرا من التلاميذ أصبحوا ينظرون إلى الغش نظرة طبيعية، وإن شئت فقل أصبح هذا في نظر التلاميذ حقا مشروعا ومدعما من أولياء الأمور وبعض التربويين، بل الأنكى من هذا أصبحوا يغتاظون ويكرهون كل من يحاول الحد من هذه الظاهرة.
وعلى هذا الأساس أصبح مثل هذا السلوك السلبي بمثابة ظاهرة لافتة للانتباه ومنتشرة في كل الأوساط والمستويات التربوية. وهي من الخطورة بمكان، إذ أنها تجعل نتائج الامتحان غير عاكسة للمستوى الحقيقي لكل ممتحن، كما أن فيها هضما لمجهودات التلميذ المتفوق الذي لم يعمد إلى الغش، وبذلك يفقد المجتمع بكل مؤسساته الرجل المناسب في المكان المناسب.
والغش له أشكال متعددة، ويدخل في مجالات شتى، ولكن أخطر أنواع الغش هو الغش في الأمور التعليمية، ونقصد بالغش التعليمي هو نوع من التحايل والخداع الذي يستعمله المتعلم مهما كان مستواه أثناء الفروض، والاختبارات للإجابة على الأسئلة التي قدمت له قصد الحصول على نتائج جيدة وضمان النجاح.
فمن خلال هذا المفهوم نستخلص أن مثل هذا الفعل يعتبر سلوكا انحرافيا لا أخلاقيا يمس بآداب التعلم وبمصداقية التعليم. وهو ضرب من  السرقة، وإهدار لقيمة تكافؤ الفرص، كما يعتبر عملا إجراميا لأنّه مجرّم قانونا، حيث توجد مذكّرات وبنود خاصّة بزجر الغشّ في الامتحانات، والملاحظ أن هذه الظاهرة، بدأت تأخذ في الانتشار ليس على مستوى المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية بل امتدت لتطول حتى الجامعة والأساتذة المقبلين على امتحانات الترقية والامتحانات المهنية .

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top