زيادة ظاهرة التسول في العراق

زيادة ظاهرة التسول في العراق

ما رأيت نعمة موفورة إلاّ وإلى جانبها حق مضيّع، فلسفة أوجدها الحكماء من ذي قبل وهي تعالج أمراض المجتمع النفسية والاقتصادية وتناقش إلى جانب ذلك حالة البون الشاسع بين الطبقة المتنفذة وبين عامة الناس، لاسيما أولئك الفقراء .ومن حقهم ممارسة دورة الحياة والعيش بكرامة ويسر وهم يعملون بجد واجتهاد وينفقون الكثير من الوقت من اجل ان يستعطفوا الناس عليهم والعملية برمتها ليست سرقة أو تحايلا وهم لا يغصبون الناس أو يهددونهم بالسلاح، علما بان حالة التكافل الاجتماعي سمة من سمات الجنس البشري. احدى النساء قالت
اني امرأة ولدي أطفال صغار فمن أين آتي لهم بالخبز ما لم أتوسل المارة، وكنت أتمنى من  الحكومة ان تضع في سلم أولوياتها مساعدة الفقراء لا محاربتهم وإذلالهم، وليت الحال يبقى على ما عليه إلا ان نظرة المجتمع إلينا هي الأخرى باتت سيفا مسلطا على رقاب المحرومين ولم يفكروا يوما في كيفية مساعدتنا بل هم جاهزون إلى إطلاق العبارات المهينة ونحن نتحمل   .أما أحمد مارد فلا يمتلك في هذه الدنيا إلا ساقا واحدة أما الأخرى فذهبت ضحية الأعمال الإرهابية وهو لا يمتلك بيتا يؤويه حسب قوله، فوطنه فهو عبارة عن صفائح الدهن الفارغة، إلى جانبه طفل صغير حيث يأخذ بيده إلى سيارات الأجرة وهو يتنقل داخل كراج الأحياء السكنية، ويعتبر رعد ان مسألة التسول مهنة يحقق من خلالها مصدر رزقه هو وأفراد عائلته الثلاثة الذين لم تتعدَ أعمارهم عشر  سنوات.
أم محمد امرأة مسنة وهي لا تسأل الناس ولكن أهل الخير يعرفونها منذ زمن بعيد ويتفاءلون بها وبمساعدتها ومكانها يكاد ان يكون معلوما وهي لا تمتلك إلا الدعاء للمتصدقين بطول العمر والموفقية، وعندما حاولنا مجاراتها في الحديث قالت، ليس من السهل على الإنسان ان يكون بهذا الحال إلا ان الظروف هي من تضطره إلى التنازل عن كل الاعتبارات والمثل العليا فأنا على سبيل المثال أم لأربعة أولاد إلا أنهم تخلوا عني  بسرعة بسبب تعاطفهم مع زوجاتهم وأبنائهم، لذا اخترت ان أكون بعيدة عنهم كي لا أسبب لهم الإحراج وعدم الراحة، واني منذ عشر سنوات على هذا المنوال وأهل الخير يعرفونني ويقدمون لي المساعدة وخصوصا أيام الأعياد والمناسبات الدينية وهذا يضاف إلى ميزان حسناتهم..
إن القوات الأمنية بدأت حملة لاعتقال الباعة المتجولين والمتسولين في التقاطعات والأماكن العامة في العاصمة بغداد، مبينا أن عدد المعتقلين وصل إلى 23 متسولا وبائعا جوالا بينهم سبع نساء.
وقال المصدر في حديث إلى (المدى برس) ، إن "القوات الأمنية بدأت  ،بحملة على الباعة المتجولين والمتسولين في التقاطعات والأماكن العامة في العاصمة بغداد وتسليمهم إلى مراكز الشرطة كلاً ضمن قاطعه".
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن " الحملة أسفرت  بعد ساعات قليلة على انطلاقها عن اعتقال 23 من المتسولين والباعة المتجولين في مناطق العاصمة من بينهم سبع نساء".
ولا تعد هذه الحملة للقضاء على ظاهرة التسول في بغداد هي الأولى من نوعها ، إذ اعتقلت قوة أمنية من الشرطة في 19 آب 2013، 22 متسولا وبائعا متجولا بينهم خمسة أحداث في مناطق متفرقة من بغداد ضمن عملية أمنية واسعة للقبض على المتسولين، فيما سبق لها في 25 تموز 2013 اعتقال 19 متسولا وبائعا متجولا في مناطق متفرقة من بغداد ضمن عملية أمنية واسعة للقبض على المتسولين تركزت في منطقة الكرادة وسط بغداد.
وكانت الأمانة العامة لمجلس الوزراء   قد دعت، يوم الاثنين (الثامن من تموز 2013)، إلى التصدي لظاهرة التسول والقضاء على أهم مسبباتها، وفيما لفتت إلى ضرورة تفعيل الحملة الوطنية للتخفيف من الفقر، شدد مسؤولون حكوميون على تشكيل لجنة لإعداد "مسودة مشروع خاص" لمعالجة ملف المروّجين للتسوّل .

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top