TOP

جريدة المدى > آراء وأفكار > دعوة لتفاقم الأزمة

دعوة لتفاقم الأزمة

نشر في: 20 أكتوبر, 2012: 05:01 م

أثير محسن الهاشمي

أطلقت مؤخرا كتلة ( تغيير ) الكردستانية المعارضة، دعوة  إلى ضرورة الانقسام إلى إقليمين ( شيعي / سني ) ؛ لضرورة حل المشاكل السياسية بحسب رأيهم.
أقول إن هذه الدعوة بغض النظر عن الأسباب التي دعت كتلة ( تغيير ) إلى التصريح بها ، فإنها لا تأتي لتقسيم العراق إقليميا فحسب ، وإنما تدعو إلى تقسيمه طائفيا ، وهذا ما يرفضه العقل العراقي جملة وتفصيلا ، كما أن هذا الانقسام الطائفي إلى إقليمين ، محاولة لتأسيس حرب طائفية في يوم ما ، وهذا ما لا نتمناه أبدا .
أعتقد أن المشاكل السياسية لم يكن مؤشرها الرئيس نزاعا بين الطرفين المذكورين من قبل كتلة تغيير ، التي أرفض أنا شخصيا أن أكرر هذه المسميات الطائفية ؛ لأننا نعتبر أنفسنا أمة واحدة ، لا فرق بين هذا وذاك إلا بالتقوى .
ومن خلال متابعتي المشهد السياسي العراقي ، والآراء السياسية بحسب آراء المحللين والمتابعين السياسيين، أجد ثمة من يؤيد هذه الدعوة ، ومنهم من ينتقدها ، ما يهمني مناقشة المعترضين ، وأقول إن بعض من أيّدوا  هذه الدعوة ، وردت آراؤهم على أساس قراءة المشهد السياسي العراقي على وفق معطيات طائفية، وبعضهم الآخر ، أيّدها  لرؤية سطحية ، لم يعيروا أهمية لما ستخلفه الطائفية الثقيلة والمنقسمة ، بدلا من الاختلافات الحالية التي أجدها واهية ، و لا تستحق تلك الدعوات المفاجأة .
أحسب أن كتلة (تغيير) أخطأت بتصريحها هذا ، وعليها إعادة النظر بالأمور التي طرحتها ، إذ أنها دعوة لتفاقم الأزمة لا إلى حلها ، نأمل أن تكون هناك ضرورة إلى إعادة هيكلة المشهد السياسي العراقي نحو التماسك بوحدته ليكون قوة مهيمنة في المنطقة والعالم ، لا إلى إضعافه وبالتالي لا يهيمن إلا على نفسه .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

العمود الثامن: ضد واشنطن .. مع واشنطن

 علي حسين قبل اشهر من هذا التاريخ خرج علينا ائتلاف دولة القانون ليعلن أن تحركات السفارة الأمريكية في العراق مخالفة للعرف الدبلوماسي، وقبلها اخبرنا السيد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في حوار...
علي حسين

قناطر: البصرة: مالك النخل والناطور

طالب عبد العزيز ماتزال خريطة خليج البصرة أو خليج عُمان أو الخليج العربي أو خليج فارس ماثلة في أعيننا، نحن طلاب المرحلة الابتدائية، منذ أكثر من ستة عقود، وهي تشير الى إمارات الخليج باسم...
طالب عبد العزيز

المشكلات البيئية والدورة النيابية السادسة في العراق

د.كاظم المقدادي كشفت الدورة النيابية السادسة ( الحالية) خلال تشكيل لجانها النيابية الدائمة، بأنها لا تختلف عن سابقاتها من حيث الموقف السلبي من المشكلات البيئية وتداعياتها الخطيرة على المجتمع العراقي. وهو ما يستوجب تذكير...
د. كاظم المقدادي

صراع وجودي بين دعاة الوطنية العراقية واللاوطنية

د. حيدر نزار السيد سلمان تدور في هذه المدة التاريخية واحدةٌ من أشرس المعارك الثقافية في تاريخ العراق الحديث والمعاصر بين نزعتين متعارضتين؛ يمثل الأولى العراقيون الذين يرون بلدَهم سيدًا مستقلًا كامل السيادة يقوم...
حيدر نزار السيد سلمان
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram