بلد 100 مليار دولار سنوياً و 6 ملايين عراقي تحت خط الفقر

بلد 100 مليار دولار سنوياً و 6 ملايين عراقي تحت خط الفقر

أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي"، ان 6 ملايين يعيشون تحت خط الفقر في بلد تتجاوز موازنته المالية السنوية 100 مليار دولار. 

و إن الأمم المتحدة تريد التركيز على أهمية العمل في القضاء على الفقر من خلال برامج تنمية مستدامة تهدف إلى خلق مجتمع أكثر شمولية في العراق ثاني أكبر مصدر للنفط في منظمة أوبك، حيث يقوم بتصدير نحو 2.5 مليون برميل يومياً ويحقق إيرادات تتجاوز 100 مليار دولار سنوياً. 
وأن هناك تفاوت طبقي واضح في البلاد من حيث الدخول نتيجة تفشي الفساد على نحو واسع بعد عام 2003 وغياب العدالة الاجتماعية.
وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق إن العراق بلد غني بالموارد الطبيعية والبشرية، فهو ينتج ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا ويحظى أطباؤه ومهندسوه بالاحترام في مختلف أنحاء المنطقة.
وأضاف ملادينوف، أن هناك ستة ملايين عراقي لا يزالون يعيشون تحت مستوى الفقر، مؤكداً على ضرورة وضع سياسات شمولية تخفف من الفقر وتطوير وسائل عيش مستدامة لجميع العراقيين بالتزامن مع مساعي السياسيين لمواجهة التحديات الأمنية.
وتابع أنه تم إحراز تقدم على مدى السنوات الماضية في هذا المجال، وحقق العراق الهدف المتمثل في القضاء على الفقر المدقع "الدخل الذى يقل عن 2.5 دولار في اليوم" غير أنه لا يزال هناك الكثير مما يتعين القيام به.
بدورها اعتبرت لجنة حقوق الإنسان في البرلمان التقرير الصادر عن يونامي بالدقيق"، الى فشل الحكومة والبرلمان والقضاء في إدارة البلاد وإنهاء ملف الفقر أو تخفيفه . 
وتتحمل "الحكومة مسؤولية عدم إيجاد مناخ استثماري للعراق يوفر العمل للمواطنين ويعينهم على تحمل إدارة شؤون أسرهم في البلاد"، منتقدة "الجهاز القضائي والتشريعي بسبب عدم اتخاذه محاسبة الفاسدين والمتلاعبين بأموال العراقيين" .
وتابعت "الجهاز التشريعي اضعف ولم يقوم بدوره بشكل صحيح فيما الجهاز التنفيذي يعيش الفوضى، وان لجنة حقوق الإنسان سلبت حقوقها وهي الآن مجمدة، ومثالا على ذلك أن لجنة الحقوق الإنسان لا تستطيع أن تمارس دورها الرقابي في مؤسسات الدولة إلا بعد موافقات الحكومة بذلك، وهذا سلب واضح للسلطة التشريعية قبل التنفيذية".
و أعلنت وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي، الثلاثاء 14 أيار الماضي، تراجع معدلات الفقر في العراق خلال السنوات الماضية، وأكدت أن شهر حزيران المقبل سيشهد الإعلان عن تقرير الوزارة بشان معدلات الفقر في البلاد، فيما رجحت أن تصل نسبة مستوى الفقر في حزيران إلى نحو 18%.
وكانت وزارة التخطيط، اعترفت في الـ (12 أيار 2013)، بفشل الخطة الخمسية التي وضعتها عام 2010 للسنوات (2010-2014)، والتي تهدف إلى تقليل الفوارق بين مناطق الحضر والريف، وزيادة المنتج المحلي، مؤكدة أن العراق لايزال بعيدا عن الحدود التي رسمتها الأمم المتحدة.
يذكر أن وزارة التخطيط، أعلنت في (حزيران 2011)، أن نسبة مستوى الفقر في العراق بلغت نحو (23%)، ما يعني أن ربع سكان العراق يعيشون دون خط الفقر، منهم ما يقرب (5%) يعيشون في مستوى الفقر المدقع، في حين أشارت في الثالث من حزيران 2012، إلى أن إحصاءاتها أكدت أن نسبة البطالة في المجتمع العراقي بلغت (16%)

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top