الحكومة تقف عاجزة عن علاج ارتفاع حمى الأسعار

الحكومة تقف عاجزة عن علاج ارتفاع حمى الأسعار

الارهاب يلعب دوراً كبيراً في ارتفاع الاسعار وهما وجهان لظاهرة واحدة وعملة واحدة فيجب على الحكومة محاربة الاثنين معاً وان الاستقرار الامني مرتبط بالحالة الاقتصادية للبلد وان الغلاء يوفر الاجواء المناسبة لتجنيد ضعفاء النفوس للعمل مع الارهابيين الذين يعكرون استقرار الناس.
كثيرة هي المصاعب والاعباء التي يواجهها المواطن العراقي في ايامنا هذه من النواحي الامنية والاقتصادية والاجتماعية وقلة الخدمات وشحة مياه الشرب فضلاً عن استمرار انقطاع التيار الكهربائي لتبرز في الآونة الاخيرة ظاهرة جديدة اثقلت كاهل المواطن العراقي اسعار المواد الغذائية واسعار الخضر والفواكه وكذلك ارتفاع اسعار الملابس والمواد الاساسية الاخرى المتمثلة بالمواد الكهربائية والمولدات الصغيرة ثم تبعها ارتفاع اجرة النقل الداخلي والخارجي بين المحافظات!
وإذ اردنا أن نقوم بإحصائية عن المواطنين المتبضعين لخرجنا بمحصلة هي أن  اغلبهم من الكسبة ومن أصحاب الدخل المحدود وهذا بالتأكيد سيترك أمورا سلبية بسبب الأسعار الملتهبة" أما المواطن(علي حسن )31عاما موظف، فيقول "على الرغم من أن اغلب السلع الموجودة في الأسواق هي من النوع الرديء ولكن موقف البائعة من ذلك العكس حيث تشاهد ارتفاع الأسعار بصورة جنونية خاصة ما يتعلق بأسعار ملابس العيد مما سبب تذمرا واضحا على وجوه المتبضعين، لا اعرف إلى أي مدى تبقى الرقابة من قبل السلطات المحلية غائبة عن ما يجري من ارتفاع الأسعار بين الحين والآخر وبسبب ومن دون .
على الرغم مما يحتاجه المنزل من أمور حياتية لكننا لابد من توفير احتياجات الأطفال وخاصة نحن على مقربة من بداية العام الدراسي الجديد وهو أمر لا يمكن أن نتداركه بأي سبب من الأسباب..لكنني أطالب الدولة على الأقل أن تقوم بتشريع قانون يحد من جشع التجار"..هذا ما أكد عليه (مرتضى سالم )68عاما متقاعد ،يقول"كنت أتمنى بان تكون هناك رقابة من قبل الدولة أو على الأقل تشريع قانون يتماشى مع الظرف الذي يعيشه البلد من اجل الحد من جشع التجار الذين يتفنون في إيجاد كل ما يتسبب في زيادة العبء على المواطن على الرغم من الظرف الصعب الذي يعيشه معظم العراقيين"..ولكن للأسف هناك من يقول الأسعار ازدادت ضعف ما كانت عليه،والسبب واضح لان هناك أناساً لا يتبضعون دائما وإنما يأتون إلى الأسواق بين فترات متفاوتة ويعتقدون بان الأسعار أخذت بالارتفاع؟! كما ان توجه المواطنين وباعداد كبيرة جدا على شراء وسحب المواد الاساسية والغذائية والكهربائية والملابس من الاسواق لزيادة دخل العائلة العراقية شجع على ارتفاع اسعارها.
اما جمال احمد مدرس مادة الاقتصاد فيقول: ان ظاهرة ارتفاع الاسعار تحدث طبقاً للمعادلة الاقتصادية التي تقول(كلما ازداد الطلب على المادة ساعد على ارتفاع اسعارها وكلما قل الطلب على المادة انخفض سعرها) وان المواطن العراقي الذي كان يعاني من الحرمان والقهر بسبب قلة الرواتب وكثرة عرض المواد لا يستطيع شراءها في الفترة الماضية قبل احداث عام 2003 اما الان وبعد زيادة الرواتب فقد انطلق الناس الى الاسواق لاشباع رغباتهم من المواد التي حرموا منها سابقاً. وتقول المواطنةابتهال حميد) في امانة بغداد ان بروز ظاهرة البيع بالاقساط الشهرية المريحة الاثر الكبير في تشجيع الناس على شراء مختلف المواد كما وان استيراد المواد المختلفة وفتح الحدود شجع الناس على انتعاش هذه التجارة وقد عللت ارتفاع الاسعار، بمسألة تردي الاوضاع الامنية ومنع التجوال في بعض الاحيان او اغلاق بعض المناطق خصوصاً التجارية منها كما حدث في الاونة الاخيرة ساهم وبشكل مباشر في ارتفاع الاسعار.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top