باحثون  اقتصاديون يؤكدون أهمية انسجام السياسة النقدية مع التحولات الاقتصادية

باحثون اقتصاديون يؤكدون أهمية انسجام السياسة النقدية مع التحولات الاقتصادية

 بغداد/ المدى الاقتصادي عرضت الحلقة النقاشية التي أقامها المعهد العراقي للإصلاح الاقتصادي والموسومة (السياسية النقدية ما لها وما عليها) الى دور هذه السياسة في الاقتصاد العراقي وبحث الإجراءات النقدية التي من شأنها تفعيل آليات التحول نحو اقتصاد السوق ومناقشة قانون البنك المركزي الجديد من حيث الأدوات المستخدمة من خلال الاعتماد المتزايد على الأدوات النقدية غير المباشرة وتحييد الأدوات المباشرة في ظل المرحلة الجديدة.

وقال نائب محافظ البنك المركزي العراقي احمد بريهي لـ(المدى الاقتصادي): اذا كان المقصود بتأثير السياسة النقدية على قطاع الائتمان فسعر الفائدة الان أصبح اقل بكثير والبنك المركزي يدفع 5% فقط على ودائع المصارف لديه واقل بقليل من 5 % على حوالاته التي يبيعها الى المصارف. وأضاف بريهي: ان سعر الفائدة على القروض التي تقدمها الى القطاع الخاص ينخفض، فمثلا البنك المركزي 5% ليكون 7% لخط المخاطرة لان قروض المصارف في البنك المركزي خالية من المخاطرة ولكنه في القطاع الخاص توجد مخاطرة، اما في البنك المركزي فالمخاطرة تقريبا صفر ولكن في قطاع الاعمال تتفاوت من مكان الى آخر. وأوضح البريهي: ان أسعار الفائدة تختلف أيضاً من مكان لآخر ولكن أرضية هذه الأسعار هي سعر الفائدة في البنك المركزي وهي على قروضه الى المصارف، اما سعر الفائدة في البنك المركزي قد خفضها الى 5% وصولا الى 7% لكن عمليا لا يقطع من البنوك اكثر من 5% على قروضها مشيرا الى ان البنك لا يسعى الى سياسة التشديد، بل يتجه للتنسيق والمرونة مشيرا الى ان البنك منذ 31 /12 /2008 وحتى الآن والبنك المركزي يتحرك بأفضل تنسيق نقدي وليس تشديد نقدي لأنه طالما ان سعر الفائدة قد انخفض فهذا يسمى تيسير نقدي بقدر تعلق الامر بسعر الفائدة مؤكدا ان البنك المركزي لا يستطيع ان يفعل كل شيء لان حجم القطاع المالي في العراق محدود في حدود الودائع الموجودة لدى المصارف. وأشار البريهي الى ان البنك المركزي يركز على استهداف التضخم في إجراءاته وذلك ارتباطا مع برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية الذي تعاقدت عليه الحكومة العراقية مع صندوق النقد الدولي وهو من جملة ما طلبه نادي باريس لتخفيف عبء المديونية من العراق حيث من الممكن التعرف على أدوات السياسة النقدية للبنك المركزي التي اعتمدها حتى الآن وعرضها بنفس المفردات المستخدمة في البنك والمفهومة من المصارف والجهات ذات العلاقة مع البنك المركزي. وقال البريهي ان البنك المركزي يعتمد إجراء تسهيل احتجاز اكبر قدر ممكن من ودائع الجمهور لدى المصارف وهذه الأداة تتسم ببساطة شديدة اذ تودع المصارف السيولة الفائضة لديها،أي فائضة عن الائتمان والاحتياطي القانوني لدى البنك المركزي بأسعار فائدة معلومة حيث نوع البنك لمدد الرهنية لهذه الودائع فمنها ليوم واحد وتسمى تسهيلات الإيداع الليلي، ومنها لمدة أسبوع وشهر ولثلاثة اشهر. وأضاف: ان البنك المركزي عندما رفع أسعار الفائدة أصبحت المصارف تفضل توظيف السيولة التي تتوفر لديها من الودائع لدى البنك المركزي بسبب سعر الفائدة المرتفع وثانيهما الغياب التام للمخاطرة في مقابل المخاطرة العالية في سوق الائتمان الخاص. من جانبها طالبت الدكتورة ثريا الخزرجي التدريسية في جامعة بغداد بتحويل أدوات السياسة النقدية بعد سيطرتها على التضخم الى تحقيق هدف حيوي آخر ألا وهو الحد من البطالة بما لها من مخاطر على الصعد الاجتماعي والسياسي والأمني حيث يشهد الاقتصاد العراقي حالة من (التضخم الركودي) أي خاصية الارتفاع في الأسعار مع وجود بطالة قدرت ما بين 30-40% وأبعاد السياسة النقدية عن الأهداف السياسية أي ضرورة الفصل والتفريق بين السياسة والاقتصاد والكف عن جعل البنك المركزي الرافعة المالية للحكومة، وضرورة تكامل وتوافق السياسة النقدية مع السياسات الجزئية الأخرى كالسياسة المالية والسياسة التجارية وغيرهما مع السير بالاتجاه نفسه لتحقيق الهدف نفسه والحد من التعارض والتناقض بين السياسات الاقتصادية الجزئية ودعم إجراءات البنك المركزي في توفير احتياطيات أجنبية متنوعة والتقليل من الاعتماد على الدولار فقط كعملة احتياط والسعي لتشكيل سلة عملات تحتوي على العملات الأجنبية كاليورو والين والباون والذهب وذلك للحد من التقلبات في قيمة الاحتياطي لدى البنك المركزي جراء تذبذب سعر صرف الدولار في البورصات العالمية والسعي من خلال تنويع العملات الأجنبية على أساس الشريك التجاري للعراق. ودعت الأكاديمية الخزرجي الى تفعيل الأدوات النقدية للبنك المركزي المتبعة حاليا لتحديث وتطوير وزيادة كفاءة سوق الأوراق المالية في العراق لمواكبة التطورات في الأسواق العالمية والاهتمام المتزايد من قبل البنك المركزي بتنشيط وتفعيل القطاع المصرفي وتوسيعه بما يخدم بناء قاعدة تحتية مصرفية تواكب تطور المصارف الإقليمية والدولية انسجاماً مع قانون الاستثمار الجديد. وتفعيل عمل المصارف الأهلية لتوظيف سيولتها الفائقة في تقديم الائتمان وزيادة مساهمتها في تطوير القطاعات الاقتصادية والمشاريع الخاصة التي تعاني من انخفاض حجم تكوين رأس المال. وأكدت على ضرورة إعادة تنشيط عمل المصارف المتخصصة (الزراعي، الصناعي والعقاري) لتسريع عملية النمو والتنمية التي تعتبر هدفاً حيوياً للسلطات النقدية والاقتصادية، فضلاً عن التوسع في طرح الحوالات والسندات الحكومية تحت مسميات

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top