اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > على هامش المصرف الإسلامي

على هامش المصرف الإسلامي

نشر في: 20 أكتوبر, 2012: 05:23 م

في لقاء صحفي مع د.صادق الشمري كما نشرته جريدة الصباح يوم  17/10/ 2012  أجراه الزميل حسين ثغب  .  تناول الدكتور الشمري مسائل حيوية لعل أهمها هي علاقة البنوك المركزية بالمصارف الإسلامية  .  عندما تطلب المركزية من الإسلامية الالتزام بمتطلبات "بازل " التي يعرفها المتخصصون ، حيث ألزمت المصارف بنسبة   12%  ولم يتم التفريق بين المصرف الإسلامي والمصرف التقليدي  ، وهذا بالتأكيد ليس مشجعاً للعمل المصرفي الإسلامي الذي أصبحت له مديات عالمية ولكن لم ولن يتصدر هذه الصناعة إلا احتمال في العالم الإسلامي بعد ربيعه  العربي ربما  .  
ولذلك على البنوك المركزية في العالم الإسلامي أن تكيف أمورها مع واقعها على الأقل ، وخصوصاً في العراق الإسلامي النكهة.
وبما أن هذا الإجراء وبموجب متطلبات بازل لغرض تغطية المخاطر الائتمانية باستثناء الحسابات الجارية  ،  حيث لا تعتبر الودائع قرضاً على المصارف الإسلامية  .  ولذلك يذهب الشمري إلى ضرورة تأسيس سوق للمصارف الإسلامية لإدارة السيولة بين المصارف وفق الشريعة  .  
أما استقرارية الفكر المصرفي الإسلامي وربما تبايناته الطائفية تؤكد وجود مرجعية موحدة بديلاً عن كثرة الاجتهاد كما يؤكد  د . صادق ،وهذا أيضاً لا يصب في خانة العمل المصرفي الإسلامي عموماً مما يضعف أو يؤدي إلى انقسامات منسجمة مع ما يجري من استقطابات  داخل المنظومة الإسلامية حالياً.
ولعل ما يميز المصارف الإسلامية عن غيرها أن طبيعة عملها وهي المشاركة في المخاطر وجوهرها  فإنها لابد وفي هذه الحالة أن تكرس عملها في العمل الزراعي والصناعي وليس التجاري ومشاكله أو عمليات الإقراض بدون المساهمة في المخاطرة كما حصل في قروض الإسكان الأمريكية وتبعاتها  الكارثية   .
ولذلك على المصارف الإسلامية أن تتجه وفي العراق خصوصاً إلى المشاركة في المشاريع المتوسطة والكبيرة حسب إمكاناتها في شراء أسهم هذه الشركات أو المشاريع أو عرض خدماتها للمشاريع المتلكئة لأسباب مالية  .   كمشاريع الثروة الحيوانية أو مشاريع الزراعة الإستراتيجية  أو الصناعات الاستهلاكية  .  
فلدينا الكثير من الشركات مثلاً في القطاع المختلط تعاني  مشاكل مالية ،ولدينا  ( 57 ألف ) مشروع أهلي صغير ومتوقف لأسباب من المؤكد أنها مالية في الأغلب مع تدخل المصرف الإسلامي لدى الحكومة من خلال البنك المركزي أو رابطة المصارف في الضغط على الحكومة لرفع الثقل البيروقراطي لأن المالك الأصلي عاجز وحده  ، إذ أن اتحاد الصناعات أو رجال الأعمال لحد الآن لم يشكلوا كتلة ضاغطة بهذا الاتجاه يعول عليها وربما مساهمة المصرف الإسلامي تشكل رافد أساسياً .
والتوسع في هذا المجال الصناعي والزراعي بالتأكيد سيكون على حساب الزخم التجاري المتسارع بالاستيراد وتحدي المصرف الإسلامي الاستيراد بالتصدير والتجارة الداخلية  .   بدلاً من دور هامشي تقيده المصارف الربوية  واتفاقية بازل وسلطة البنك المركزي غير المنصفة هنا مع الأسف   .
ولا يفوتنا في الختام أن نقول أن الربا حرام أساساً لأن المقترض فقير آنذاك ، وجزاء من لم يسدد باهظاً جداً يصل لحد العبودية ولو تم الإنفاق حسب القرآن لما بقي فقير يستدين  لأن دولة الإسلام تكفله ،والآيات القرآنية كثيرة لامجال لذكرها بهذا الصدد .  على المصارف الإسلامية أن توسع قاعدتها اللاربوية لهؤلاء الفقراء كما حصل في بنغلاديش ونجاح تجربتها وتكف الناس  عن السؤال والتسول بدلاً من تركهم للوكالة الأمريكية للتنمية ،فهم أولى  برعاية المصارف الإسلامية.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

خارطة بتوزيع العاصفة الغبارية في العراق

السوداني يتابع شخصياً خطة العيد: وفرنا التكنولوجيا الحديثة لتغطية مناطق بغداد

إدارة الجوية تقيل أوديشو وتسمي بديله

إيران: 30 عنصراً من داعش في قبضتنا

العراق يباشر باخضاع المسافرين "لفحص الايدز" 

ملحق منارات

الأكثر قراءة

المتفرجون أعلاه

جينز وقبعة وخطاب تحريضي

تأميم ساحة التحرير

زوجة أحمد القبانجي

الخارج ضد "اصلاحات دارون"

العمودالثامن: "فاشوش" جمهوري!!

 علي حسين قبل عام بالتمام والكمال خرج علينا رئيس الجمهورية وراعي الدستور معلناً سحب المرسوم الجمهوري الخاص بتعيين الكاردينال لويس ساكو، بطريركاً على الكنيسة الكلدانية في العراق، وكان فخامته ينوي وضع السيد ريان...
علي حسين

كلاكيت: عن أفلام الطريق

 علاء المفرجي أفلام الطريق كنوع سينمائي، فيما يتعلق بشخصياتها وقصصها وشكلها وأفكارها؟ فأفلام الطريق قاموسيا هي تلك الأفلام التي تغادر فيها الشخصيات مكانها في رحلة على الطريق، وما تصادفه في هذا الطريق من...
علاء المفرجي

برعوشا – بيروسوس: التاريخ دول وأحداث متعاقبة تقودها العناية الإلهية

د. حسين الهنداوي (6)ظلت المعلومات حول الحضارات العراقية القديمة بائسة الى حد مذهل قبل التمكن من فك رموز الكتابة المسمارية على يد هنري رولنسون في منتصف القرن التاسع عشر، والتمكن بالتالي، ولأول مرة بعد...
د. حسين الهنداوي

يا أهل الثَّقافة والإعلام.. رفقاً بالألقاب

رشيد الخيون إن نسيت فلا أنسى اعتراض صاحب سيارة الأجرة، المنطلقة مِن عدن إلى صنعاء(1991)، والعادة تُسجل أسماء المسافرين، خشية السُّقوط مِن الجبال في الوديان، على أحد الرُّكاب وقد كتب «الدُّكتور» فلان. اعترض قائلاً:...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram