مباحثات تقودها الأمم المتحدة  لتشكيل مجلس الاتحاد وتمثيله للأقليات

مباحثات تقودها الأمم المتحدة لتشكيل مجلس الاتحاد وتمثيله للأقليات

بحث النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي قصي السهيل، مع وفد من بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" تشكيل مجلس الاتحاد، ليكون رديفا لمجلس النواب، والمساعدات التي يمكن أن تقدمها لتسريع عملية انبثاقه والتشكيلات التي سيتضمنها.

وبحث السهيل مع نائب الممثل الخاص للأمين العام للمنظمة الدولية للشؤون السياسية جورجي بوستن  أمس خطوات تشكيل مجلس الاتحاد الذي سيكون بمثابة الغرفة التشريعية الثانية في العراق. وشدد المسؤول العراقي على أهمية تشكيل مجلس الاتحاد لإكمال المنظومة التشريعية في البلد، مشيرا إلى أن مجلس النواب عازم على تشريعه خلال الفترة المقبلة بعد أن أكمل القراءة الأولى له الأسبوع الماضي.

وفي ما يخص خروج العراق من الفصل السابع دعا السهيل الأمم المتحدة إلى تكثيف جهودها من أجل إخراج العراق من تبعات هذا الفصل، الذي يقيد قدرات البلاد وفرض عليه إثر احتلال قواته الكويت عام 1990 "إذ أن العراق تجاوب كثيرا مع القرارات الدولية وبانتظار إخراجه من طائلة العقوبات"

من جانبه، أكد بوستن على ضرورة المباشرة بإنشاء مجلس الاتحاد، الذي ينص عليه الدستور العراقي ليكون مجلسًا ثانيًا ضمن السلطة التشريعية في البلاد، وأشار إلى أن الأمم المتحدة مستعدة لمساعدة العراق في تشكيل المجلس موضحا أنها تسعى جاهدة للعمل من أجل إخراج العراق من الفصل السابع.

يذكر أن الأقليات العراقية تعترض على أصل مسودة مشروع القانون لعدم تمثيلها في مجلس الاتحاد وهو ما يتناقض مع الدستور العراقي الذي نص على تمثيلها في المجلس على قدم المساواة مع باقي الكتل.

وكانت مصادر إعلامية قد أكدت  أن هذا المجلس سيضم ممثلين عن الأقاليم والمحافظات العراقية، وسيكون مكملاً لمجلس النواب الذي يمثل الشعب العراقي، وذلك بهدف مراجعة القوانين التي يسنّها مجلس النواب، إضافة إلى المهام الأخرى التي قد تسند إليه بموجب القانون الخاص به مثل مراجعة أو تصديق ما يصدر من مجلس النواب أو السلطة التنفيذية من قوانين.

وسيتشكل المجلس من 36 عضوًا من خلال تمثيل كل محافظة من محافظات البلاد الـ18 بنائبين عن طريق الانتخاب المباشر، وهناك مقترح برفع العدد إلى 4 ممثلين عن كل محافظة، ليتشكل المجلس من 72 عضوا وذلك من أجل تعزيز وترسيخ الديمقراطية في العراق. ويعد تشكيل المجلس  ضرورة تشريعية لاستكمال المنظومة الدستورية في البلد.

وينص الدستور العراقي على تشكيل مجلس الاتحاد في مادتين دستوريتين، هما المادة 48 ثم المادة 65، التي أعطت صلاحية لمجلس النواب لتشكيل هذا المجلس بالتصويت عليه بالثلثين وهو ما يشبه الإجماع، ما يؤكد على ضرورة أن يكون هناك توافق وطني عليه، لما له من تأثير مباشر على تدقيق القوانين قبل تشريعها بشكل نهائي.

يذكر أن المادة 48 من الدستور العراقي الحالي تنصّ على:

تتكون السلطة التشريعية الاتحادية من مجلس النواب ومجلس الاتحاد.

ـ أما المادة 65 من الدستور حول مجلس الاتحاد فتنص على:

يتم إنشاء مجلسٍ تشريعي يُدعى بـ (مجلس الاتحاد) يضم ممثلين عن الأقاليم، والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، وينظم تكوينه، وشروط العضوية فيه، واختصاصاته، وكل ما يتعلق به، بقانونٍ يسنّ بغالبية ثلثي أعضاء مجلس النواب.

وكان مجلس النواب قد صوت بالمصادقة من حيث المبدأ في التاسع من الشهر الحالي على مشروع قانون مقترح لمجلس الاتحاد، والذي ينص على توزيع الصلاحيات بين مجلس النواب ومجلس الاتحاد ليكون أشبه بمجلس للشيوخ. وقد ألزمت المحكمة الاتحادية مجلس النواب بتجهيز وتشريع هذا القانون خلال الدورة البرلمانية الحالية، وان يتم العمل به في الدورة النيابية المقبلة.

وقد وجد مقترح قانون مجلس الاتحاد صداه لدى الكتل السياسية التي عدته مكملا لعمل البرلمان الحالي وإسهاما في تشريع القوانين، لكنها أقرت أن جزءا كبيرا من نوابها يجهلون طبيعة عمل هذا المجلس حتى الآن وهو أمر توضحه مسودة قانونه الموضوعة للمناقشة حاليا والتي سينتهي البرلمان من الاتفاق والتصويت على صيغتها النهائية حين يستأنف جلساته في السادس من الشهر المقبل.

يذكر أن المادة 137 من الفصل الثاني في الباب السادس من الدستور العراقي بعنوان "الأحكام الانتقالية" تنص على "تأجيل العمل بأحكام المواد الخاصة بمجلس الاتحاد أينما وردت في هذا الدستور، إلى حين صدور قرارٍ من مجلس النواب، بأغلبية الثلثين، بعد دورته الانتخابية الأولى التي يعقدها بعد نفاذ هذا الدستور

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top