اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > سياسية > 3 آلاف مسلح يحكمون قبضتهم على الموصل في اسرع انهيار للجيش

3 آلاف مسلح يحكمون قبضتهم على الموصل في اسرع انهيار للجيش

نشر في: 10 يونيو, 2014: 09:01 م

اكد خبير امني، امس الثلاثاء، ان سقوط مدينة الموصل بيد مقاتلي داعش يشبه إلى حد كبير سيناريو الأنبار عندما انسحب الجيش تاركاً الشرطة التي انهارت أمام المسلحين. واشار الى ان 3 آلاف مسلح شاركوا في عملية السيطرة على الموصل، مقترحا تشكيل "لجان شعبية" لتكون

اكد خبير امني، امس الثلاثاء، ان سقوط مدينة الموصل بيد مقاتلي داعش يشبه إلى حد كبير سيناريو الأنبار عندما انسحب الجيش تاركاً الشرطة التي انهارت أمام المسلحين. واشار الى ان 3 آلاف مسلح شاركوا في عملية السيطرة على الموصل، مقترحا تشكيل "لجان شعبية" لتكون بديلا عن الجيش المنسحب.
لكن عضوا في لجنة الأمن والدفاع البرلمانية يرى ان ما حدث في الموصل يختلف تماما عما جرى في مدن الانبار. ويبدي خشيته من تحول الموصل إلى ازمة طويلة الامد كما حصل مع الفلوجة التي يحاصرها الجيش منذ 6 اشهر ويقوم بقصفها عن بعد، محذرا في الوقت ذاته من ان تؤدي حالة الطوارئ التي يطلبها رئيس الوزراء نوري المالكي، الى منح حكومته صلاحيات كبيرة وخطيرة مع انها ستتحول الى تصريف اعمال في غضون بضعة ايام.
يأتي هذا في وقت اشارت مصادر امنية الى توجه المسلحين الى جنوب الموصل باتجاه بيجي والصينية التابعتين لصلاح الدين، بعد سيطرة "داعش" على عدد من القرى بناحية الساحل الأيسر في قضاء الشرقاط شمال بيجي.
وذكرت المصادر إن مسلحي تنظيم داعش بسطوا سيطرتهم بالكامل على قرى قنيطرة، والخميسات، والشيخ حمد، كنعوص، المشهد والسليمان في الساحل الأيسر شرقي قضاء الشرقاط شمال تكريت. ويتجولون في المناطق التي سيطروا عليها حاملين رايات ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية في العراق والشام" ويدعون الأهالي للانضمام إليهم.
في هذه السياق، يقول هشام الهاشمي، المحلل والخبير الامني ، ان "ما حدث في الموصل يشبه الى حد كبير ما حدث في ليلة 30 -31 من كانون الاول الماضي حين سقطت الفلوجة واجزاء من الرمادي بيد المسلحين".
ويضيف الهاشمي لـ"المدى"، ان "الجيش في الانبار انسحب قبل دخول المسلحين بينما انهارت الشرطة المحلية سريعا وهو يشبه سيناريو الموصل تماما"، نافيا ان يكون انسحاب الجيش من مدينة الموصل تكتيكيا، واصفا ما حدث بانه "هزيمة وهروب، وعدم وجود خطة عسكرية واضحة لادارة المعركة".
ويكشف الخبير الامني ان "المهاجمين على الموصل كانوا 3 آلاف مسلح، استطاعوا السيطرة على المدينة واطلقوا سراح اكثر من 2500 معتقل من سجن بادوش"، لافتا الى "المسلحين يتجهون جنوبا الى بيجي والصينية التابعتين لمحافظة صلاح الدين".
ويرى الخبير المتخصص بالحركات الجهادية ان "البديل لانهيار الجيش في الموصل يتمثل بتشكيل اللجان الشعبية من سكان المدينة"، لكنه يشكّك بامكانية هذا الحل "نظرا  لسوء العلاقة بين الجيش والأهالي الذين يشتكون دوما من الإهانات والاعتقالات العشوائية التي توجه لهم من عناصر القوات الأمنية".
وكان محافظ نينوى اثيل النجيفي قال، يوم الاحد، بانه "سيشكل لجانا شعبية لحماية ومساعدة اهالي الموصل، وسيضمن اجراء قانونيا حتى لا يتم استغلالهم من اي جهة اخرى".
ودافع النجيفي عن اللجان معتبرا انها تختلف عن "الصحوات" التي كان دائما يرفض وجودها في المحافظة، مؤكدا ان "اللجان الشعبية تتحرك تحت مفهوم الهوية الموصلية بكل ما تحتويه من عقيدة ومُثُل وقيم وهي تكافح الإرهاب لإعادة الهوية العربية السنية الى طبيعتها ولتحمي دورها وأعراضها وتغيث أهلها عند الملمات فشتان بينها وبين من يريد التكسب من مكافحة الإرهاب او تحقيق أجندات لا علاقة للموصل بها".
الى ذلك ابدى النائب شوان محمد طه، خشيته من تكرار "سيناريو الفلوجة"، التي تدخل الازمة فيها شهرها السادس دون حسم. ويقول ان "الاكثر سوءا هو بقاء الموصل بيد المسلحين ويقوم الجيش بقصفها عن بعد باستخدام الطيران والمدفعية".
ويضيف طه في تصريح لـ"المدى" بان "لجنة الامن النيابية تنصح القوى الامنية بان تتعامل بالحكمة في الرد على هجمات المسلحين"، في اشارة الى تجنب اصابة المدنيين العزل في العمليات العسكرية، واستخدام خطط بديلة بفعالية اكبر لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها الفصائل المسلحة.
ويلفت عضو لجنة الأمن النيابية إلى أن "التحرك السريع للجماعات المسلحة داخل الانبار الى الموصل ومن ثم الى صلاح الدين دليل على ضعف وعدم قدرة القوات الامنية على حماية البلاد"، عازيا أسباب انهيار المنظومة الامنية وانسحاب الجيش من الموصل الى "ضعف الجهد الاستخباراتي وعدم تدريب الجيش على حرب الشوارع والقتال في المدن".
كما يرى عضو الكتلة الكردية ان "احد اسباب الفشل الامني يتمثل بانشغال الجيش، في الاونة الاخيرة، بالصراعات السياسية بدل حماية المواطنين".
ويؤكد النائب شوان طه ان "الصورة مختلفة في الموصل عما جرى قبل ستة اشهر في الفلوجة والرمادي"، ويوضح ان "الاوضاع الامنية في الانبار تطورت بشكل تدريجي، فقد بدأت بتظاهرات سلمية ومطالب مشروعة حتى انتهت بدخول المسلحين الى الفلوجة والرمادي بعد انسحاب الجيش"، مشيرا الى ان "القوات الامنية في الموصل تفاجأت بسرعة المسلحين في الهجوم ما أدى لانهيارها بشكل اسرع".
وفي هذا السياق حذر طه من الموافقة على طلب الحكومة باعلان حالة الطوارئ، قائلا ان ذلك لا يلامس المشكلة القائمة حاليا، فالحكومة لا تنقصها الصلاحيات، مستدركا ان المالكي سيتحول الى حكومة تصريف اعمال في غضون ايام، ويحاول استغلال ازمة الموصل المؤسفة، كنوع من التشبث بالسلطة.
وكان المالكي طلب من البرلمان اعلان الطوارئ لمساعدته على التعامل مع ازمة الموصل، بعد ان سبق للبرلمان ان رفض مطلع هذا العام، قانون طوارئ ارسلته الحكومة، يتضمن تخويلها فرض اقامات جبرية واعتقال مسؤولين وساسة بغض النظر عن حصانتهم القانونية.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

جميع التعليقات 2

  1. ميسون

    لعنت الله علا الرهاب

  2. عماد العراقي

    والله والله لولا خيانه الضباط الكبار الخونه والخائن الحقير اثيل النجيفي واخوه اسامه النجيفي لن يتمكن كلب واحد من كلاب داعش القذره ان يدنس ارض الحبيبه نينوى ولاكن بهمه الشرفاء والابطال سوف نحرقهم في ارضهم

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

الفصائل العراقية تشارك بحذر بحرب متوقعة في جنوب لبنان:الخشية من اغتيال القيادات
سياسية

الفصائل العراقية تشارك بحذر بحرب متوقعة في جنوب لبنان:الخشية من اغتيال القيادات

بغداد/ تميم الحسن حتى الان مازلت المجموعة التي تطلق على نفسها اسم "المقاومة العراقية" ملتزمة بالهدنة رغم الإشارات التي صدرت من ذلك الفريق في بيان الأربعاء الماضي، واحتمال عودة الصدام مع القوات الامريكية في...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram