في محال لعب الأطفال.. تراجع مبيعات الأسلحة وإقبال على الألعاب التعليمية

في محال لعب الأطفال.. تراجع مبيعات الأسلحة وإقبال على الألعاب التعليمية

بغداد/ نورا خالد تصوير/مهدي الخالدي يبدو أن الطفل (برغم صغر سنه) غير نظرته الى الألعاب التي كان يلهو بها، فبعد أن كانت العاب الأسلحة هي المهيمنة عليه، باتت الآن من الألعاب غير المرغوب بها لديه، وعوض عنها بألعاب الكومبيوتر والتعليمية.

وفي هذا التقرير سلطنا الضوء على الكثير من الأمور التي تتعلق بهذه الألعاب. التقينا اولاً بصاحب محل (....) لألعاب الأطفال الذي قال: أغلب الألعاب من مناشئ صينية والسبب يعود الى رخص أسعارها اذا ما قورنت بالبضاعة التركية فضلاً عن جودتها وانواعها المختلفة ومنها ما يخص الفتيات. وعندما يأتي الطفل مع أهله لشراء لعبته المفضلة، يختار بنفسه اللعبة التي يريد، ويتدخل الأهل عندما تكون اللعبة غالية الثمن، فيتم اختيار لعبة أرخص ثمناً. مازال الحديث لصاحب المحل: الأولاد يختارون لعبة (اليويو) والمكعبات والعاب الدراسة الذكية والسيارات، وفي ايام مباريات كرة القدم ولاسيما بطولة أوربا أوكأس العالم أو البطولات التي يشارك فيها المنتخب الوطني، يكون الاقبال على العاب كرة القدم التي يتفاعلون معها كثيراً. أما الفتيات فيكون اقبالهن على لعبة (فلة) اكثر وهي لعبة مشهورة ومنها أنواع كثيرة مثل أدوات مطبخ فلة، وقصر فلة، وكل مايتعلق بهذه اللعبة. وفي محل ثان شاهدنا امرأة في العقد الرابع من عمرها، تسأل عن لعب الحيوانات الأليفة والمتوحشة. دنوت منها لاعرف سبب سؤالها عن هذه الألعاب فأجابت: لدي أطفال يدرسون وأقوم أنا بتعليمهم، وحين يصل الأمر الى الحيوانات الأليفة والمتوحشة، أريهم هذه الألعاب لكي تترسخ الصورة في أذهانهم، وعندما علمت احدى المعلمات بذلك، حذت حذوي واشترت مجموعة من هذه الألعاب وبدأت بتعليم طلابها على ضوئها. وشاهدنا في المحل ذاته طفلاً تعلق بلعبة وأخذها عنوة، وعندما حاولت أمه منعه من ذلك بكى بحرقة وهو يردد أريدها، فهمست في أذنه انها غالية، فأجابها باكياً: (أبوية عندة فلوس هواية) فرضخت لمطلبه واشترت اللعبة له. في المحل ذاته لفتت انتباهي سيارة جميلة ذات اطارات كبيرة، اقتربت منها وسألت صاحب المحل عن سعرها فأجاب: 350 دولاراً وهي تحوي (ماطورين) وتشحن بواسطة الكهرباء، وتعمل مدة اربع ساعات وفيها ايضاً كابح ليوقف الطفل حركة السيارة متى ما شاء، فضلاً عن وجود مكان ثان لجلوس طفل اخر بجوار سائق السيارة، وهذه أغلى لعبة موجودة داخل المحل، بعدها سألته عن أرخص لعبة داخل المحل؟ فأجابني: لعبة (اليويو) وسعرها 1500 دينار، واشتهرت كثيراً بين الأولاد وحتى الفتيات في الفترة الأخيرة بعد مشاهدتهم أفلام كارتون عنها.اما النشرات الضوئية وزينة أعياد الميلاد والشموع ذات الأشكال والألوان المختلفة والمنتشرة في كل أجزاء المحل فقال عنها صاحب المحل: انها من اللعب التي يكون عليها اقبال كبير على مدار السنة، فيأخذها الأهالي لتزيين بيوتهم بمناسبة أعياد ميلاد أولادهم او بمناسبات أخرى كرأس السنة. اما الألعاب النارية والأسلحة فقد تراجع الاقبال عليها كثيراً بعد ان كانت مرغوبا بها جداً من الاطفال خاصة الأولاد حتى اننا لم نعد نستوردها الا بكميات قليلة جداً. في زاوية أخرى من المحل وضعت العديد من تجهيزات حديثي الولادة من أسرة وعربات فضلاً عما سماه صاحب المحل (قفص) الطفل الذي يوضع فيه ليكون في مأمن عندما تقوم والدته بالعمل والتجوال في البيت.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top