اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > كلام ابيض : ازالة الالغام

كلام ابيض : ازالة الالغام

نشر في: 7 ديسمبر, 2009: 06:25 م

جلال حسنبعد توقيع العراق على اتفاقية اوتاوا ، وهي اتفاقية حظر استعمال وتخزين وانتاج ونقل الالغام المضادة للافراد وتدميرها ، صار لزاما على العراق ازالة الالغام خلال 10 سنوات بحلول شباط 2018 ، فضلا عن تدمير المخزون خلال اربع سنوات بحلول 2014 ،
 والقيام بحملات توعية بمخاطر الالغام للسكان من الذين يعيشون في المناطق الملوثة . وزارة البيئة ومن خلال عملها، و بياناتها، وتقاريرها، وتصريحات المسؤولين فيها، تؤكد ان 1700 كيلو متر مربع من الاراضي العراقية ملوثة بـ 25 مليون لغم ،ومليون طن من المقذوفات غير المنفلقة تهدد حياة 2117 تجمعا مدنيا فيها اكثر من مليونين ونصف مليون مواطن . وفي الوقت الذي تناشد فيه الوزارة الدول المانحة ومنظمات ازالة الالغام معالجة هذه المشكلة الكبيرة التي راح ضحيتها اكثر من 100 الف مواطن من مبتوري الاطراف ، تشير الى عرقلة وزارة الدفاع لعملها من خلال فرضها حظرا على عمل المنظمات . وتشكو اعاقة الدفاع لعملها وعمل تلك المنظمات بل وتمنعها من مواصلة عمليات الازالة ، وبالتالي قد يحرم العراق من تمويل الدول المانحة . تقارير برنامج الامم المتحدة الانمائي لازالة الالغام تقول " ان” المبررات التي قدمتها وزارة الدفاع تفتقر الى ما يدعمها من ادلة من حيث ان هذه المنظمات مسيطر عليها من قبل كادر دولي ويقومون بشكل دائم بتنسيق اعمالهم مع الوحدات العسكرية والجهات المسؤولة في المناطق التي يعملون فيها، وان هذه المنظمات قامت بمساعدة الجيش العراقي من خلال قيامها باعمال التطهير والتدريب على ازالة الالغام والمعالجة". فما العمل لازالة هذه الالغام الفتاكة التي تهدد المواطنين ؟ اذا كانت الوزارة تشكو قلة التخصيصات المالية والحاجة الى الاف الموظفين والعمل لمدة عشر سنوات متواصلة لازالة الالغام من اقدام الرعاة والمزارعين . نحن نعلم جيدا ما تسببه هذه الالغام من ضرر كبير على الاقتصاد الوطني بزيادة اعداد الضحايا والمعوقين ، واهمال مساحات زراعية شاسعة، وموت للمواشي ، فضلا عن وجود قسم منها في مناطق نفطية . والطامة الكبرى ان حقول الالغام التي تمتد على طول الحدود مع دول الجوار ، وخصوصا الغام الدبابات لم تحظ بالمراقبة او التأشير ، او التسييج ، لذلك صارت تشكل خطرا يفتك بالابرياء ، وداعما خطيرا للمجرمين والارهابيين . لذا صار من الضروري تحريك ملف الالغام الذي ما زال على طاولة مجلس النواب منسيا ولم يبت فيه لحد الان ، والتاكيد على اصدار تشريع قانوني لضمان الالتزام ببنود اتفاقية اوتاوا . jalalhasaan@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

شناشيل :رسالة عبد الرحمن الراشد

زمن العصملي

العمود الثامن: صحافة "أبو إدريس"

سلاما ياعراق : وكم بالعراق من المضحكات

عـالَـم آخــر: سوريا وإيران.. "أرض الوحشة"

مقالات ذات صلة

حياتي وموت علي طالب

حياتي وموت علي طالب

غادة العاملي في لحظة تزامنت فيها الحياة مع الموت استعدت ذكريات عشر سنوات ،أو أكثر .. أختصرها الآن في ذاكرتي بالأشهر الثلاثة الأخيرة. حينما اتفقنا أناقرر هو أن يسافر ملبيا الدعوة التي انتظرها لأكثر...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram