لجنة الإصلاح تناقش ضرورة تسمية الوزراء الأمنيين وضبط النفس بالتصريحات

لجنة الإصلاح تناقش ضرورة تسمية الوزراء الأمنيين وضبط النفس بالتصريحات

 عقدت لجنة الإصلاح اجتماعين منفصلين في مكتبي رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري ورئيس الوزراء نوري المالكي. وذكر بيان لمكتب الجعفري، تلقت المدى  نسخة منه، أن "لجنة الإصلاح في التحالف الوطني  عقدت اجتماعاً برئاسة الجعفري في مكتبه ببغداد  الأربعاء، ناقشت خلاله اللقاءات والحوارات التي جرت خلال الأيام الماضية، والتأكيد على ضرورة مواصلة الجهود الرامية لتقريب وجهات النظر، والمضي بالعملية السياسية إلى الأمام".  وأضاف البيان "عقب الاجتماع قامت لجنة الإصلاح بزيارة رئيس الوزراء نوري المالكي في مكتبه ببغداد، وجرى التداول في أبرز العقبات، والتحدّيات التي تواجه عملية الإصلاح، والبحث في سبل تجاوزها". في غضون ذلك أكدت لجنة الإصلاح في التحالف الوطني ضرورة تعيين وزيرين للدفاع والداخلية ومفاتحة الكتل المعنية من أجل تقديم مرشحيها لهذين المنصبين . ونقل بيان لرئيس كتلة الأحرار النيابية بهاء الأعرجي و عضو اللجنة ، عنه قوله: إن اللجنة بينت خلال لقائها رئيس الوزراء نوري المالكي أمس بعض التفاصيل التي تخص الأمور الإصلاحية على النطاق السياسي والنطاق التنفيذي ". وأضاف انه :" تمت أيضا مناقشة موضوع ضبط النفس في التصريحات خلال هذه الفترة لأنها حرجة ومهمة ",مبينا :" أن التصريحات المتشنجة ستؤدي إلى زيادة الأزمة ، والعكس هو الصحيح بأن تكون هناك بعض التصريحات تلطف الأجواء وتؤدي إلى مردود ايجابي ". وأعرب الأعرجي عن عدم ثقته بنتائج الإصلاح على الرغم من أن هناك جدية من قبل التحالف الوطني ومن رئيس اللجنة"، مضيفا "علينا أن ننتهي من هذا الأمر بأسرع وقت وان نقدم رؤية سياسية وأخرى تنفيذية ، وعدم تداخل السلطات في ما بينها من اجل الانتقال بالعراق إلى بر الأمان ".  وزار رئيس التحالف الوطنيّ  إبراهيم الجعفري مساء أول من  أمس الأربعاء رئيس الجمهورية جلال طالباني في سياق استكمال الخطوات العملية لإنجاز مهمة الإصلاح التي تجري على مُجمَل العملية السياسية. وقال مكتب الجعفري إن الجانبين أكدا على أن الحوار المباشر والبنّاء، والخطوات العملية هي السُبُل الكفيلة بإنهاء الخلافات، وإعادة أجواء الثقة بين الأطراف السياسية كافة، ودَعَوا جميع الأطراف والشخصيات السياسية إلى مواصلة المساعي المخلصة، وإزالة العقبات التي تقف أمام عملية الإصلاح، وتحقيق الأهداف الوطنية. وأضاف كما شدّدا على أن الانفتاح على الرؤى والأوراق كافة المقدّمة من جميع الكتل والرموز الوطنية من شأنه استيعاب، وتوظيف كل الطاقات والإمكانيات؛ لحلّ المشاكل العالقة، وإرساء العملية الديمقراطية على أسس صحيحة، وبناء العراق الجديد. بالمقابل طالبت النائب عن ائتلاف الكتل الكردستانية جولة حاجي، الكتل السياسية بالابتعاد عن الامتلاءات الخارجية التي تنعكس سلباً على العملية السياسية، مستبعداً التوصل الى حل بشأن الخلافات العالقة في ما بينهم. وقالت حاجي في تصريح للوكالة الإخبارية للأنباء إن كل القوة السياسية تحاول أن تغير الواقع السياسية وتحل الأزمة الخانقة لكن لا نرى هناك أي جدية من هؤلاء الكتل بالتنازل عن مواقفهم المتشنجة ومطالبهم . وأضافت: أن الدور الإقليمي أكثر فعالية من الدور الداخلي في حل الأزمة لذلك على الكتل السياسية الابتعاد عن الامتلاءات الخارجية والجلوس على طاولة الحوار دون الوساطات والأجندات الخارجية لان الأزمة لن يحلها إلا العراقيون. وأشارت النائب عن ائتلاف الكتل الكردستانية على  السياسيين أن يغضوا النظر عن الأجندات الخارجية والصراع الإقليمي والاتفاق فيما بينهم وتقديم التنازلات لبعضهم البعض من أجل الاتفاق على الخلافات العالقة. وبينت حاجي هناك خلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم وكذلك بين القائمة العراقية ودولة القانون يجب على الجميع الجلوس على طاولة الحوار وحلها وليس  أن يتم التحدث في الخلافات عبر الإعلام . إلى ذلك أكد النائب عن ائتلاف العراقية سالم دلي، عدم قدرة أي كتلة سياسية تشكيل حكومة بعيداً عن الأطراف السياسية الأخرى، مشيراً إلى أن المشاكل السياسية أصبحت "مزمنة" ولا يمكن حلها لفشل قادة الكتل السياسية في بناء جسور ثقة وتحويلها إلى خلافات شخصية. وقال دلي في تصريح للوكالة الإخبارية للانباء  إن الكتل السياسية منذ السقوط 2003 ولحد الآن اعتمدوا على مبدأ الشراكة الوطنية لذلك لا يمكن في الوقت الحاضر   إبعاد أحد الأطراف السياسية لانه سيكون مصير الحكومة الفشل. وأضاف أن  في الانتخابات المقبلة ستكون هناك صعوبة بتشكيل حكومة الشراكة الوطنية لذلك من الممكن أن تلجأ الكتل السياسية إلى تشكيل حكومة أغلبية بسبب فشل حكومة الشراكة الوطنية. وأشار النائب عن ائتلاف العراقية إلى أن الخلافات السياسية أصبحت "مزمنة" وستبقى حتى نهاية الدورة الانتخابية الحالية لفشل قادة الكتل السياسية ببناء جسور الثقة بينهم وأخذت الخلافات جانبا"شخصيا" مما انعكس على مجمل العملية السياسية. واتهم دلي بعض الأطراف السياسية عدم امتلاكها نوايا صادقة لحل المشاكل، مشيراً إلى أن الكتل السياسية لم تنجح بشيء سوى بتشكيل الحكومة وفق اتفاقية أربيل وأبقت بنود هذه الاتفاقية عالقة لذلك لن يتقدموا خطوة إلى الأمام وبدأوا بالتراجع إلى الوراء.

وكان النائب عن ائتلاف العراقية احمد محمد الجبوري، أستبعد أن تستطيع أي جهة من تشكيل حكومة أغلبية، مشيراً إلى عدم وجود حل للأزمة الحالية. فيما أفاد عضو كتلة المواطن النائب عن التحالف الوطني فرات الشرع، بوجود مقومات لانفراج جزء من الأزمة تتمثل بجهود رئيس الجمهورية وورقة الإصلاحات، مشيراً إلى أن الاجتماع الوطني سيعقد الشهر المقبل. وقال الشرع في تصريح للوكالة الإخبارية للأنباء هناك مقومات كثيرة تشير إلى وجود انفراج للأزمة الحالية لكن هذا التفاؤل ليس شديدا لوجود بعض المواقف تقف عائقا أمام حل جميع الخلافات. وأوضح: أن جهود رئيس الجمهورية جلال طالباني وحواراته مع قادة الكتل السياسية إضافة الى طرح ورقة الإصلاحات وما تتضمنه من نقاط قابلة لاستقبال طروحات الكتل السياسية والوفد الذي سيأتي إلى بغداد قادما من إقليم كردستان ومطالب الكتل السياسية التي من الممكن أن يتم تنفيذها بالرجوع إلى الدستور جميع هذه مؤشرات على الخروج من الأزمة الحالية بجلوس الكتل السياسية على طاولة واحدة وطرح الخلافات. وأشار النائب عن التحالف الوطني إلى أن الاجتماع الوطني سيعقد مطلع الشهر المقبل، مطالباً لكتل السياسية بالتنازل عن مطالبهم والتعامل بجدية مع الاجتماع الوطني للقضاء على جزء من الأزمة. ويشهد العراق أزمة سياسية مستمرة بسبب تصاعد الخلافات بين الكتل السياسية حول أمور تتعلق بالشراكة في إدارة الدولة، بالإضافة إلى ملفات أخرى، وقد أدى استمرار الأزمة إلى مطالبة بعض الكتل السياسية بسحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي، والتوجه نحو استجوابه في البرلمان، مما دفع التحالف الوطني إلى اللجوء للإعلان عن إعداد ورقة إصلاحات لحل الأزمة، وقد علقت الكتل السياسية آمالها على طالباني الذي عاد إلى العراق بعد رحلة علاجية في ألمانيا استمرت لثلاثة أشهر، من اجل إنهاء فصول الأزمة السياسية، من خلال الاجتماع الوطني الذي دعا إليه في وقت سابق.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top