المالكي في هيئة صدام على المسرح الوطني!

عدنان حسين 2013/09/27 10:01:00 م

المالكي في هيئة صدام على المسرح الوطني!

لماذا إذن أسقطنا صدام حسين؟ لماذا ناضلنا ضده فمات من مات منا في المعتقلات، وفي ساحات الإعدام، وفي المقابر الجماعية المنتشرة على سفوح الجبال وفي الوديان والسهول والصحراء وعن حافات الأهوار، ورزح منا من رزح في غياهب السجون سنين طولية، وفرّ منا من فرّ إلى المنافي الصعبة؟
لماذا توسلنا إسقاط صدام بأي طريقة ووسيلة ولم نترك محفلاً دولياً دون أن نناشده المساعدة والدعم والتأييد؟ ولماذا تحمّس بعضنا لتحقيق هدف الإسقاط ولو بالحرب شاملة الخراب والدمار؟
نعم، لماذا ولماذا ولماذا، مئة مرة والف مرة، لماذا فعلنا ذلك وأصررنا على فعله، إذا كنّا سنرجع بعد عشر سنوات فقط الى المربع الاول والى "نفس الطاسة والحمام"؟
أليس الهتاف في قاعة المسرح الوطني يوم الأربعاء الماضي بـ"بالروح بالدم نفديك يا مالكي"، عودة إلى مربع صدام حسين والى طاسة وحمام النظام السابق نفسهما؟
في السابق كان المُفتدى بالروح وبالدم صدام حسين والان نوري المالكي.. ذاك رئيس الجمهورية ورئيس مجلس قيادة الثورة والقائد العام للقوات المسلحة وزعيم الحزب الحاكم، وهذا رئيس الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة وزعيم الحزب الحاكم الذي صار البعض يسمّيه "حزب الدعوة العربي الاشتراكي" للمقاربة ما بين حزب حاكم سابق وحزب حاكم حالي، وتعبيراً عن نزعة الاحتكار والهيمنة على السلطة لكلا الحزبين.
المشهد في قاعة المسرح الوطني في احتفالية نقابة المعلمين يوم الأربعاء الماضي يستعيد بكل التفاصيل وأدقها مشاهد كانت تتكرر شهرياً، واحياناً أسبوعياً، في المكان ذاته وفي قاعات أخرى.. الرئيس (رئيس الجمهورية في السابق ورئيس الحكومة الآن) يقف منتصباً بانتشاء ومنفوش الريش كالطاووس، فيما يتقدم الانتهازيون المتزلفون منه حاملين دروع التكريم ومقدمين فروض الولاء، وفي الجو تتدفق الهتافات موجة اثر موجة "بالروح بالدم نفديك يا صدام" في السابق، و"بالروح بالدم نفديك يا مالكي" الآن!!
والآن إذا ما مرّ مشهد الأربعاء الماضي من دون أن نقف في وجهه من يضمن لنا أن نوري المالكي لن يكون قد وضع قدمه على أول الطريق المفضية به وبنا الى انتاج دكتاتور جديد من طراز صدام حسين.. لم يولد صدام دكتاتوراً ولم يدخل الى حزب البعث بوعد ان يكون دكتاتوراً يكون بين ضحاياه بعثيون.. كان ثمة هتاف أول "بالروح بالدم نفديك يا صدام" لم يستنكره أحد فتكرر مثنى فثلاث فمئة وألفاً، فكان أن صنع منه المرتزقة والانتهازيون المتزلفون دكتاتوراً خرّب البلاد وسبى العباد.
أنريد للتاريخ أن يعيد نفسه؟
فلنقل: لا، إذن .. ولنحل دون أن تنتقل عدوى "بالروح بالدم نفديك يا مالكي" من قاعة المسرح الوطني إلى قاعات البلاد الأخرى.
ملاحظة: اذا كان السيد المالكي غير راض عمّا جرى في المسرح الوطني فليعلن ذلك. اما اذا كان راضياً فعلى حزبه أن يعلن موقفه ويطالب أعضاءه بالكف عن تشويه سمعة حزبهم والتمهيد لإعادة انتاج دكتاتور جديد!.

تعليقات الزوار

  • المحامي نزيه حامد

    هناك فرق واضح .... صدام قاد انقلاباً واستولى على الدولة والحكومة ورقاب العباد بلا سند سوى انه كان (شقاوة) اما السيد المالكي فمنتخب من قبل الشعب واذا هتف له احبابه وانصاره فلا ضير ولا مجال للتشبيه المجحف

  • اثير اللامي

    السلام عليكم استاذي العزيز تحيه طيبه بالحقيقه سؤال يطرحه كل الناس سواء الذين ناضلوا ضد صدام او غيرهم من الذين كانوا شاهدا على العجائب التي مر بها العراق منذ 1958 حيث تم استبدال النظام المؤسساتي بنظام يعتمد على مزاج الحاكم وهنا لست اقصد الحاكم السياسي بل ا

  • رمزي الحيدر

    هذا دليل بأننا نسير نحو الهاوية ،صدام كان بطل الجزء الاول والآن المالكي يكمل الجزء الثاني ،الاول كان دكتاتور والثاني أنتخبه المرتزقة (600,000) صوت من 14 مليون منتخب.

  • ابن العراق

    لقد ضربت عليكم الذلة فلا نعيش الا عبيد صدام له انصار والمالكي له انصار والشعار واحد اذن ما الفرق

  • عساكم بخير

    الاخ المحامي نزيه حامد هناك فلارق كبير اولا المالكي لم ينكن فائزا بالانتخابات الاخيرة حيث القائمة العراقية هي الفائزة وقد سرقها منهم بالكذب والتزييف ثانيا ان كان المالكي يدعي من يراس حزب اسلامي ويعلم الشريعة هل هناك هتافات للنبي محمد وللصحابة والائمة الاط

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top