اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > سياسية > أبو درع لرويترز: أكتفي بتشجيع الحشد الشعبي وأنتظر دعوة من الصدر للانضمام إلى قتال داعش

أبو درع لرويترز: أكتفي بتشجيع الحشد الشعبي وأنتظر دعوة من الصدر للانضمام إلى قتال داعش

نشر في: 20 فبراير, 2015: 07:04 ص

يجلس أبو درع في بيته بمدينة الصدر في بغداد تحيط به من كل جانب صور الإمامين علي والحسين.
ورغم أنه لم يعد يقاتل بعد أن كان بطلا من أبطال الفصائل الشيعية المسلحة خلال الحرب الأهلية العراقية فما زال يحرك مشاعر الرجال الذين يقاتلون عناصر تنظيم داعش.وبعد

يجلس أبو درع في بيته بمدينة الصدر في بغداد تحيط به من كل جانب صور الإمامين علي والحسين.

ورغم أنه لم يعد يقاتل بعد أن كان بطلا من أبطال الفصائل الشيعية المسلحة خلال الحرب الأهلية العراقية فما زال يحرك مشاعر الرجال الذين يقاتلون عناصر تنظيم داعش.
وبعد مرور قرابة عشر سنوات على أسوأ صراع طائفي يشهده العراق أصبحت البلاد تواجه فترة مظلمة جديدة. فقد استولى الداعشيون على مساحات واسعة من البلاد في الشمال والغرب وأدت المساعي الرامية لاسترداد هذه الاراضي إلى تفاقم التوترات بين الطائفتين السنية والشيعية.
ويشعر أبو درع، وهو اسمه الحركي، بالفخر الشديد لماضيه الذي يشمل مداهمات عنيفة لأحياء سنية ما زال سكانها يرتعدون لذكر اسمه. وهو يرى نفسه الآن محور ارتكاز لحرب جديدة على قوى الشر. في كل يوم يتوافد شبان على بيته لتحيته ويشارك أعوانه في القتال ضد داعش تحت رايات فصائل مسلحة مختلفة.
وقال أبو درع لرويترز في مقابلة "كيف تشعر إذا ذبحت أسرتك؟ وكيف تتصرف وأين تذهب؟ هؤلاء الذين قتلوا وارتكبوا جرائم يجب أن يعاقبوا". وأضاف "إذا لم تكن قادرا على أن تفعل ذلك بنفسك فنحن هنا بدلا منك. سنرد إليك حقوقك".
وكان مقاتلو تنظيم داعش قد قتلوا الآلاف من العراقيين وتسببوا في نزوح الكثيرين في الشهور الأخيرة. وفي كثير من الحالات ينصب مقاتلو التنظيم العبوات الناسفة في المناطق الخاضعة لسيطرتهم قبل أن يرحلوا عنها مما يعقّد عودة أصحابها إليها.
كذلك اتهمت فصائل شيعية مسلحة، تعمل في ظل لجان التعبئة الشعبية التي تديرها الحكومة، بالقتل والتدمير عند استعادتها لأراض من أيدي الدواعش.
ويتهامس البعض في هذه المناطق التي تعرضت للدمار بأن "أبو درع" كان موجودا في هذه المناطق فيما يمثل دليلا على ما يبثه اسمه في النفوس من رعب.
ودافع أبو درع عن أفعاله في الحرب الاهلية، التي دارت عامي 2006 و2007، التي احتجز فيها رجاله من يشتبه أنهم من الارهابيين وقتلوهم. وقال أبو درع "إذا وجدناهم أبرياء حتى إذا كانت لهم عقلية تكفيرية من دون أن تتلطخ أيديهم بالدماء كنا نطلق سراحهم. كنا نحاكم فقط من تلطخت أيديهم بالدماء ونعاقبهم".
وتردد تعليقاته صدى تعليقات رجال فصائل مسلحة يؤكدون الآن ثقتهم في المعلومات الاستخبارية التي يستخدمونها في تحديد المتطرفين من السنّة.
ويظهر أبو درع (57 عاما) في مناسبات مختلفة في أنحاء العراق فيصلّي في المراقد الشيعية في سامراء في الشمال ويجوب جنوب البلاد الذي يتركز فيه الشيعة ويتحدث بصوت جهوري.
وخلال مشاركته في موكب عبر مدينة الصدر ليتفقد رجال فصائل مسلحة يحملون أسلحة آلية في الصيف الماضي كان يرتدي أبو درع ملابس سوداء ويحيط به مقاتلون.
غير أن "أبو درع"، الذي ولد باسم "اسماعيل حافظ اللامي"، مازال ينتظر دعوة لحمل السلاح من مقتدى الصدر رجل الدين الذي بايعه. ويقول إن الصدر يحتفظ به احتياطيا في حالة شن تنظيم داعش هجوما كبيرا على بغداد.
وفي العام الماضي كان مثل هذا الهجوم محتملا بعد أن سقطت الموصل والرمادي والفلوجة في أيدي المتطرفين ،غير أن هجوما مضادا شنته فصائل شيعية وقوات الأمن العراقية في منطقة الحزام حول العاصمة حال دون تفاقم هذا الخطر.
وقد اكتسب مقتدى الصدر نفوذا سياسيا قبل عشر سنوات كزعيم في مدينة النجف المقدسة في جنوب البلاد خلال الاحتلال الأميركي ،وكلمته مسموعة لدى عشرات الآلاف من المقاتلين والمدنيين.
وطفرت دموع أبو درع وهو يتحدث عن ولائه للإمامين علي والحسين وتحدث عن صراع الشيعة من أجل البقاء على مر القرون. وقال "منذ 1400 سنة ونحن نعيش في ظل الظلم منذ وفاة الرسول. والآن الشيعة يحكمون. لابد أن نبدي العدل والأمانة".
وعندما يسأل غرباء في مدينة الصدر عن "أبو درع" يقول السكان إنه لم يعد يقيم في المدينة سعيا لحماية الرجل الذي أصبح رمزا للصراع الطائفي في العراق.
في عام 2006 كانت مداهماته العنيفة للأحياء السنية سببا في وصفه بأنه الرد الشيعي على أبو مصعب الزرقاوي ــ زعيم تنظيم القاعدة في العراق ــ الذي كان يذبح الرهائن ويرسل الانتحاريين لتفجير أنفسهم في أهداف شيعية.
وذات مرة نشر أبو درع مقطع فيديو على الانترنت يهدد فيه بقطع رأس نائب الرئيس العراقي السابق طارق الهاشمي السني وهو يقول الآن إنه فخور بهذا المقطع.
وعندما ضاعف الجيش الأميركي أعداد قواته في العراق عام 2007 لم يعد أبو درع يشعر بالأمان في العراق. فاختفى وهو في ذروة شهرته وقضى عدة سنوات في إيران قبل أن يعود في نهاية الأمر بعد رحيل القوات الأميركية.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

حكيمي يدفع باريس نحو جوهرة هولندا

مخاطر تعرض المياه المعبأة للحرارة المرتفعة

برلماني يحدد 3 نقاط لدرء مخاطر حرائق "الدوائر الحكومية"

الصحة تعلن تسجيل مليون مواطن بالضمان الصحي

مسؤول أممي يكشف النقاب عن مآس في مناطق بالسودان

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

فخري كريم: إن من حاولوا اغتيالي هم الذين اغتالوا شباب الانتفاضة
سياسية

فخري كريم: إن من حاولوا اغتيالي هم الذين اغتالوا شباب الانتفاضة

لندن: غسان شربل في 22 فبراير (شباط) الماضي تناقلت وسائل الإعلام خبر نجاة السياسي والناشر العراقي فخري كريم من محاولة لاغتياله في بغداد. تكاثرت الأسئلة. هل استُهدف كريم بسبب دور لعبه أثناء عمله كبير...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram