التخطيطات والقصص الهزلية

التخطيطات والقصص الهزلية

منذ بدء محاكمة برادلي ماننك ، الجندي الأميركي المتهم بتسريب مئات الآلاف من الملفات الرقمية المصنفة ، في الثالث من حزيران كان ستوكلي يرسم صور ماننك و هو على منضدة المدعى عليه، و صورة أدريان لامو، قرصان الحاسوب السابق الذي أبلغ عن ماننك . كما انه كان يرسم المراقبين في قاعة المحكمة و هم يرتدون قمصاناً مكتوباً عليها كلمة " الحقيقة " التي طلب منهم مسؤولو المحكمة ارتداءها بالمقلوب . يقول ستوكلي " لا يحضر فنانون تخطيطيون آخرون إلى المحاكمة في ( فورت ميدر ) بصورة منتظمة ، أما أنا فموجود طوال الوقت. أريد تسجيل كل الإفادات و تنظيم سجل صوري لما يحدث كي يتمكن الناس من رؤية المخطوطات . أريد أن التقط جو المحكمة و الشخصيات التي هي جزء من القصة . افعل ذلك بأسلوب لم يستخدم من قبل في الفن التخطيطي في المحاكم ". يواصل قائلا " ماننك هو أقصر شخص في المحاكمة ، الكل يفوقونه طولا . أريد أن يعرف الرأي العام الأميركي انه ليس كل فرد في العراق و أفغانستان هم أهداف تحتاج إلى التحييد، و إنما هم شعب كان يناضل ليعيش فيما ندعوه بالحرب غير المتناظرة ".
صور الرئيس باراك أوباما و رسومات معتقل غوانتانامو مقترنة بتعليقات ماننك بشأن هذا السجن الأميركي في كوبا، حيث يقول فيها " وجدنا أنفسنا نعتقل أعدادا متزايدة من الأفراد إلى أجل غير مسمى و نحن نعلم انهم أبرياء و ليسوا اكثر من جنود ليست لديهم أية معلومات تفيدنا ". و يضيف ماننك " كذلك أتذكر في بداية عام 2009 ، صرح باراك أوباما بانه سيغلق سجن غوانتانامو لأنه يعرّض مكانتنا للخطر و ينتقص من سلطتنا الأخلاقية ".
سيتم نشر القصص الهزلية في ت1 من قبل الناشر المستقل (أور بوكس ) الذي سيجمع تخطيطات ستوكلي في نهاية المحاكمة بسرعة على شكل كتاب .
خلال المحاكمة، يصر الجندي ماننك على ان إطلاقه حكايات الحرب في العراق و أفغانستان إلى موقع ويكيليكس كان نابعا من ضميره و يمكن تبريره بالحاجة الملحة إلى كشف الأعمال الوحشية التي يرتكبها الجيش الأميركي في قضية الحرية المزعومة.
على منضدة الادعاء، يسعى المحامون العسكريون عن الحكومة الأميركية لجعل ماننك عبرة لمن يعتبر و تثبيط المخبرين في المستقبل من خلال ضمان حبس ماننك لعشرات السنين و من المحتمل مدى الحياة .
رسومات ستوكلي الحية من داخل قاعة المحكمة و ما وراءها، و التخطيطات المختارة بعناية لمجريات المحاكمة، تتابع الحجج ما بين الدفاع و الادعاء . تصويره للمحاكمة يوفر سجلا حيويا و قراءة مقنعة بشكل لا مثيل له .
يقول كولن روبنسن ، مؤسس دار نشر أور بوكس " نحن مسرورون لنشر هذا السجل الحيوي لمحاكمة برادلي ماننك ، التي صورها كلارك ستوكلي بمهارة عالية . بسبب شكله غير الاعتيادي الذي يشبه الكتاب الهزلي و إمكانيتنا في سرعة نشره، فإننا نتوقع جمهورا واسعا جدا ، و نتمنى ان يؤسس دعما واسعا لماننك – أحد أهم المخبرين في زماننا ".
تعتبر دار نشر أور بوكس ، التي تصف نفسها كناشر يحتضن التغيير التقدمي في السياسة و الثقافة و في طريقة اجراء الأعمال ، أيضا حاضنة لكتاب أسانج - مؤسس ويكيليكس – الموسوم " الحرية و مستقبل الإنترنت".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top