الإبراهيمي يحذّر من اتساع نطاق الأزمة السورية لتشمل المنطقة

الإبراهيمي يحذّر من اتساع نطاق الأزمة السورية لتشمل المنطقة



  حذر الوسيط الدولي لسوريا الأخضر الإبراهيمي يوم الأربعاء من خطورة اتساع نطاق الحرب الأهلية في سوريا لخارج الحدود وأن "تأكل الأخضر واليابس" ما لم تعالج في نهاية المطاف.
وقال الإبراهيمي بعد محادثات في بيروت أجراها مع المسؤولين اللبنانيين انه يأمل أن يكون عيد الأضحى فرصة للجانبين لوقف إطلاق النار محذرا من أن منطقة الشرق الأوسط ستعاني ما لم يتم احتواء العنف.
وقال في مؤتمر صحفي في السراي الحكومي "إن دول الجوار... تدرك كما سمعنا اليوم في لبنان انه لا يمكن أن تبقى هذه الأزمة داخل الحدود السورية إلى الأبد، إما أنها تعالج أو أنها ستسيل وتنكب وتأكل الأخضر واليابس ."
ودعا الإبراهيمي الزعماء الإيرانيين خلال زيارة لطهران يوم الأحد إلى المساعدة في ترتيب وقف لإطلاق النار في سوريا في عيد الأضحى الذي يبدأ يوم 25 من أكتوبر/ تشرين الأول. وزار الإبراهيمي كذلك السعودية وتركيا والعراق لمقابلة المسؤولين وحشد دعمهم لجهود وقف الصراع.
وقال في بيروت إن المعارضة السورية أبلغته بأن أي وقف لإطلاق النار من قبل قوات الأسد سيعامل بالمثل فورا. وقال للصحفيين "نحن سمعنا من كل الناس الذين قابلناهم في المعارضة...انه إذا أوقفت الحكومة استعمال القوة فنحن سنتجاوب مع ذلك تجاوبا مباشرا."
أضاف "نأمل إن شاء الله أن تكون هذه خطوة صغيرة جدا توفر على الشعب السوري ما هو جار الآن وهو أن الناس تدفن المئات كل يوم"
ويقول نشطاء إن أكثر من 30 ألف شخص قتلوا في الحرب في سوريا منذ بدء الانتفاضة ضد حكم الأسد التي اندلعت في مارس/ آذار العام الماضي. وفي ابريل/ نيسان تم خرق وقف لإطلاق النار توصل إليه المبعوث الأممي آنذاك كوفي عنان وتصاعدت المواجهات بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية منذ ذلك الحين.
وقال الإبراهيمي "إذا تم تخفيض عدد الذين يدفنون خلال أيام العيد لعل هذا يشكل بداية لرجوع سوريا من الوضع الخطير الذي تزحلقت إليه وهي مستمرة في هذا التزحلق ونحن نستطيع أن نتكلم مع الأطراف الداخلية والخارجية من اجل العمل على مساعدة السوريين في إيجاد حل لمشاكلهم.
قال مصدران بالمعارضة السورية المقسمة يوم الثلاثاء إن المعارضين اتفقوا على تشكيل قيادة مشتركة للإشراف على معركتهم للإطاحة بالرئيس بشار الأسد بعدما تعرضوا لضغط متزايد من مؤيديهم الأجانب للتوحد.
ويهدف القرار الذي اتخذه عشرات المعارضين ومنهم قادة الجيش السوري الحر في اجتماع داخل سوريا يوم الأحد إلى تحسين التنسيق العسكري بين المقاتلين وخلق قيادة واحدة يأملون أن تكون القوى الخارجية مستعدة لتزويدها بأسلحة أقوى.
وقال مصدر بالمعارضة "تم التوصل للاتفاق.. يحتاجون فقط لتوقيعه الآن." وأضاف أن المؤيدين الأجانب "يقولون لنا: نظموا أنفسكم واتحدوا.. نريد فريقا واضحا وذا مصداقية لنزوده بأسلحة نوعية." وذكر أن قطر وتركيا هما القوى الأساسية وراء التوصل إلى الاتفاق.
وهذه أحدث محاولة للم شمل المعارضين المسلحين المتشرذمين الذين يقاتل معظمهم اسميا تحت لواء الجيش السوري الحر لكنهم من الناحية العملية يعملون بشكل مستقل.
وستضم القيادة الجديدة قائدي الجيش السوري الحر رياض الأسعد ومصطفى الشيخ -اللذين تعرضا لانتقادات من الكثير من مقاتلي المعارضة لتمركزهما في تركيا- واللواء المنشق حديثا محمد حاج علي بالإضافة إلى قادة المجالس العسكرية الإقليمية للمعارضة داخل سوريا مثل قاسم سعد الدين المتمركز في محافظة حمص.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top