هواء في شبك:(خسرت كل عمرك)

هواء في شبك:(خسرت كل عمرك)

يحكى ان احد المغرورين المتغطرسين من (الافندية) كان في احد القوارب النهرية يريد العبور الى الضفة الاخرى، ولما وصل القارب الى منتصف النهر سأل الافندي صاحب القارب (انت تعرف تقره وتكتب ؟)

 فقال البلام : (لا والله عمي.. ما عرف) فقال الافندي: (خسرت نص عمرك) وفي تلك اللحظة اهتز القارب فانقلب بهما ، فقال صاحب الزورق : (عمي تعرف تسبح؟) ، فقال الأفندي: (لا والله عمي ، ما اعرف ، على بختك) ، فقال البلام: (عمي انت خسرت كل عمرك). هذا التكامل الذي يعني ان العيش يستمر والحياة تسير الى الامام بجميع الناس ، البلام والحارس والشرطي والطبيب ورجل الأمن ، كل يعمل ويناضل ويجاهد في سبيل اعلاء شأن وطنه والرقي به ، ولا أظن ان احداً يستغني عن الآخر فالطبيب يحتاج عامل الخدمة والقصاب يحتاج بائع المواشي و يحتاج الطبيب وكل له عمل محدد يقوم هو به ، وهو الذي يعطيه صفته وقوة شخصيته ، اما ان تكون وزيرا فهذا لا يعني شيئا بقدر ما يعني انك سوف تحظى بمسؤوليات اكبر وعبء أثقل، ومن يريد ان يضع نفسه فوق الجميع فهو خاسر أولاً وأخيراً ، مثلما قلنا ان قيمة الانسان على قدرعمله الذي ينجزه وما يستطيع ان يحققه طوال فترة وجوده في منصبه ، لقد اشتريت (تانكي) النفط عام (2006) بـ(200) الف دينار واشتريته هذا العام بـ(200) ألف دينار ، اي ان تغييراً لم يطرأ على سعر النفط الابيض و\"دبّة الغاز\" هي الأخرى حافظت على توازنها طوال هذه السنين سوى انها اصبحت تنتج من معامل أهلية ولا يتعدى عمرها سوى ثلاثة ايام. لقد اختلفت الآراء بشأن وزارة النفط فوزير النفط ألقى بالكرة في ملعب الوزارة السابقة واتهم أحزاباً وكتلاً انها وراء تخلّف خطط وبرامج وزارة النفط مما حدا بهذه الكتلة ان تتهم الوزير بانه وراء اعطاء عقود نفطية لشركات مفسدة ومتهمة بالفساد، لا نعني ان تلكؤ الوزارة راجع الى الوزير بذاته ، وانما كوادر وزارة النفط والعقليات الموجودة فيها غنية عن التعريف فلماذا نحاول ان نلقي بأخطائنا على الآخرين، من الممكن ان نقول لقد أخطأنا بمسألة كهذه ومن الممكن ان نقول ان هذه الشركات كانت ضمن القائمة السوداء ولكننا تعاملنا معها على اساس الوضع الامني المضطرب ، والأمر ايضا يشمل وزارة الداخلية والإعمار والاسكان والمالية ، اي عمل لا يخلو من الأخطاء وليس عيباً ان تخالط أعمالنا بعض الأخطاء ، ومجلس النواب يحاول ان يلقي الضوء على مناطق الخلل كي يعالجها بلا ضغائن او أمور شخصية، ما يحدث ان احدهم يتهم الآخر، هذا يقول دعاية انتخابية والآخر يحاول ان يلقي بأخطائه على الآخرين ولذا لم يتهيأ لنا اصلاح أخطائنا خلال اربع سنين ماضية. مجلس النواب يجب ان يدين بالولاء اولا للشعب وثانياً لمبادئ المجلس ذاته اما ان يصبح استجواب وزير مثار جدل ومحاكم وتهديدات فهذا امر سوف يخرج المجلس عن دائرة اهتماماته وينحي النواب جانبا ليجعل منهم اوصياء على كتلهم والدفاع عنها . المفيد من القول ان البعض مهم للبعض الاخر وعلينا ان لا نضع الامور التي تتطلب منا جهدا موحدا موضع تفرقة وفئوية تنعكس سلبا على عمل المجلس برمته.عبد الله السكوتي

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top